LeftBottom

 

 

 

 

 

نبض الرأي الفلسطيني-الإسرائيلي هو مشروع بحثي مشترك قام بإجرائه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في رام الله بالتعاون مع معهد الديمقراطية الإسرائيلي ومركز شتايمتز لأبحاث السلام في جامعة تل أبيب بتمويل من الاتحاد الأوروبي ومكتب الممثلية الهولندية في رام الله ومكتب الممثلية اليابانية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في فلسطين. تم إجراء خمسة استطلاعات مشتركة خلال الفترة ما بين حزيران (يونيو) 2016 وحزيران (يونيو) 2018. تراوحت العينة الفلسطينية في هذه الاستطلاعات بين 1270 و2150 فرداً بالغاً وتراوحت العينة الإسرائيلية بين 900 و1600 فرداً بالغاً مع زيادة أحياناً في حجم عينة المستوطنين والمواطنين العرب في إسرائيل، وتراوحت نسبة الخطأ ما بين +/-2.5%-3%.

فحصت الاستطلاعات واختبرت تفاصيل تسوية دائمة شاملة، وحوافز للمعارضين للتسوية، وانطباعات الجمهور لدى الطرفين عن بعضهما البعض، ومستوى الثقة المتبادلة، وسيناريوهات بديلة لحل الدولتين مثل دولة واحدة بحقوق متساوية وكونفدرالية وغيرها.

تم تصميم الاستطلاعات والإشراف عليها من قبل د. خليل الشقاقي، مدير المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية ووليد لدادوة الباحث في المركز والمسؤول عن استطلاعات الرأي ود. تمار هيرمان المدير الأكاديمي لمركز جوتمان في معهد الديمقراطية الإسرائيلية ود. داليا شيندلين ود. إفرايم ليفي من معهد شتايمتز لأبحاث السلام.

 

إن الآراء الواردة في هذا التقرير تعود للمؤلفين فقط ولا تعكس بالضرورة الموقف الرسمي لكل من الاتحاد الأوروبي، ومكتب الممثلية الهولندية في رام الله، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومكتب الممثلية اليابانية في فلسطين.

 

 

هل يساهم الرأي العام في تعزيز أم في حل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي

خليل الشقاقي*   وداليا شيندلين**

*  مدير المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية - **  مركز تامي شتايمتز لأبحاث السلام في جامعة تل أبيب

 

لو نجح المفاوضون الفلسطينيون والإسرائيليون في التوصل لاتفاق سلام خلال العقدين الماضيين لكان الرأي العام لدى الطرفين مستعداً لتأييد هذا الاتفاق. إن هذا الاستنتاج يبقى على الأرجح صحيحاً اليوم، لكن الحصول على هذا التأييد الشعبي أصبح بالتأكيد أكثر صعوبة وذلك لأن قاعدة التأييد الأولية أضعف مما كانت عليه سابقاَ. لكسب التأييد الشعبي اليوم يحتاج صناع القرار لدى الطرفين لبذل المزيد من الجهد مقارنة بالوضع في فترات سابقة. يحتاج القادة لدى الطرفين لإجراء تعديلات أو إدخال إضافات لاتفاق السلام وسيحتاجون لضمانات من أطراف خارجية أكثر مما احتاجوا سابقاً. لكنهم على الأرجح سينجحون في ظل ظروف مناسبة في الحصول على تأييد الأغلبية لدى الطرفين لاتفاق سلام دائم. بعبارة أخرى، لا يشكل الرأي العام عقبة أمام تحقيق السلام.

لكن ذلك لا يعني أن الرأي العام يشكل قوة دافعة للسلام لدى أي من الطرفين. لن يأخد الجمهور المبادرة لمطالبة قادتهم بتحقيق السلام. على العكس، إن فقدان الأمل بتحقيق السلام الذي يظهر بوضوح لدى الطرفين يشكل عاملاً لاستدامة الصراع أو إطالة أمده. وفي الواقع فإن أعداداً كبيرة من الناخبين لدى الطرفين انتخبت في السابق وتبقى اليوم على استعداد لانتخاب قادة هي أبعد ما تكون عن العمل نحو تحقيق السلام. بعبارة أخرى، فإنه في الوقت الذي لا يشكل الرأي العام الفلسطيني والإسرائيلي عقبة نحو اتفاق سلام فإنه أيضاً غير قادر على الدفع بهذا الاتجاه ما لم يحدث تغيير جوهري في الأوضاع السائدة حالياً.

إن السؤال الذي تمحور حوله هذا البحث الفلسطيني-الإسرائيلي المشترك يتعلق بالمدى الذي يمكن فيه حث مواقف الرأي العام بعيداً عن الاستسلام والتشاؤم وغياب الأمل. استهدف البحث استكشاف الوسائل التي يمكن اللجوء إليها لحمل الرأي العام بأغلبيته على تأييد السلام ومتطلباته الصعبة.

لتحقيق هذا الغرض، قمنا في الصفحات التالية بفحص الأمور التالية:

  • ما الذي حصل لتأييد حل الدولتين ولماذا تراجع خلال العقد الماضي؟
  • ما هي المجموعات السكانية المحددة التي دفعت نحو هذا التراجع؟
  • ما هو شكل الخارطة الراهنة من حيث حجم التأييد لخطة سلام تفصيلية لتطبيق حل الدولتين؟ ما هي البنود التي تشكل العقبة الأكبر وتمنع الطرفان من قبول هذه الخطة؟
  • ما هو مدى تشدد أو مرونة المواقف؟ تشير تجارب سابقة إلى وجود مرونة واضحة يمكن رؤيتها في تغيير المواقف عند حصول تغيرات موازية في السياسات والمواقف التفاوضية. بناءاً على ذلك عملنا خلال فترة هذا البحث على التساؤل عما إذا كانت تلك المرونة لا تزال ممكنة اليوم وما هي التحولات المطلوبة التي يمكنها إحداث التغيير المطلوب لمنع المزيد من التدهور والتراجع في حجم التأييد للسلام، وهل يمكن لنا الوصول لأغلبية تبدي استعداداً لتأييد خطة سلام شامل ودائم في المستقبل.

 

  1. أخبار سيئة: التراجع في تأييد حل الدولتين وأسبابه

تراجع التأييد لحل الدولتين خلال سنوات البحث الثلاثة بشكل متتابع ولدى الطرفين. جاء التراجع بشكل بطيء وتدريجي ولم يكن نتاجاً لانهيار مفاجئ[1] شهد العقد الماضي تشدداً في مواقف الطرفين كما يمكننا رؤيته في الشكل رقم (1) أدناه. تشير هذه النتائج إلى انخفاض في نسبة تأييد حل الدولتين خلال الفترة ما بين 2006 وحزيران (يونيو) 2018 من 71% بين الفلسطينيين إلى 43%  اليوم وإلى انخفاض مماثل بين الإسرائيليين من 68% إلى 49%. تعبر نسب التأييد الراهنة لهذا الحل عن نسب التأييد الأقل بين الطرفين خلال السنتين الماضيتين من نبض الرأي العام الفلسطيني-الإسرائيلي وهي أيضاً النسب الأقل خلال فترة زادت عن عشر سنوات من التراجع المستمر في التأييد، بل هي النسب الأقل خلال عقدين من استطلاعات الرأي العام الفلسطيني-الإسرائيلي المشتركة.

إن من أكثر الأمور المقلقة حول هذا التراجع في التأييد هو حقيقة أن الشباب بشكل خاص أكثر من أي مجموعة عمرية أخرى يميلون لرفض حل الدولتين. يُظهر الشكل رقم (2) أدناه أن تأييد الشباب بين الأعمار 18-24 سنة هو الأضعف حيث تشير النتائج بين الإسرائيليين اليهود إلى أن نسبة التأييد لا تتجاوز 27% مقارنة بـ 51% بين الذين تزيد أعمارهم عن 55 سنة. أما بين الفلسطينيين فإن الفجوة بين نفس المجموعتين العمريتين أصغر حيث تبلغ 41% بين الأقل سناً و55% بين الأكبر سناً. إن هذه النتيجة التي تظهر مدى أهمية العمر، ذات دلالة بالغة حيث أنها قد تشير إلى أن المستقبل قد يأتي بنسب تأييد أقل مما لدينا اليوم.

تؤكد نتائج أخرى الاستنتاج القائل بأن تأييد الحلول الوسط يمر في مرحلة تراجع. فمثلاً حصل تراجع خلال السنوات الخمسة عشر الماضية لخطة سلام تفصيلية شاملة مبنية على أفكار كلينتون لعام 2000 ومبادرة جنيف لعام 2003 وخلاصة المفاوضات الثنائية في عام 2008 بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزراء إسرائيل الأسبق أيهود أولمرت[1].  فمثلاً، بينما بلغت نسبة تأييد خطة السلام هذه في كانون أول (ديسمبر) 2004، بعد وفاة الرئيس ياسر عرفات، 54% بين الفلسطينيين و57% بين الإسرائيليين اليهود فإن المواقف تغيرت في كانون أول (ديسمبر) 2014 حيث بلغ التأييد للخطة ذاتها 38% بين الفلسطينيين و41% بين الإسرائيلين اليهود. وفي حزيران (يونيو) 2018 بلغت نسبة التأييد لخطة مشابهة (لكنها غير متطابقة ) 37% بين الفلسطينيين و39% بين الإسرائيليين اليهود (و46% بين كافة الإسرائيليين عربا ويهوداً). رغم كل ما سبق، فإن من المفيد الإشارة إلى أن نسبة مؤيدي حل الدولتين هي الأعلى لدى الطرفين مقارنة بأي حل آخر.

