LeftTop

إن طلب إجراء الانتخابات التشريعية دون إجراء الانتخابات الرئاسية وفقا لما جاء في البند الثاني من خطاب التكليف لرئيس الحكومة الجديدة يعد وصفة جاهزة لرفض فصائل فلسطينية وازنة للمشاركة في هذه الانتخابات، وجعل الانتخابات عقبة إضافية أمام استعادة الوحدة وانهاء الانقسام بدلا من تحويلها إلى فرصة كمدخل لإنجاز المصالحة واستعادة الوحدة. هذه الانتخابات التشريعية ستعمق من فرص الانفصال بين الضفة الغربية وقطاع غزة في ظل وجود تحديات غاية في الصعوبة أمام الفلسطينيين ناجمة عن ممارسات الأطراف الفلسطينية المختلفة. كما تنذر بوضع تحديات جديدة أمام عودة الوحدة الوطنية أو المصالحة في المدى القريب والمتوسط، وتكرس، ولو بحسن نية، أخطاراً سياسية تهدد بتصفية المشروع الوطني المتمثل بإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967. كما أن عدم إجراء انتخابات لرئيس السلطة الفلسطينية يعني واحد من أمرين؛ إما الغاء المنصب وإما جعله غير منتخب وغير مساءل.

مما لا شك فيه إن إجراء الانتخابات الفلسطينية حاجة أساسية لبناء نظام ديمقراطي يحظى بالمشروعية، فقد بات اجراء الانتخابات ضرورة بعد انقضاء تسعة سنوات على انتهاء مدة ولاية رئيس السلطة والمجلس التشريعي في يناير 2010، وبات إجراؤها ملزماً بموجب قرار المحكمة الدستورية في كانون أول/ ديسمبر 2018 والقاضي بحل المجلس التشريعي والذي بدوره أفقد النظام السياسي القدرة على الانتقال الديمقراطي في حال شغور منصب رئيس السلطة الفلسطينية من جهة، وأنهى المؤسسة السياسية الوحيدة الجامعة للسلطة الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة من جهة ثانية.

إن من المؤكد أن حق المواطنين في اختيار ممثليهم في الحكم بالإضافة إلى كونه حقاً دستورياً فإنه يأتي في الظروف الراهنة أيضاً كحل لمأزق سياسي بتآكل الشرعية لمؤسسات النظام السياسي الفلسطيني؛ بحيث لم يعد بالإمكان التشدق بنتائج الانتخابات التي جرت منذ أكثر من ثلاثة عشر عاماً، ولمأزق دستوري يتعلق بمدة ولاية المجلس التشريعي التي امتدت لأكثر من ثلاثة عشر عاما. إن مما لا شك فيه أن إجراء الانتخابات للمؤسسات السياسية في السلطة الفلسطينية سيعيد خضوع المؤسسات السياسية للمساءلة ولمبدأ المشروعية، وتحمي الجهاز القضائي من التدخلات، ويوسع من ضمانات الحريات العامة وحقوق الانسان، وتعزز من استقلالية المجتمع المدني وتعدديته.

يطرح إجراء الانتخابات الفلسطينية تحديا إضافيا أمام القيادة الفلسطينية في ظل ظروف معقدة ومركبة فمن جهة الاحتلال الإسرائيلي ومن جهة ثانية الانقسام. تهدف هذه الورقة إلى استعراض الخيارات المحتملة وفحص تأثير كل منها على مستقبل النظام السياسي الفلسطيني والسلطة الفلسطينية، وعرض فرص إجراء الانتخابات الفلسطينية ومواقف الأطراف المختلفة ذات التأثير المباشر على إجراء هذه الانتخابات. تهدف الورقة لطرح توصيات للسلطة الفلسطينية بهدف استثمار فرصة الانتخابات في إطار استعادة الوحدة الفلسطينية وإعادة المشروعية للنظام السياسي الفلسطيني.

 

ثلاثة خيارات لإجراء الانتخابات مقابل خيار الحفاظ على الوضع الراهن    

يدور النقاش في الأوساط السياسية الفلسطينية حول أربعة خيارات بشأن الانتخابات الفلسطينية المزمع اجرائها؛ الأول يقضي بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في الضفة والقطاع معاً، والثاني يقضي بإجراء الانتخابات التشريعية فقط في الضفة والقطاع، أما الثالث فيتمثل بإجراء الانتخابات التشريعية في الضفة الغربية فقط، فيما الرابع يتعلق بعدم إجراء الانتخابات في هذا الوقت. إن الخيارين الأول والثاني والقاضيان بإجراء الانتخابات في القطاع والضفة (بما فيها القدس) بمشاركة الفلسطينيين فيهما يتطلبان موافقة حركة حماس ومشاركتها وكذلك موافقة الحكومة الإسرائيلية لإجرائها في مدينة القدس "أي فتح مراكز البريد وفقا لبرتوكول الانتخابات لعام 1995". بينما الخيار الثالث يتطلب موافقة الحكومة الإسرائيلية لضمان مشاركة سكان القدس في العملية الانتخابية. فيما الخيار الرابع يبقي على الوضع الراهن بتغييب المساءلة الشعبية للسلطات الحاكمة.