 

تفسير التراجع في التأييد:

تشير نتائج البحث إلى وجود ثلاثة مصادر لمعارضة حل الدولتين: أولاً، كما في حالات سابقة فإن جزءاً من المعارضة لحل الدولتين يعود لتبني مجموعات محددة لأنظمة قيم تتناقض مع هذا الحل تنبثق عن أيديولوجيات معينة مثل تلك التي تسود بين فئات قومية-دينية وأخرى حريدية شديدة التدين بين الإسرائيليين اليهود وقوى إسلامية في الطرف الفلسطيني. لكن معظم الفلسطينيين، ما يقارب بين 70% هم في الحقيقة أقرب للوطنية العلمانية وليسو بالإسلاميين. كذلك، فإن 80% من الإسرائيليين هم من العلمانيين أو التقليديين وما بين الخمس إلى الربع من المتدينين أو شديدي التدين. مع ذلك، فإن التقليديين يعارضون اتفاق السلام أكثر بكثير من معارضة العلمانيين اليهود ولكن لأسباب أخرى غير تلك التي تدفع بالمتدينين لمعارضة هذا الاتفاق.

ثانيا، إن الانطباعات المتبادلة لكل طرف عن الطرف الآخر هي انطباعات سلبية، فالأقلية فقط تعبر عن الثقة بالطرف الآخر أو تعتقد أن الطرف الآخر يريد السلام. بل إن الأغلبية في كل طرف تعتقد أن الطرف الآخر لا يريد السلام ولا يؤيد حل الدولتين وليس أهلاً للثقة. وفوق كل ذلك، فإن الأغلبية في كل طرف تعتقد أن أهداف الطرف الآخر بعيدة المدى هي إزالة الطرف الآخر من الوجود.

ثالثا، إن التطور الواضح خلال السنتين الماضيتين هو الانخفاض الواضح في نسب الاعتقاد بأن حل الدولتين قابل للتطبيق. يسود اليوم اعتقاد بأنه من غير الممكن التوصل لحل الدولتين نظراً للتوسع الكبير في بناء المستوطنات. ففي حزيران (يونيو)  2018 قالت أغلبية من 56% من الفلسطينيين والنسبة الأكبر من الإسرائيليين (47%) أن حل الدولتين لم يعد حلاً عملياً، ويشكل ذلك زيادة مستمرة في نسبة تبلور هذه الانطباعات لدى الطرفين. وفي الواقع، فإن الاعتقاد بواقعية وإمكانية هذا الحل هو واحد من أهم مصادر التأييد لحل الدولتين ولقبول خطة سلام تفصيلية لتطبيق هذا الحل. إن الانخفاض في نسبة الاعتقاد بواقعية وعملية حل الدولتين يسيرا جنباً إلى جنب مع الانخفاض في تأييد هذا الحل وذلك كما يظهر في الشكل التالي.

إن الانخفاض في كل من نسبتي الاعتقاد بإمكانية/عدم إمكانية حل الدولتين وتأييد/معارضة هذا الحل يتضح عند النظر في اتجاهات الرأي العام الإسرائيلي حيث أن هناك انخفاض واضح في هذين المؤشرين بين الجمهور المؤيد لليسار والعلمانيين وبدرجة ما بين الوسط بشكل أكبر مما هي الحال بين مؤيدي اليمين الذين كانت نسبة تأييدهم لهذا الحل منخفضة وبقيت بدون تغيير خلال فترة البحث. إن هذه المجموعات من اليسار والعلمانيين لا تعارض حل الدولتين بناءاً على أسباب أيديولوجية لكن انطباعاتهم بأن هذا الحل لم يعد عملياً هي التي تدفعهم لعدم تأييد هذا الحل لأنهم فقدوا الأمل بحدوثه.

 

(2) من أين تأتي المعارضة لحل الدولتين:

يشكل الإسرائيليون اليوم معارضة أشد لبعض جوانب حل الدولتين فيما يشكل الفلسطينيون معارضة أشد لجوانب أخرى. ففي الجانب الأكثر عمومية يميل الإسرائيليون لقناعة ورضا بالوضع الراهن من استمرار الاحتلال فيما يميل الفلسطينيون لرفض هذا الوضع. تبدو الفجوة بين الطرفين واضحة عند النظر في إجاباتهما عن السؤال المتعلق بتقييم الأوضاع العامة والحياة في فلسطين وإسرائيل. يظهر الإسرائيليون الرضا حيث يقول النصف أنها جيدة أو جيدة جداً فيما تقول نسبة من 18%، حسب استطلاع حزيران (يونيو) 2018، إن الإوضاع سيئة أو سيئة جداً، وتقول البقية أنها وسط أو بين بين. أما بين الفلسطينيين فإن نسبة من 15% فقط تقول بأن الأوضاع جيدة وتقول الغالبية (62%) أنها سيئة. كلما كان الإسرائيليون راضين عن الأوضاع فإنهم يميلون لتأييد القوى اليمينية وسياساتها. يقول معظم الإسرائيليين، بما في ذلك قوى الوسط، بأنهم يعارضون تفكيك المستوطنات وهو أحدى البنود الأساسية لأي اتفاق سلام.

في المقابل يظهر الفلسطينيون مرونة في إحدى القضايا الأكثر حساسية للإسرائيليين، أي الديمغرافيا والحفاظ على الأغلبية اليهودية. يقول حوالي نصف الفلسطينيين بأنهم مستعدون للقبول بتسوية سلمية دائمة تسمح بعودة مائة ألف لاجئ فقط، بدلاً من ستة ملايين، لداخل إسرائيل. ولكن من جانب آخر فإن الأغلبية الفلسطينية تعارض اعترافاً متبادلاً بالدولتين كوطنين لشعبيهما وتطالب الأغلبية بقبول إسرائيلي لمبدأ حق العودة للاجئين وهو مطلب يواجه بمعارضة إسرائيلية قوية. كما أن الانقسام الفلسطيني الداخلي بين حماس وفتح وقطاع غزة والضفة وعدم قدرة السلطة الفلسطينية على إحداث انتقال للديمقراطية والتعددية يشكلان عقبات في طريق بناء الثقة مع المجتمع الإسرائيلي.

عند النظر للبنود المحددة للتسوية القائمة على أساس حل الدولتين، وذلك بناءاً على جولات المفاوضات السابقة، وعند فحص الفجوات بين مواقف الطرفين من هذه البنود فإن الأنماط التالية تبدو واضحة حيث تسود حالة من الاستقطاب أو الرفض المتبادل:

 

  • نزع سلاح الدولة الفلسطينية: حيث يؤيد ذلك 59% من الإسرائيليين مقابل رفض فلسطيني واسع النطاق وقبول لا يتجاوز 20%
  • الترتيبات المتعلقة باللاجئين: حيث تقول نسبة من 48% من الفلسطينيين أنها تؤيد ذلك فيما لا تزيد نسبة التأييد بين الإسرائيليين اليهود عن 21%.
  • تقسيم القدس على أساس عاصمتين لدولتين: يحوز هذا البند على تأييد ضئيل من الطرفين حيث يتراوح التأييد بين الخمس والربع لدى الطرفين وتقول الأغلبية أنها تعارضه.
  • وحتى بالنسبة للمسألة الأساسية المتعلقة بالحدود وتبادل الأراضي المتساوي فإن نسبة القبول لدى الطرفين ضئيلة وإن كانت أكبر من نسبة قبول البند المتعلق بالقدس.

 

(3) إشارات مشجعة: لماذا لا يشكل الرأي العام عقبة أمام السلام؟

بالرغم من أن نقطة الانطلاق نحو البحث عن التأييد للسلام ولحل الدولتين ليست مشجعة فإن هناك ثلاثة مؤشرات إيجابية ذات مغزى: يبقى الجمهور مفضلاً للخيار الدبلوماسي مقارنة بغيره من الخيارات، ولا توجد فكرة أو خطة أكثر قبولاً لدى الجمهور من حل الدولتين، ويمكن لحوافز واقعية أن تزيد بشكل فعال من نسبة التأييد للحلول الوسط.

أولاً، بالرغم من النتائج المخيبة للآمال فيما يتعلق بمضمون السلام، فإن الجمهور يميل لتفضيل خيارات سلمية على غيرها من الخيارات كوسيلة لتحقيق السلام. أشارت نتائج استطلاع حزيران (يونيو) 2018 إلى أن 41% من الفلسطينيين و45% من الإسرائيليين يفضلون التوصل لاتفاق سلام كأفضل وسيلة لتغير الوضع الراهن. قالت نسبة من حوالي ربع الفلسطينيين (27%) وخمس الإسرائيليين أنها تفضل العنف أو الكفاح المسلح كأفضل وسيلة للتغيير. مع ذلك ينبغي ملاحظة المخاطر هنا، فقد ارتفعت نسبة الإسرائيليين الذين يعتقدون أن "حربا حاسمة" هي الأفضل بثماني نقاط مئوية خلال عام واحد، بين حزيران (يونيو) 2017 وحزيران (يونيو) 2018. كذلك، ارتفعت نسبة الفلسطينيين الذين يفضلون الانتفاضة المسلحة بشكل حاد في كانون أول (ديسمبر) 2017 قبل أن تهبط بشكل كبير في حزيران 2018. تظهر هذه النتائج مدى سرعة التقلب في مواقف واعتقادات الجمهور وقابلية العودة السريعة لتأييد الأعمال المسلحة، ومن المرجح أن المواجهات المسلحة نفسها قادرة على تغيير أفضليات الجمهور ودفعها لـتأييد العنف.