الخيار الاول: إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية متزامنة في الضفة والقطاع معاً

من المؤكد أن الإعلان عن إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية سيحظى بموافقة أغلبية الفصائل والأحزاب السياسية. ويضع صعوبات أمام أي فصيل، خاصة حركة حماس، برفض إجراء هذه الانتخابات في حال توفرت ضمانات حرية الانتخابات ونزاهتها. ينسجم هذا الخيار مع رغبة الجمهور الفلسطيني؛ حيث تريد أغلبية واسعة (72%) من الجمهور الفلسطيني إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية معاً، وفقا لنتائج استطلاع الرأي (71) الذي اجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في شهر آذار/مارس 2019، وترتفع نسبة التأييد لإجراء الانتخابات هذه في قطاع غزة (83%) مقارنة بالضفة الغربية (65%). كما أن ثلثي الجمهور (66%) تريد من حركة حماس المشاركة فيها والسماح بإجرائها في قطاع غزة.  

إن أهم مزايا هذا الخيار هو إعادة انتاج الشرعية لكافة مؤسسات النظام السياسي، كما انها تقضي بان تتحمل المؤسسات السياسية مسؤولية استعادة الوحدة وانهاء الانقسام من خلال إطلاق حوار وطني داخل هذه المؤسسات المنتخبة، وبشكل خاص في المجلس التشريعي، لمعالجة الاشكاليات الناجمة عن الانقسام وتبعاته.

الخيار الثاني: إجراء انتخابات تشريعية دون رئاسية

وكما هو واضح في كتاب التكليف الرئاسي لرئيس الحكومة الجديد فإن الرئيس محمود عباس ومن خلفة حركة فتح يرغبان في خيار إجراء الانتخابات التشريعية فقط دون رئاسية حيث نص كتاب التكليف في البند الثاني على ضرورة "اتخاذ الإجراءات اللازمة، وبالسرعة الممكنة، لإجراء الانتخابات التشريعية في محافظات الوطن الجنوبية والشمالية بما فيها القدس الشرقية وفقا لأحكام القانون الأساسي والقوانين ذات العلاقة". في المقابل ترى حركة حماس ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن حيث صرح د. خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس بعد لقاء رئيس لجنة الانتخابات المركزية "أن حماس جاهزة للدخول في انتخابات رئاسية وتشريعية". كما دعا البيان التأسيسي للتجمع الديمقراطي الفلسطيني الذي يضم كل من الجبهتين الشعبية والديمقراطية، وحزبي الشعب وفدا، وحركة المبادرة الوطنية، وعدد من المستقلين الوطنيين إلى إجراء "الانتخابات الشاملة" أي الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني.

وعلى الرغم من معارضة كبيرة (61%) من الجمهور الفلسطيني لهذا الخيار، (حيث ترتفع هذه المعارضة في قطاع غزة الى 70% مقابل 55% في الضفة الغربية) حسب نتائج الاستطلاع رقم (71)، إلا أن أغلبية كبيرة (59%) تريد من حركة حماس المشاركة في الانتخابات التشريعية والسماح بإجرائها في قطاع غزة. يرتفع التأييد في الضفة (64%) مقارنة بـ(51%) في القطاع. ويقول (41%) من الجمهور الفلسطيني أنه سيشارك في الانتخابات التشريعية فيما قال (54%) انهم لن يشاركوا في هذه الانتخابات.

ومن المؤكد أن تقوم حركة حماس بمنع إجراء هذه الانتخابات في قطاع غزة الذي تسيطر عليه؛ وحسب تصريح د. خليل الحية "أن وفد لجنة الانتخابات عرض على الحركة موقف الرئيس محمود عباس بشأن إجراء انتخابات للمجلس التشريعي فقط، وهو أمر رفضته الحركة"، حيث ترى أغلبية الجمهور (53%) أن حركة حماس لن تسمح بإجراء الانتخابات التشريعية في قطاع غزة. وكما ستفقد الانتخابات أهم ميزاتها التنافسية مما يتعارض مع "ترسيخ التعددية السياسية" التي دعا لها كتاب التكليف لرئيس الحكومة الجديد. لكن موقف حركة حماس يمكن أن يتغير أو يتم تعديله من اجراء الانتخابات التشريعية في حال قدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة فتح ضمانا بإجراء الانتخابات الرئاسية في موعد لاحق ما بين ستة أشهر إلى عام. 