أما المؤشر الإيجابي الثاني فيكمن في حقيقة كون حل الدولتين هو الأكثر قبولاً من أي حل آخر لدى جمهور الطرفين. كما يظهر الشكلان التاليان فإن البدائل لهذا الحل، (مثل حل الدولة الواحدة الديمقراطية، أو حل الدولة الواحدة ذات النظام العنصري، الذي يتحكم فيه طرف بالأرض كافة فيما ينكر ذلك على الطرف الآخر، أو الطرد، حيث يقوم طرف بطرد الطرف الآخر من البلاد كافة) تبقى أقل قبولاً لدى الطرفين من حل الدولتين. يتضح من النتائج أن القاعدة الأساس الأكثر تأييداً من بين البدائل الممكنة لدى كل طرف (أي هؤلاء الذين يؤيدون هذا البديل ولا بديل غيره) هي أقل في الحجم من نصف الجمهور المؤيد لحل الدولتين (حيث تبلغ نسبة هذه القاعدة الأساس 19% بين الإسرائيليين اليهود (المؤيدة لحل الدولة الواحدة الديمقراطية) مقابل 43% يؤيدون حل الدولتين، وتبلغ نسبة هذه القاعدة الأساس 17% بين الفلسطينيين (وهي تؤيد خيار الطرد) مقابل 43% يؤيدون حل الدولتين.

عند فحص النتائج في الطرف الفلسطيني نجد أن حل الدولتين هو الأكثر تأييداً من البدائل الأخرى في كلتا الضفة وقطاع غزة. كما أنه الحل المفضل أكثر من غيره بين مؤيدي كافة الفصائل والأحزاب باستثناء حركة حماس (حيث قالت النسبة الأكبر من مؤيدي حماس في عام 2018 أنها لا تفضل أي من الخيارات، وأيدت خيار الطرد نسبة أعلى قليلاً من نسبة مؤيدي حل الدولتين). كما أن المتدينين بين الفلسطينيين هم أقل تأييداً لحل الدولتين مقارنة مع الأقل تديناً، كما هي الحال بين الإسرائيليين اليهود كما تشير الفقرة التالية.

كذلك، عند فحص النتائج في الطرف الإسرائيلي اليهودي فإننا نجد أن التأييد لحل الدولتين هو الأعلى فقط بين العلمانيين والتقليديين وليس بين المتدينين (حيث يفضل هؤلاء نظام الفصل العنصري أكثر من غيره من الخيارات) وليس بين اليهود شديدي التدين (حيث تبلغ نسبة مؤيدي حل الدولتين بينهم نفس نسبة مؤيدي نظام الفصل العنصري). أما عند النظر إلى التوجهات السياسية، فإن تأييد حل الدولتين هو الأعلى بين اليسار والوسط ولكن ليس بين اليمين حيث يفضل هؤلاء نظام الفصل العنصري أكثر من غيره من الخيارات.

تعزز هذه النتائج الملاحظة التي أشرنا إليها سابقاً من أنه بينما يميل الجمهور لدى الطرفين لتأييد حل الدولتين، فإن الوصول للأغلبية تعترضه أقليات محددة تشكل القاعدة الأساس للمعارضة لدى الطرفين.

أما المؤشر الثالث والأكثر أهمية فيكمن في النتائج الثابتة خلال السنتين الماضيتين التي تشير إلى أنه من الممكن زيادة نسبة التأييد لحل دائم شامل على أساس حل الدولتين وأنه مع هذه الزيادة يمكن الوصول لتأييد ثلثي الجمهور أو أكثر بين الطرفين وذلك عند إعطاء مجموعات مختلفة من الجمهور مصلحة أو مكسباً من وراء نجاح عملية السلام. تشير النتائج إلى أنه بالنسبة للطرف الفلسطيني فإن الحافز الأكثر فاعلية (أي الذي يقنع العدد الأكبر ممن عارضوا خطة السلام عند عرضها عليهم بتغيير موقفهم والقبول بهذه الخطة) يكمن في إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين كجزء من خطة السلام. يمكن لهذا الحافز وحده أن يدفع بأكثر من نصف المعارضين لتغيير موقفهم والقبول بالخطة مما يرفع نسبة التأييد لخطة السلام إلى 70%. كذلك، فإن اكتساب قدرة الوصول لسوق العمل الإسرائيلي وحرية الحركة بين الدولتين لدى الطرفين كفيل أيضاً بتحقيق نتائج مماثلة في زيادة نسبة التأييد. كما تشير النتائج إلى أن الحوافز غير المادية قادرة على تحقيق نتائج مماثلة لتلك التي تحققها الحوافز المادية: فمثلاً، يمكن لاعتراف إسرائيلي بالجذور التاريخية والدينية للفلسطينيين في فلسطين التاريخية أو الاعتراف الإسرائيلي بالهوية العربية والإسلامية للدولة الفلسطينية أن تحقق نتائج مماثلة.

كذلك، فإن اعترافاً إسرائيلياً بالمسؤولية عن خلق مشكلة اللاجئين أو تقديم اعتذار للاجئين عن المعاناة التي مروا بها منذ عام 1948 يمكن لها أن تغير مواقف الكثيرين وتدفعهم لقبول الخطة والحلول الوسط.  أخيراً يمكن للقادة أن يلعبو دوراً بالغ الأهمية في زيادة نسبة التأييد للخطة. فمثلاً يقول ثلث الجمهور المعارض لخطة السلام أنهم على استعداد لقبول الخطة لو قام مروان البرغوثي بالإعراب عن تأييده لها.

أما في الجانب الإسرائيلي فالنتائج مشابهة حيث أن الحوافز المادية وغير المادية تلعب دوراً حاسماً في زيادة نسبة التأييد لخطة السلام ورفعها من الأقلية للأغلبية لتصل للثلثين. من بين الحوافز الأكثر فاعلية ما يلي: تعويضات للإسرائيليين اليهود الذين تركوا أملاكاً وراءهم عندما تركوا بلدانهم العربية للقدوم لإسرائيل بعد عام 1948، إعطاء ضمانات بحرية زيارة الحرم الشريف بعد التوصل لاتفاق سلام، تغيير المناهج الفلسطينية وإزالة أي تحريض ضد اليهود، عقد معاهدة دفاع مع الولايات المتحدة، وإقامة علاقات سلام واعتراف دبلوماسي ومشاريع اقتصادية مع دول عربية. كذلك، فإن استمرار التعاون الأمني الفلسطيني-الإسرائيلي يرفع نسبة التأييد لخطة سلام دائم شاملة إلى حوالي 60%. كما أن تأثير أي اثنين من هذه الحوافز كفيل برفع نسبة التأييد لأكثر من 60%. كذلك الحال بالنسبة للحوافز غير المادية مثل اعتراف فلسطيني بإسرائيل كدولة يهودية، أو اعتراف فلسطيني بالجذور التاريخية والدينية اليهودية في أرض فلسطين التاريخية حيث أن جميعها من ضمن الحوافز الأكثر فاعلية. كذلك الحال بالنسبة لدور القادة حيث أن تأييد نتنياهو للاتفاق كفيل بإقناع 30% ممن عارضوا الاتفاق بتغيير موقفهم والقبول به.


تحسين شروط خطة السلام:

في استطلاعنا الخامس ضمن سلسلة استطلاعات نبض الرأي العام الفلسطيني-الإسرائيلي، وهو الاستطلاع الذي أُجري بعد سنتين من التجارب والاختبارات للحوافز المختلفة، قمنا بدمج ثلاثة من الحوافز (التي لاقت قبولاً من الطرفين) في خطة السلام التفصيلية وذلك في اختبار تجريبي أولي لقيمة الحوافز عند دمجها في اتفاق السلام. لا يشكل أي من هذه الحوافز مصدراً للقلق لأي من الطرفين ولهذا لم يكن متوقعاً أن يلاقيا اعتراضاً منهما. على العكس، أظهرت التجارب وجود قبول لهذه الحوافز بين شرائح مختلفة من الطرفين باعتبارها مكسباً لكليهما، وهذه الحوافز هي:

  • ضمان أن تكون الدولة الفلسطينية دولة ديمقراطية
  • إعطاء ضمانات بتطبيق الاتفاق من دول عربية والولايات المتحدة
  • تطبيع كامل للعلاقات بين إسرائيل والدول العربية حسبما جاء في مبادرة السلام العربية

تشير نتائج الاختبار التجريبي الأولي هذا إلى نجاح هذه التجربة في زيادة نسبة التأييد لخطة السلام بين الطرفين. عندما قمنا باختبار الخطة الجديدة المعدلة على نصف العينة فيما قمنا بعرض الخطة الأصلية على النصف الأخر، فإن الخطة المعدلة حازت على تأييد أوسع. فمثلاً، أيدت الخطة الجديدة نسبة من 42% من الفلسطينيين أي بزيادة قدرها خمس نقاط مئوية عن نسبة التأييد للخطة الأصلية؛ أما بين الإسرائيلين فإن أغلبية من 53% (45% فقط بين الإسرائيليين اليهود) أيدوا الخطة المعدلة فيما أيدت نسبة من 46% من كافة الإسرائيليين و39% من الإسرائيليين اليهود الخطة الأصلية. إضافة لذلك، فإن الخطة المعدلة حازت على نسب تأييد أعلى من الخطة الأصلية بين مجموعات مختلفة داخل إسرائيل مثل الذين يصفون أنفسهم بأنهم من الوسط أو المركز حيث ارتفع التأييد من 44% للخطة الأصلية إلى 58% للمعدلة. وحتى بين المجموعات الأكثر تشدداً فإن الخطة المعدلة حصلت على نسب تأييد أعلى. وأشارت النتائج بين الفلسطينيين لفروقات مشابهة لصالح الخطة المعدلة بما في ذلك بين المتدينيين والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18-22 سنة.

 

 

تغيير المواقف

قمنا في الاستطلاع الأخير أيضاً بإجراء تجربة أولية ثانية هدفت أيضاً لفحص النتائج التي قد تترتب على دمج المزيد من الحوافز التي كانت قد أثبتت نجاعتها عند تقديمها لأول مرة لكل طرف على حدة. تضمنت هذه التجربة إجراء مزاوجة للحوافز يحصل فيها كل طرف على حافز يرغب فيه مقابل الموافقة على حافز يعطي للطرف الآخر. هدفت هذه التجربة الأولية لاكتساب تصور أكثر واقعية للقيمة المتوخاه من وراء الحوافز التي تتطلب تنازلات صعبة متبادلة: هل تتغير تبعاً لذلك نسب التأييد لخطة السلام الأصلية زيادة أو نقصاناً؟ أم تبقى كما كانت بدون تغيير؟

أشارت النتائج كما كان متوقعاً، إلى أن المكاسب المتحققة من الحوافز المزدوجة كانت أقل من المكاسب المتحققة عندما كانت الحوافز منفردة، أي بدون ثمن مقابل. قمنا في هذه التجربة بسؤال كافة أفراد العينة، المؤيدين والمعارضين لخطة السلام على حد سواء. أجاب البعض من كلا الطرفين بأن الحوافز المزدوجة قد جعلتهم أكثر استعداداً لتأييد الخطة فيما قال البعض الآخر أنها جعلتهم أقل استعداداً لتأييد الخطة. قمنا بناءاً على ذلك باحتساب المكاسب الخالصة لصالح تأييد أو معارضة الخطة وذلك بعد إضافة أولئك الذين قاموا بتغيير موقفهم إلى نسب التأييد والمعارضة الأصلية.

أظهرت عملية الاحتساب هذه أن ستة من الحوافز المزدوجة نجحت في زيادة نسبة تأييد الإسرائيليين للخطة، بل إن أربعة من هذه الحوافز تمكنت من رفع نسبة التأييد لأكثر من 50%. فمثلاً تمكن الحافز المزدوج المتعلق بتغيير المناهج الدراسية الفلسطينية والإسرائيلية معاً من رفع نسبة التأييد الإسرائيلي للخطة إلى 61%.

أما بالنسبة للفلسطينيين فإن هذا الاختبار لم يحقق نجاحاً مثل الذي حققه بين الإسرائيليين، حيث أن اثنين فقط من الحوافز الثمانية نجحا في رفع نسبة التأييد للخطة فوق النسبة الأصلية ولم تكن الزيادة في نسبة التأييد ذات مغزى. إضافة لذلك، فإن نسب معارضة الخطة بقيت أعلى من نسب تأييدها في كافة الحالات. رغم ذلك، فإن هذا الاختبار أكد على صحة استنتاج سابق بأن أقوى الحوافز للطرف الفلسطيني هو المتعلق بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.

 

الخلاصة والتوصيات:

إن العامل الأكثر تأثيراً في إحداث انخفاض في نسبة تأييد حل الدولتين هو انطباع الجمهور بأن هذا الحل لم يعد عملياً أو ممكناً. عند فحص الأسباب وراء ذلك فإننا نجد أن الإسرائيليين يميلون لرؤية الوضع الراهن بشكل إيجابي مما يدفعهم للرضا عنه والقبول به كما هو. أما بالنسبة للفلسطينيين فإن الاعتقاد بأن التوسع الاستيطاني قد بلغ نقطة اللاعودة وأن الولايات المتحدة قد تخلت عن دورها كوسيط في المفاوضات، وأن الدول العربية لم تعد معنية بالقضية الفلسطينية يدفعهم للقناعة بانعدام الأمل بتحقيق السلام بناءاً على حل الدولتين.

لكن هذه الانطباعات قابلة للتغيير: يمكن مثلاً لخطة سلام أمريكية جادة أن تشكل تذكيراً للإسرائيليين بأنه حتى الرئيس الأمريكي يعتقد بأن التوصل لتسوية سلمية هو أمر لا يمكن الاستغناء عنه.أما بالنسبة للفلسطينيين فإن الخطة الأمريكية لن تكون على الأرجح قادرة على منحهم الاستقلال والسيادة، لكنها قد توفر الفرصة لهم للرد عليها بتقديم اقتراح بديل مقبول عليهم في الوقت الذي تكون الأنظار منصبة عليهم لسماع رأيهم. يمكن بلورة خطة كهذه بالاستفادة من تلك البنود والحوافز التي أثبتت نجاعتها من خلال هذا البحث.

بعبارة أخرى، إن زيادة نسبة الاعتقاد بإمكانية وواقعية حل الدولتين تشكل مفتاحاً للبدء بإحداث التغيير لدى الرأي العام لدى الطرفين.

إضافة لذلك، هناك توصيتين إضافيتين تستحقان المتابعة:  ينبغي تشجيع خطوات أو تطورات إقليمية ذات قدرة على زيادة فرص التوصل لاتفاق أو ذات قدرة على زيادة إمكانية تطبيق هذا الاتفاق. كذلك، فإن تقوية المؤسسات العامة والأهلية المدنية الفلسطينية أمر لا يستهان به، فبالإضافة للفوائد الفورية المتوقعة من وراء ذلك بالنسبة للمجتمع الفلسطيني فإنها تعزز أيضاً من فرص التأييد الفلسطيني والإسرئيلي لحل الدولتين، بل إن ذلك كفيل بجعل ذلك الحل اكثر قدرة على البقاء.

أخيراً، من الضروري استمرار البحث عن حوافز مقبولة لدى الطرفين من خلال أبحاث تجريبية مسحية ذات مضامين سياساتية. إن أفكاراً تجريبية جديدة يتم دمجها في خطة السلام الأصلية أو إجراء تعديلات مقبولة من الطرفين على تلك الخطة الأصلية قد تزيد من فرص قيام القادة بأخذ المبادرة في المستقبل للدفع نحو السلام وخاصة عند وصولهم للقناعة بأن التأييد الموجود لهذا السلام في مجتمعهم وفي المجتمع الآخر كفيل بزيادة فرص النجاح.  

 


[1] تشمل خطة السلام هذه على بنود متشابهة مثل قيام دولة فلسطينية غير مسلحة، وانسحاب إسرائيل لخطوط عام 1967 أو الخط الأخضر، مع تعديلات حدودية متساوية، وجمع شمل عائلات لمائة ألف لاجئ فلسطيني، وجعل القدس الغربية عاصمة لإسرائيل والقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، وضم الحي اليهودي والحائظ الغربي أو حائط المبكى لإسرائيل والأحياء الإسلامية والمسيحية والحرم الشريف لفلسطين، ونهاية الصراع وكافة الإدعاءات.  

 

[1] تم أخد كافة النتائج من "نبض الرأي العام الفلسطيني-الإسرائيلي"، وهو استطلاع مشترك، فلسطيني-إسرائيلي، بتمويل من الاتحاد الأوروبي ومانحين آخرين. تم تصميم وإجراء هذا المشروع البحثي من قبل المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في رام الله ومركز تامي شتايمتز لأبحاث السلام في جامعة تل أبيب. تم تحليل النتائج من قبل خليل الشقاقي ووليد لدادوة من المركز الفلسطيني وداليا شيندلين ودافيد ريس من مركز شتايمتس يمكن الحصول على كافة النتائج من موقع المركز الفلسطيني:  Http:// http://pcpsr.org/en/nudee/860

 

Arabic

 

 

 

 

The Palestinian-Israeli Pulse is a joint poll conducted by the Palestinian Center for Policy and Survey Research (PSR) in Ramallah jointly with the Israel Democracy Institute (IDI) and  the Tami Steinmetz Center for Peace Research (TSC), Tel Aviv University.   Funding for the Pulse was provided by the European Union (EU), the Netherlands Representative Office in Ramallah, and the UNDP/PAPP on behalf of the Representative Office of Japan to Palestine.   Five joint polls have been conducted during the period between June 2016 and June-July 2018. The Palestinian sample size ranged between 1270 and 2150 adults interviewed face-to-face in the West Bank, East Jerusalem and Gaza Strip. The Israeli sample ranged between 900 and 1600 Israelis, with occasional oversamples of settlers and Arab citizens. The margin of error ranged between +/-2.5% and +/-3%. 

The surveys tested the details of a permanent peace agreement, incentives for those who were opposed to the agreement, perceptions of the other and levels of mistrust and fear of the other, and alternative scenarios to the two-state solution, including both equal and unequal versions of one state, and a confederation of two states.

The polls were planned and supervised by Dr. Khalil Shikaki, director of PSR, Walid Ladadweh, head of PSR’s polling unit, Dr. Tamar Hermann, the academic director of IDI’s Guttman Center for Surveys, and Dr. Dahlia Scheindlin and Dr. Ephraim Lavie from TSC.

 

The views and opinions expressed in this report are those of the authors and do not necessarily reflect the official policy or position of European Union (EU), the Netherlands Representative Office in Ramallah, the UNDP/PAPP, or the Representative Office of Japan to Palestine.

 

 

Role of Public Opinion in the Resilience/Resolution of the Palestinian-Israeli Conflict

Khalil Shikaki*, Dahlia Scheindlin**

*Director of the Palestinian Center for Policy and Survey Research, Ramallah, Palestine - **Tami Steinmetz Center for Peace Research at Tel Aviv University

 

Had Palestinian and Israeli negotiators reached a peace agreement any time during the past two decades, public opinion on both sides would have supported it. The same is probably true today, but reaching that support will be more difficult, as the starting point – the initial base of support – is weaker. Today, political leaders would need to work harder to win over a sufficient portion of the opposition on both sides. They will need  adjustments or additions to the agreement, and external guarantees will be important as well. Under the right circumstances, a majority on both sides can support a permanent peace agreement. The public therefore, is not  a direct obstacle to peace.

But at the same time, the public is not a driving force for peace on either side. The people are not taking the lead to demand progress from their leaders. Public despair helps sustain the conflict and ensure its perpetuation. Indeed, large portion of Israelis and Palestinians have elected, or would elect leaders who are unlikely to move ahead on peace at all.  Public opinion in both Palestine and Israel is therefore not an impediment to an agreement but it will not drive one forward without a significant change of circumstances.

The guiding question of this research has been whether public opinion can be channeled away from the prevailing sense of inertia and despair. The study has sought to leverage the potential for public support, seeking all means by which the majority can still support  peace.

To do this, we examine the following aspects here:

  • What has happened to support for the two-state solution, and what are the main reasons for the erosion of support over the years? Who are the constituencies driving the decline in support? 
  • What is the map of opinions at present regarding the detailed items of a two-state agreement, which items present the greatest obstacles for each side – keeping each side apart? 
  • Are attitudes flexible and dynamic? Experience over the decades with actual changes in policy and negotiations indicates that they are. On this basis, we have asked throughout the project – can we confirm that attitudes are still flexible? What can shift the dynamics of slow erosion of support, and how can we reach a majority who state that they would support an agreement in the future? 

 

  1. The Bad News: Declining support for the two-state solution and reasons for the shift  

Over the three years of the project, support for a two-state solution has fallen steadily on both sides – not a precipitous crash but a slow decline.

The past decade has witnessed significant hardening of views among Palestinians and Israelis. Recent survey research findings[1] show an illustrative example, as in Chart 1 below. The findings show a drop in support for the two-state solution, during the period between 2006 and June 2018, from 71% among the Palestinians to 43% today and a parallel drop in Israeli support from 68% to 49%.   This is the lowest level of support for this concept among the two publics during the past two years of the Pulse, the lowest in more than a decade, when a steady decline in support began, and the lowest in almost two decades of joint Palestinian-Israeli survey research.

The most troubling aspect of the decline in the level of support for the two-state solution is the fact that the youth in particular are the least supportive. As chart 2 below shows, Palestinians and Israeli Jews between the ages of 18 and 24 are the least supportive of the idea. In fact, among Israeli Jews, only 27%, compared to 51% among those who are over 55 years or older, are still supportive. While, among the Palestinians, the gap for same two groups in narrower, 41% to 55% respectively. The fact that age is such a decisive factor is highly instructive.  This could mean that the future will bring even lower levels of support for this solution.


Other findings confirm the trend of decline in support for compromise. For example, support for a comprehensive peace agreement package, along the terms of the Clinton Parameters of 2000, the Geneva Initiative of 2003, and the outcome of the 2008 bilateral negotiations between the Palestinian President Mahmoud Abbas and the former Israeli Prime Minister Ehud Olmert, has also dropped over the past 15 years.[1] For example, while in December 2004, right after the death of Yasser Arafat, support for a comprehensive peace package stood at 54% among Palestinians and 57% among Israeli Jews, attitudes shifted by December 2014 when only 38% of the Palestinians and 41% of Israeli Jews supported that same package. In June 2018, in response to a similar-- but not identical—package, only 37% of the Palestinians and 39% of Israeli Jews gave their support (46% among all Israelis, factoring in high support from Arab citizens of Israel).

Still, the constituency for a two-state solution is still the largest on both sides, relative to those who support only some other approach.

Explaining the Decline

We identify three main sources of opposition and decline.

First, as in the past, part of the opposition to a two-state resolution emerges from the value system of minority groups who are highly motivated and highly opposed for ideological reasons:  the national-religious and Haredi Israelis and the Palestinian Islamists. Most Palestinians, close to 70%, are in fact secular nationalist, not Islamists. Similarly, nearly 80% of Israelis are secular or traditionalists; only about one-fifth to one-quarter are religious or ultra-religious. However, traditionalists are significantly more likely to oppose peace than secular Jews as well, albeit for somewhat different reasons from the hardline, ideological opposition of the  most religious Israelis.

Second, mutual perceptions of each side are generally poor; only a minority on each side expresses trust in the other or believes the other side supports peace. The majority on both sides believes that the other side does not want peace, is not trustworthy, does not support the two-state solution, and believes that the other side entertains deep-seated but hidden long term aspiration to wipe out the other side from existence.

Third,  the main development over the last two years is a clear decline in perceptions that the two-state solution is even viable. At present, the two publics are highly skeptical about whether it is possible to reach a two-state solution given the wide-ranging spread of settlements: in June 2018, a majority of Palestinians (56%) and a plurality of Israelis (47%) say it is no longer feasible, in a mild upward trend on both sides. Indeed, the perception of viability is a critical driver of support for compromise. The decline in perceived viability goes hand in hand with a decline in support, as shown in the following graph.

This decline in both perceived viability and support is clear when considering trends on the Israeli side: there is a clear decline on these measures among the left, seculars and to some extent the centrist population, more so than on the right (who begin at a lower rate and remained mostly constant). These communities are not ideologically opposed to a two-state solution – but their perception that it is no longer viable is causing them to lose hope and therefore support.

 

  1. Mapping the opposition: Which aspects of negotiations and peace are obstacles? 

On several critical issues, Israelis today are much more of a problem than the Palestinians; and on others, the Palestinians pose a greater problem.

In the most general sense, the Israelis are content with the status quo of continued occupation while the Palestinians are highly dissatisfied with it. This gap is most striking when observing the responses to a question about the overall conditions of life in Palestine and in Israel. Israelis show general contentment, with about half who say things are good and only 18% in June 2018 who say things are actually bad or very bad (the remainder are in-between); while just 15% among Palestinians say conditions are good – the vast majority, 62%, say conditions are bad. The more content Israelis are with the status quo they are the more likely the Israeli public will continue to support right wing politics and politicians. Most Israelis, including the mainstream, remain opposed to dismantling settlements, a critical requirement in any peace agreement.  

Palestinians show significant flexibility on a critical issue for Israelis: demography and the maintenance of a Jewish majority. Nearly half of the Palestinians is willing to accept a permanent agreement that allows only one hundred thousand refugees, rather than all 6 million, to return to their homes and property inside Israel. On the other hand, the majority of Palestinians opposes mutual recognition of the two-states as the homeland of their peoples, and show strong commitment to the principle of the right of return to ’48 Israel – which prompts high resistance and backlash from Israelis. Further, the geo-political division between Gaza/Hamas and the West Bank/PA and the inability to transition to a democratic political system and a pluralistic civil society constitute an impediment to mutual confidence-building with Israeli society.

When examining the specific items of a two-state agreement as based on previous rounds of negotiations and adjusted over time the pattern of gaps between the two sides is clear. The two sides are highly polarized or mutually rejectionist over the issues of:

  • Demilitarization of the Palestinian state (59% Israelis support this, Palestinians reject it with just 20% support)
  • Refugee arrangement of a two-state solution (48% of Palestinians support it, but just 21% of Israeli Jews)
  • The issue of dividing Jerusalem along the lines of the two-state plans receives only minimal support, between one-fifth and one-quarter on both sides and the majority of both sides reject it; this finding has been consistent throughout the period of the project
  • Even the basic issue of borders to divide the land based on mutual territorial swaps receives the support of a minority on both sides, albeit more than the Jerusalem compromises

 

 

  1. Encouraging Signs: why the public is not an impediment to peace  

Despite the inauspicious starting point, three positive indicators remain: public preference for diplomacy is relatively high, no other concept is more popular than the two-state solution, and incentives designed to increase support for compromise have proven to be highly effective.

First, despite the alarming developments regarding the substance of peace, the preference of the two publics is for peaceful means of conflict resolution. By June 2018, over forty percent of the Palestinian (41%) and Israeli public (45%) preferred reaching a peace agreement as the best means of changing the status quo. Only one-quarter (27%) of Palestinians and one- fifth of Israelis preferred violence or armed struggle as the preferred means of change. However, there are dangers here too: The portion of Israelis who believed “a definitive war” is the next step has risen eight points over the last year, from June 2017. The portion of Palestinians who support uprising rose sharply in December 2017, then dropped dramatically again in June. This shows how quickly both publics can come to support military strategies. Following the brinksmanship in Gaza in November, it is likely that large portions on both sides could come to support a new war.

The second positive indicator is that despite the gradual decline in support for the two-state solution, this approach remains by far, the most preferred solution by the two publics.  As one can see in the following figures, alternatives, such as a democratic one-state solution, an apartheid one-state reality (one in which one side controls the entire land and denies equal rights to the other side), and expulsion (one in which one side expels or “transfers” the population of the other side) remain less popular than the two-state solution. The core constituencies for the strongest of these alternatives on each side, those who would support these, and only these alternatives, are less than half the size of the two-state constituency (19% of Israeli Jews support one equal state compared to 43% for two states; 17% of Palestinians support the transfer approach, compared to 43% for two states), as seen in the figures below.

 

A closer examination of the split within the Palestinian side shows that support for the two-state solution is greater than the support for any of the alternatives in both the West Bank and the Gaza Strip and most importantly among supporters of all factions except Hamas: among Hamas supporters in 2018, the highest portion support none of the approaches, and a slightly higher portion support expulsion than two states. The most religious support two states at a lower rate than the less religious – similar to Israeli Jews.

 A similar examination of the Israeli Jewish side shows that support for the two-state solution is highest only among secular and traditional Jews, but not among the religious (who prefer apartheid over all other) and the Ultra-Orthodox (where the two states constituency is the same size as those who support an apartheid approach). When looking at the Israeli political spectrum, support for the two-state solution is highest among those who place themselves on the left and the center but not among those who place themselves on the right. Those who place themselves on the right side of the Israeli political spectrum prefer apartheid over all others.

This affirms the initial observation that while the population of both sides can still come to support two states, the process of getting there is held back by specific minorities who form the hard core of opposition on both sides.

The third and most important factor is the consistent finding over the last two years of survey research that support for a comprehensive agreement can be significantly increased, to levels that exceed two thirds on both sides, if various constituencies are given a stake in its success. For Palestinians, the most effective incentive, the one that persuades the greatest number of those who initially opposed an agreement, is the release of Palestinian prisoners as part of the agreement. This incentive alone causes over half of the opposition to change their minds and support an agreement, increasing total support for the comprehensive package to 70%. Similarly, access to the Israeli labor market and free movement for the two peoples between the two states are almost as effective. Intangible incentives, when offered to Palestinians, can be as effective. For example, an Israeli acknowledgement of the historic and religious roots of the Palestinians in historic Palestine or the Israeli recognition of the Arab and Islamic character of the Palestinian state is highly effective.

Similarly, an Israeli acknowledgement of responsibility for the creation of the refugee problem and/or an Israeli apology to the refugees for the suffering they have endured since 1948 can change the attitudes of a large minority of those opposed to compromise. Finally, leadership can play a significant role in increasing Palestinian support for compromise: Marwan Barghouti’s support for a comprehensive peace package can convince a third of the Palestinian opposition to switch position from opposition to support. 

Similarly, on the Israeli side, both tangible and intangible incentives can increase the level of support for such a comprehensive package that implements the two-state solution from a large minority to approximately two-thirds. Effective tangible incentives include the following: compensation to Israeli Jews who left property behind in Arab countries when they immigrated to Israel after 1948 and assurance of permission for all Jews to visit the Temple Mount )al Haram al Sharif) and Palestinians changing textbooks to remove incitement against Jews; a defense treaty with the US, and peace, normal relations, and economic ventures with Arab countries. Ongoing security cooperation with Palestinians raises total support to nearly 60%. A combination of two such incentives can increase the support among Israeli Jews to more than 60%. Intangible incentives such as a Palestinian recognition of Israel as a Jewish state and an acknowledgement of the Jewish historic and religious ties to the land are also highly effective. Public endorsement of the peace package by leaders, such as Netanyahu, can also be an incentive to change minds of nearly 30% of those who oppose the plan.

Improving the agreement

In our fifth survey in the series and after two years of testing, in a pilot test, the top three incentives that were effective on both sides were incorporated into the basic agreement itself.  None of these three are inherently controversial, and are perceived by both sides as win-win aspects rather than as a concession to the other:

  • Ensuring that the Palestinian state would be democratic
  • Providing guarantees from Arab countries and the US
  • Full normalization and greater integration into the Arab Middle East following an agreement, as per the Arab Peace Initiative 

The results of this pilot experiment showed a success for the research process: when tested among half of the sample as the core two-state peace plan, while the other half of respondents were offered only the original plan, the improved plan performed significantly better. Among Palestinians, 42% supported the new plan, five points higher than those who supported the original one; among Israelis the improved plan reached a majority for the first time in this phase of polling: 53% - although only 45% among Israeli Jews. By contrast, the original plan received the support of 46% of all Israelis but only 39% of Israeli Jews. Most importantly, the new plan achieved much stronger results among key constituencies within Israel – such as self-defined centrists, who went from 44% to 58% support when the two half-samples were compared. But gains were also clear among the toughest groups of ideologically opposed respondents. On the Palestinian side the gains were fairly even across different sectors but especially – and critically – among the religious respondents, and the youngest (18-22).

 

Changing minds

In the final survey, we also conducted a second experiment, a continuation of the pilot test mentioned above. Taking the eight most successful incentives on each side, we moved a step beyond the optimism of positive incentives and told each side about a corresponding incentive that would be offered to the other side. The goal was to mirror a realistic scenario in which each side will have to confront the other side getting incentives and gains that it might not like, but simultaneously enjoying its own incentives. Would support for the agreement based on incentives for each side, but alongside incentives for the other side change the dynamics?

The basic finding is that these pairs showing mutual gains in addition to the regular plan for a two-state peace, were not as successful as one-sided gain. All respondents were asked about the pairs, and some stated that the paired incentives made them more likely to support an agreement  - others said it made them less likely. This was the case on both sides. The survey therefore calculated the net gain for support of an agreement after adding those who switched to the original level of support or opposition.

For the Israelis, six of the eight pairs were able to raise the total support and four of them pushed total support over 50%. The pair offering to change Palestinian textbooks, while Israelis would do the same, raised support to 61%.

For Palestinians, the pairs were not as successful: just two of them raised support above the original level, but not by a significant margin. Further, in all cases, opposition to the plan remained higher than support. Still, the findings affirmed earlier tests – the strongest incentive pair involved the release of Palestinian prisoners.

Conclusion and Recommendations

The most critical factor leading to declining support for a two-state agreement is the perceived lack of feasibility. Breaking down the reasons for this perception we find different aspects on the two sides: For Israelis, the sense that the status quo is good enough leads to complacency. For Palestinians, the sense that settlement spread has gone too far, abandonment by the US as a negotiator (and increasingly by the Arab world) is leading to the conclusion that there is no hope.

Both of these can be changed: The American-led peace framework that is expected to be released can remind Israelis that even the American President believes that reaching a resolution is a priority that cannot be permanently deferred.

For Palestinians – the plan is unlikely to provide true independence and sovereignty, but it can be an opportunity to respond by proposing the right kind of plan as long as attention will be focused on the issue. The core elements of that plan can be drawn from the successful items that have emerged from this research.

Raising the level of perceived feasibility is key.

Beyond that, two further recommendation are worth pursuing: Any regional development that will contribute either to increased likelihood of reaching a plan or successful implementation of a plan, should be considered a top priority. Strengthening the institutions of Palestinian political and civic life is such an aspect: it will provide greater immediate benefit to Palestinians, but also significantly strengthens the prospects for both Israeli and Palestinian acceptance of a two-state solution at any point. And in reality it will probably make that solution more sustainable.

The final recommendation is to continue searching for incentives that are mutually acceptable. Our research will continue this process through survey experiments based on policy analysis. The more new ideas that can be incorporated into an old plan, or adjustments that are perceived as mutually beneficial, the greater the possibility that visionary leaders in the future will have a basis for making peace.


[1] The package typically includes components such as a de-militarized Palestinian state, an Israeli withdrawal to the 1967 or Green Line with equal territorial exchange, a family unification in Israel of 100,000 Palestinian refugees, West Jerusalem as the capital of Israel and East Jerusalem as the capital of Palestine,  the Jewish Quarter and the Western Wall under Israeli sovereignty and the Muslim and Christian quarters and the al Haram al Sharif/Temple Mount under Palestinian sovereignty, and the end of the conflict and claims.

 

 

[1] All findings are taken from the Palestinian-Israeli Pulse, a joint Palestinian-Israeli survey research project funded by the EU and other donors. The Pulse is currently designed and implemented by the Palestinian Center for Policy and Survey Research in Ramallah (PSR) and the Tami Steinmetz Center for Peace Research (TSC), Tel Aviv University. Data from the polls have been analyzed by Khalil Shikaki and Walid Ladadwa from PSR, and from TSC, Dahlia Scheindlin and David Reis.  Poll results can be accessed by visiting: http://pcpsr.org/en/node/680

English

   قام المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية خلال الفترة ما بين يونيو (حزيران)-كانون أول (ديسمبر) 2016 بإجراء أربعة استطلاعات حول أوضاع الأمن وسيادة القانون في المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية وخاصة في مناطق "ب" و"جيم" ومناطق أخرى مماثلة. أجري الاستطلاع الأول في يونيو (حزيران) وشمل كافة مناطق الضفة الغربية. أجري الاستطلاع الثاني في آب (أغسطس) وشمل مناطق الضفة الغربية الواقعة خارج المنطقة "أ"، أي: مناطق "ب" و"جيم" واتش2 في الخليل ومناطق القدس المعزولة. أجري الاستطلاع الثالث في كانون أول (ديسمبر) وشمل كافة مناطق الضفة الغربية، وأجري الاستطلاع الرابع في كانون أول (ديسمبر) وشمل مناطق الضفة الغربية التي أجري فيها الاستطلاع الثاني، أي كافة المناطق الواقعة خارج "أ".

 تسعى هذه الدراسة للمقارنة بين الأوضاع الأمنية في مناطق "أ" والمناطق الأخرى. كما تسعى لإجراء دراسة معمقة لاحتياجات الأمن وحكم القانون في المناطق الواقعة خارج "أ". شهدت الفترة التي أُجريت فيها الاستطلاعات الأربعة انخفاضاً كبيراً في أحداث المواجهات الشعبية ضد الاحتلال، لكن الضفة الغربية شهدت استمراراً لاعتداءات المستوطنين ووضع الحواجز العسكرية وهدم المنازل. كما شهدت ارتفاعاً في حدة الأوضاع الأمنية الداخلية نتيجة لحوادث متعددة من الفلتان الأمني وخاصة في مناطق في شمال الضفة الغربية مثل يعبد ونابلس أدت لمقتل بعض المواطنين وعنصري أمن. كما شهدت نفس الفترة قيام أجهزة الأمن بعدد من الحملات الأمنية في مناطق الضفة المختلفة بما في ذلك المنطقة "أ"، وخاصة في مدينة نابلس، والمناطق المصنفة "ب" و"جيم".

للمزيد من المعلومات أو الاستفسارات عن الاستطلاع ونتائجه، الرجاء الاتصال  بـ د.خليل  الشقاقي أو وليد لدادوة في المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية:  رام الله ت: 2964933(02) فاكس:2964934(02) - e-mail: pcpsr@pcpsr.org

 

المنهجية:

هذه الاستطلاعات الأربعة هي جزء من دراسة أكبر حول احتياجات الأمن وحكم القانون خارج المنطقة المسماة "أ" في الضفة الغربية. تستند الدراسة إلى استطلاعات الرأي، وإلى لقاءات متعددة مع مجموعات صغيرة مركزة من سكان المناطق المختلفة في "ب" و"جيم" ومناطق القدس المعزوله  وغيرها، وإلى دراسات حالة مختلفة تلقي كل منها الضوء على جانب محدد من الاحتياجات الفلسطينية الأمنية والقضائية. تهدف الدراسة للخروج بتوصيات محددة للسلطة الفلسطينية وأجهزة الأمن في كيفية تلبية احتياجات السكان في هذه المناطق رغم القيود المفروضة من الاحتلال الإسرائيلي واتفاقيات أوسلو.

تشير النتائج المذكورة في هذا التقرير إلى أربعة استطلاعات منفردة تم إجراءها في الضفة الغربية. اشتمل الأول والثالث على عينة عشوائية تمثيلية لكافة السكان، بما في ذلك المنطقة "أ" بينما اقتصر الاستطلاع الثاني والرابع على سكان المناطق الواقعة خارج "أ". تم إجراء الاستطلاع الأول في الفترة الواقعة بين 2 إلى 4 يونيو (حزيران) 2016 وبلغ حجم العينة 830 شخصاً تمت مقابلتهم في 83 موقعاً سكنياً.

أما الاستطلاع الثاني فتم إجراؤه في الفترة الواقعة بين 4-20 أغسطس (آب) 2016 بين عينة عشوائية بلغت 2107 شخصاً بالغاً تمت مقابلتهم في 131 موقعاً من المناطق الأربعة التالية: (1) المنطقة "ب" حيث تمت مقابلة 1170 شخصاً في 59 موقعا، (2) المنطقة "جيم" حيث تمت مقابلة 697 شخصاً في 60 موقعاً، (3) أحياء القدس المستثناة من الجدار مثل كفر عقب ومخيم شعفاط وغيرها حيث تمت مقابلة 200 شخص في 10 مواقع (أحياء القدس المعزولة)، و(4) منطقة إتش2 في الخليل حيث تمت مقابلة 40 شخصاً في موقعين اثنين. هذه عينة تمثيلية للسكان خارج المنطقة "أ" وتبلغ نسبة الخطأ فيها %3. تم إجراء إعادة لوزن العينة لتعكس الحجم النسبي الفعلي للتوزيع السكاني للفلسطينيين القاطنين خارج المنطقة "أ".

تم إجراء الاستطلاع الثالث في الفترة الواقعة بين 8 إلى 10 كانون أول (ديسمبر) 2016 وبلغ حجم العينة 830 شخصاً تمت مقابلتهم في 83 موقعاً سكنياً. أما الاستطلاع الرابع فتم إجراؤه في الفترة الواقعة بين 24 تشرين ثاني (نوفمبر) – 7 كانون اول (ديسمبر) 2016 بين عينة عشوائية بلغت 1490 شخصاً بالغاً تمت مقابلتهم في 134 موقعاً من المناطق الأربعة التي أجري فيها الاستطلاع الثاني وهي: (1) المنطقة "ب" حيث تمت مقابلة 590 شخصاً في 59 موقعا، (2) المنطقة "جيم" حيث تمت مقابلة 600 شخصاً في 60 موقعاً، (3) أحياء القدس المعزوله المستثناة من الجدار مثل كفر عقب ومخيم شعفاط وغيرها حيث تمت مقابلة 200 شخص في 10 مواقع، و(4) منطقة إتش2 في الخليل حيث تمت مقابلة 100 شخصاً في خمسة مواقع. تمثل هذه الأعداد عينات تمثيلية للسكان داخل وخارج المنطقة "أ" وتبلغ نسبة الخطأ فيها 3%. بالنسبة للاستطلاع الرابع تم إجراء إعادة لوزن العينة لتعكس الحجم النسبي الفعلي للتوزيع السكاني للفلسطينيين القاطنين خارج المنطقة "أ". 

 

النتائج الرئيسية 

يستعرض هذا القسم نتائج الاستطلاعات الأربعة، لكنه يركز بالدرجة الأولى على استطلاعي كانون أول (ديسمبر). يتم إجمال النتائج في إطار خمسة أمور:

(1) مقارنة بين أوضاع الأمن وحكم القانون في مناطق "أ" مقابل كافة المناطق الأخرى.

(2) تحديد طبيعة التهديدات الأمنية وتلك المرتبطة بحكم القانون التي تواجه سكان المناطق الفلسطينية المصنفة "ب" و"جيم" ومناطق أخرى مشابهة مثل منطقة "اتش2" في الخليل ومناطق القدس المستثناة بجدار الفصل، أي التي تقع خارج جدار الفصل مثل كفر عقب وقلنديا ومخيم شعفاط.

(3) وصف انطباعات الجمهور عن دور أجهزة الأمن والشرطة الفلسطينية والمحاكم في حمايته من التهديدات الأمنية التي تواجهه وفي ضمان فرض القانون.

(4) وصف انطباعات الجمهور عن القضاء ونظام العدالة في المناطق الواقعة خارج "أ".

(5) استعراض آراء الجمهور ومطالبهم حول الإجراءات المطلوب القيام بها لتوفير الحماية والأمن وحكم القانون في المناطق التي لا تتواجد فيها الشرطة الفلسطينية أو تتواجد فيها بشكل محدود أو غير فعال.

ملخص النتائج: تشير النتائج بوضوح الى أن السكان الفلسطينيين المقيمين خارج المنطقة "أ" من الضفة الغربية يشعرون بالأمن والسلامة بشكل أقل مما يشعر به سكان المنطقة "أ".  كذلك تشير النتائج الى أن سكان هذه المناطق في "ب" و "جيم" واتش 2 وأحياء القدس المعزولة يلجأون للشرطة الفلسطينية بشكل أقل بكثير مما يلجأ اليها سكان المنطقة "أ" وذلك لعدم ثقة سكان هذه المناطق بقدرة الشرطة الفلسطينية على خدمتهم بسرعة. كذلك يقل مستوى الثقة بالجهاز القضائي الفلسطيني ونظام العدالة وبقدرته على حل النزاعات بين سكان المناطق الواقعة خارج "أ".

يشكو سكان المناطق الواقعة خارج "أ" من العديد من التهديدات التي تشمل، مثلاً، السرقات، المخدرات، خروقات البناء، قلة الاستثمارات، هجمات مسلحة من فلسطينيين، وهجمات مسلحة من المستوطنين. كذلك يشير البعض للعنف الأسري ضد المرأة ولإنكار حقوقها. بل إن البعض يقولون بأنهم يخافون الخروج من المنزل في الليل. كما أن العديد من السكان يقولون بأن جيرانهم يهاجرون إلى مناطق أكثر أمناً. يشكو سكان المناطق الواقعة خارج المنطقة "أ" كذلك من العديد من الممارسات الإسرائيلية وعلى رأسها الحواجز والاغلاقات ومصادرة الأراضي وهدم المنازل والطرد من البيوت. تشير النتائج الى أن سكان المنطقة اتش 2 هم الأكثر احساساً بالتهديد يتبعهم سكان أحياء القدس المعزولة. كما أن سكان هاتين المنطقتين هم الأكثر معاناة من الجرائم كالسرقة والقتل والمخدرات والاعتداء.

يُظهر سكان المناطق الواقعة خارج "أ" ثقة كبيرة في الشرطة الفلسطينية ويعتبرونها مسؤولة عن حمايتهم. تطالب أغلبية هؤلاء السكان بتواجد الشرطة الفلسطينية في مناطق سكنهم وذلك عن طريق فتح مراكز للشرطة أو من خلال دوريات يومية. تشير النتائج الى أنه في المناطق التي تم فيها حديثاً افتتاح مراكز للشرطة، فإن السكان يشيرون لتحسن واضح في أوضاع الامن والسلامة العامة. يُظهر سكان المنطقة "ب" درجة أعلى من الرضا عن أداء الشرطة الفلسطينية مقارنة بكافة المناطق الأخرى. في المقابل، يُظهر سكان منطقة اتش 2 في الخليل أدنى مستوى من الرضا. لكن كافة سكان هذه المناطق يشيرون إلى صعوبات في الاتصال والتواصل مع الشرطة الفلسطينية ويشكون من مشاكل مثل ضعف أو بطء الاستجابة وضعف المتابعة وقلة الخصوصية عند عرض الشكوى وغيرها. كما أن البعض يشيرون إلى أن النساء لا يستطعن الوصول والتواصل مع الشرطة وأنهن الأقل قدرة على الحصول على حماية الشرطة.

تشير النتائج أيضاً إلى أن سكان المناطق الواقعة خارج "أ" يضعون ثقتهم في آليات حل النزاع التقليدية وليس في نظام العدالة الرسمي. فمثلاً، يتوجه معظمهم للجان الإصلاح بدلاً من المحاكم ويعود ذلك لوجود انطباع واسع الانتشار بأن المحاكم بطيئة جداً في حل النزاعات. كذلك يعتقد سكان هذه المناطق أنه نظراً لسكنهم خارج المنطقة "أ" فإن نظام العدالة الفلسطيني لا يتعامل معهم بمساواة.

تعتقد الغالبية العظمى من سكان هذه المناطق أن وجوداً شرطياً فلسطينياً في مناطق سكنهم هو الحل الأقدر على توفير الحماية لهم وعلى فرض النظام والقانون فيها. ولكن، في غياب هذا التواجد فإنهم يؤيدون خيارات بديلة مثل تشكيل وحدات من الحرس المدني الذي يقوم بالتنسيق والمتابعة مع الشرطة الفلسطينية. كذلك يؤيد البعض تشكيل وحدات أمن تتبع للمجالس المحلية في مناطق سكنهم. لكي يتم تقوية أداء الشرطة الفلسطينية، يؤيد سكان هذه المناطق إعطاء الشرطة الفلسطينية كافة الصلاحيات على سكان القدس الشرقية من حملة البطاقات الزرقاء تماماً مثل بقية سكان الضفة الغربية. كما يؤيدون استمرار التنسيق مع الطرف الإسرائيلي لضمان وصول الشرطة الفلسطينية لمناطق سكنهم في كافة أرجاء الضفة الغربية.

 

 (1)  مقارنة بين مناطق "أ" والمناطق الأخرى:

توفر الأمن: بلغت نسبة الإحساس بتوفر الأمن والسلامة الشخصية للمواطنين القاطنين في المناطق المصنفة "أ" 52% في يونيو (حزيران) وارتفعت إلى 64% في كانون أول (ديسمبر). أما بين المواطنين القاطنين في كافة المناطق الأخرى في الضفة الغربية فبلغت هذه النسبة في يونيو (حزيران) 38% فقط وارتفعت في كانون أول (ديسمبر) 48%. أنظر الشكل رقم (1).  كما تشير النتائج، كما يظهر من الشكل رقم (1) أدناه أن أحياء القدس المعزولة ومنطقة اتش2 هما الأقل إحساساً بالأمن يتبعها منطقة "جيم" ثم منطقة "ب".  كما تشير الفروقات بين فترتي الاستطلاع الثاني والرابع في المناطق المختلفة الواقعة خارج "أ" إلى حصول تحسن في أوضاع الأمن في كافة هذه المناطق باستثناء أحياء القدس المعزولة.

نوع التهديدات داخل وخارج المنطقة "أ": كما وجدنا في استطلاع حزيران، فإن نتائج استطلاع كانون أول (ديسمبر) 2016، كما يظهر من الشكل رقم (2 (أدناه، تشير إلى وجود نوعين من التهديدات التي يشكوا منها المواطنون، نوع يتعلق بالاحتلال وآخر لا يتعلق به. تشير النتائج الراهنة إلى أن 53% من سكان المناطق الواقعة خارج "أ" مقارنة مع 21% فقط من سكان "أ" يشكون بشكل رئيسي من تهديدات تتعلق بالاحتلال (مثل اعتداءات المستوطنين والحواجز والاقتحامات وهدم المنازل وغيرها). في المقابل، تتركز شكاوى سكان المنطقة "أ" من تهديدات لا تتعلق مباشرة بالاحتلال (مثل السرقات والفلتان الأمني ومشاكل البنية التحتية) حيث ذكر ذلك 35% منهم مقارنة بنسبة بلغت 23% فقط في مناطق خارج "أ". كما أن من الضروري الإشارة إلى أنه بينما تقول نسبة من 35% من سكان "أ" أنه لا توجد تهديدات من سكان منطقتهم، فإن هذه النسبة تهبط إلى 23% فقط في مناطق خارج "أ". تؤكد هذه النتائج تلك التي حصلنا عليها في حزيران (يونيو) الماضي.

اللجوء للشرطة الفلسطينية: قالت في يونيو (حزيران) نسبة من 57% من سكان مناطق "أ" مقابل 38% من المناطق الأخرى، أنهم يلجأون للشرطة الفلسطينية وأجهزة الأمن الأخرى عند مواجهة مشكلة أو اعتداء. وجاءت نتائج الاستطلاع في كانون أول (ديسمبر) متقاربة مع هذه النتائج (54% مقابل35%). يظهر الشكل رقم (3) أدناه أن النسبة الأكبر في المناطق الواقعة خارج "أ" يلجأون للعائلة أو الوجهاء. قد يعود سبب لجوء سكان المناطق "أ" للشرطة بنسبة أكبر من المناطق الأخرى لاعتقادهم بأنهم لو لجأوا إليها فإنها ستعمل على خدمتهم بسرعة حيث تشير النتائج إلى أن 62% من سكان المنطقة "أ" يعتقدون بذلك مقارنة مع نسبه من 47% فقط من سكان المناطق الأخرى.

المحاكم وحكم القانون: سألنا الجمهور في كافة المناطق الفلسطينية عن ثلاثة أمور تتعلق بالمحاكم وحكم القانون، وهي: قدرة المحاكم على حل النزاعات، وسرعة المحاكم في حل النزاعات، وهل يتم تنفيذ قرارات المحاكم. قالت في كانون أول (ديسمبر) 2016 نسبة من 65% من سكان مناطق "أ"، مقابل 57% فقط من سكان المناطق الأخرى، أنه لو حصل نزاع بينهم وبين مواطنين آخرين، فإن المحاكم الفلسطينية ستكون قادرة على حل هذا النزاع. وكانت النتائج حول هذا الموضوع في يونيو (حزيران) الماضي متقاربة (أنظر الشكل رقم 4). لكن الجمهور في كافة مناطق الضفة يعتقد أن المحاكم الفلسطينية ستكون بطيئة في إصدار قراراتها: 86% بين سكان المناطق "أ" و78% بين سكان المناطق الأخرى. ولو أصدرت المحاكم قراراتها، فإن 69% من مناطق "أ" مقابل 57% في المناطق الأخرى يعتقدون أن هذه القرارات سيتم تنفيذها. هذه النتائج مشابهة أيضاً لتلك التي حصلنا عليها في يونيو (حزيران) 2016.

(2)  طبيعة التهديدات التي تواجه المناطق خارج "أ":

قائمة بالتهديدات: تشير نتائج الاستطلاعات إلى وجود انطباع واسع النطاق بين سكان المناطق غير المصنفة "أ" بأن مناطق سكنهم في "ب" و"جيم" وغيرها يسودها العديد من المشاكل والتهديدات. كما وجدنا في آب (اغسطس) 2016، تشير نتائج كانون أول (ديسمبر) أن على رأس هذه المشاكل والتهديدات سرقة السيارات (81% يقولون ذلك)، انتشار المخدرات بكثرة (81%)، اعتداءات مسلحة من قبل الفلسطينيين ضد فلسطينيين آخرين (81%)، الاعتداء على حرمة الشارع عند البناء (80%)، قلة فرص الاستثمار وانعدام المشاريع (77%)، تحول هذه المناطق لملجأ للهاربين من القانون (77%)، ترويج المخدرات لطلاب المدارس (77%)، وكثرة اعتداءات المستوطنين المسلحة (75%)، وكثرة حوادث الاعتداء على النساء داخل العائلة (58%). أنظر الشكل رقم (5)......

 

 

 

Arabic

مقياس قطاع الأمن ونظام العدالة
 

آذار (مارس) 2011- نيسان (إبريل) 2012

 

يقوم المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية ببلورة مقياس رقمي أو كمي لأوضاع قطاع الأمن والجوانب المتعلقة به في نظام العدالة. يتكون مقياس الأمن ونظام العدالة هذا من 15 مؤشراً رئيسياً و 171 مؤشراً فرعياً (مرفق قائمة بالمؤشرات الرئيسية). فمثلاً يتناول المؤشر الرئيسي الأول تقييم الجمهور لقدرات أجهزة الأمن ومهنيتها فيما يتناول الثاني التقييم لأدائها، ويتناول الخامس فحصاً لمدى ثقة الجمهور بالمؤسسة الأمنية ويعكس الخامس عشر انطباعات الجمهور حول الحريات والمساءلة وحقوق الإنسان ودور المؤسسة الأمنية في ذلك. تقيس بعض المؤشرات الفرعية الأوضاع في الضفة الغربية فقط فيما تقيس مؤشرات فرعية أخرى الأوضاع في قطاع غزة فقط وتقيس مؤشرات أخرى مجمل الأوضاع الفلسطينية في الضفة والقطاع.

يتم بناء المقياس من خلال استطلاعات للرأي العام يتم إجراؤها بين عينة تمثيلية للمواطنين الفلسطينيين في مجمل الأراضي الفلسطينية في الضفة والقطاع. كذلك يتم إجراء هذه الاستطلاعات بين عينة إضافية كبيرة نسبياً تمثل أولئك الذين مروا بتجربة شخصية مع قوات الأمن والشرطة أو نظام العدالة.  تم حتى الآن إجراء أربعة استطلاعات في الفترة الواقعة ما بين آذار (مارس) 2011 ونيسان (أكتوبر) 2012 وسيتم إجراء استطلاع رابع في أيلول (سبتمبر) الحالي. تهدف هذه الاستطلاعات إلى جمع بيانات وانطباعات حول تقييم الجمهور الفلسطيني لقدرة وأداء ودور الأجهزة الأمنية ومتطلبات إصلاح القطاع الأمني بما في ذلك تلك المتعلقة بنظام العدالة.

 

Arabic