كما أن عدم إجراء انتخابات لرئيس السلطة الفلسطينية يعني واحد من أمرين؛ إما الغاء المنصب وإما جعله غير منتخب وغير مساءل؛ ففي حالة إلغاءه يكتفي صاحب المنصب بصفته كرئيس للدولة وكرئيس للجنة التنفيذية وهما منصبين غير منتخبين في انتخابات عامة من قبل المواطنين وليس لهما وجود في القانون الأساسي. أما في حالة عدم الانتخاب أي عدم الخضوع للمساءلة فهذا يعني أنه ليس بحاجة لشرعية انتخابية مما يعني أن القانون الأساسي لم يعد له أهمية في النظام السياسي الفلسطيني الامر الذي يفتح الباب على مصراعيه أمام الغائه بنفس الطريقة التي تم فيها إلغاء المجلس التشريعي. وهذا ممكن جدا، لأن الرئيس عين د. محمد اشتيه بصفته رئيساً للمنظمة والدولة ولم يعينه بصفته رئيساً للسلطة الفلسطينية (يمكن الاطلاع على كتاب التعيين) وبالتالي يمكن الذهاب للمحكمة العليا والادعاء ببطلان التعيين لأنه يخالف القانون الأساسي الذي يُعطي رئيس السلطة فقط حق تعيين رئيس الوزراء، وعند تحويل الموضوع للمحكمة الدستورية يمكن لهذه المحكمة أن تعلن عن القانون الأساسي أنه ليس ذا صلة لأن فلسطين الآن دولة وليست سلطة مقيدة بأوسلو ولا حتى بالقانون الأساسي.

ومن المؤكد أن هذه الانتخابات التشريعية إنْ جرت في الضفة الغربية وقطاع غزة فإنها ستعيد الحق للفلسطينيين باختيار ممثليهم في المجلس التشريعي، وتعيد التوازن في النظام السياسي حيث يحظى المجلس الجديد بشرعية شعبية مقابل شرعية تآكلت لدى الرئاسية على مدار السنوات الأربعة عشر الماضية. وتتيح فرصة لاستعادة الوحدة في حال شاركت حركة حماس في هذه الانتخابات.

الخيار الثالث: اجراء انتخابات تشريعية في الضفة دون القطاع

يتمثل هذا الخيار بإجراء انتخابات تشريعية دون رئاسية في الضفة الغربية فقط، في حال رفضت حركة حماس المشاركة ومنعت إجراء الانتخابات في القطاع، سيواجه اعلان إجراء الانتخابات التشريعية كهذه معارضة واسعة من قبل أغلب الفصائل الفلسطينية؛ فلن تشارك فيها حركة حماس باعتبار أن هذه الانتخابات هي فقط لنزع الشرعية عنها في المجلس التشريعي، فيما تمتنع أساسا حركة الجهاد الأساسي من المشاركة في الانتخابات العامة. وكذلك ستعارض فصائل رئيسية في منظمة التحرير الفلسطيني كالجبهة الشعبية والديمقراطية هذه الانتخابات باعتبارها تعاظم من خطر الانفصال بين الضفة والقطاع.

يُعارض هذا الخيار ثلاثة ارباع الجمهور (74%)، وترتفع المعارضة في القطاع إلى (83%) مقارنة (68%) في الضفة، وتقول نسبة من (29%) فقط أنها ستشارك في هذه الانتخابات مقابل نسبة من (62%) لن تشارك في انتخابات تشريعية تقتصر على الضفة الغربية. في المقابل ترى أغلبية الجمهور (50%) أن المجلس المنتخب سيمثل الضفة والقطاع في حال تضمنت القوائم الانتخابية مرشحين من القطاع مقابل نسبة من (34%) ترى أن هذا المجلس التشريعي سيمثل الضفة الغربية فقط حتى لو كان بعض أعضائه من قطاع غزة. 

من المؤكد أن عدم مشاركة المواطنين في قطاع غزة في هذه الانتخابات وكذلك محدودية مشاركة المواطنين في الضفة الغربية سيجعل من هذه الانتخابات انتخابات مجزؤه وتنتج مجلسا تشريعيا لا يحظى بالشرعية الشعبية. لكن مما لا شك فيه أن وجود مجلس تشريعي "منتخب" سيحد من سطوة السلطة التنفيذية ويضع حدودا لتغولها على السلطات الأخرى، وكذلك يؤمن انتقالا سلسا للسلطة في حال شغور منصب الرئيس في المستقبل.  

الخيار الرابع: عدم اجراء الانتخابات

هذا الخيار هو الإبقاء على الوضع الراهن وهو يقضي بعدم اجراء الانتخابات لوجود صعوبات وتعقيدات تفوق قدرات السلطة الفلسطينية وهي تتعلق بموافقة أطراف خارجية كإسرائيل على اجراء الانتخابات في مدينة القدس والحصول على ضمانات عدم عرقلتها في مناطق (جيم) في الضفة الغربية ومن المحتمل عدم الحصول عليها في المدى المنظور. كذلك، فإن عدم الحصول على موافقة حركة حماس لإجراء الانتخابات في قطاع غزة سيحرم المواطنين من المشاركة فيها. بالإضافة إلى أن أطراف مركزية في حركة فتح وفصائل العمل الوطني قد تدفع نحو التأجيل خوفا من تحمل المسؤولية عن الانفصال بين الضفة والقطاع. لكن هذا الخيار لا يحظى برضى الجمهور الفلسطيني؛ فقط 13% من الجمهور لا يريدون إجراء الانتخابات سواء كان تشريعية أو تشريعية ورئاسية.    

لكن هذا الخيار يعزز من النزعة السلطوية ويمنح صلاحيات لا محدودة لرئيس السلطة الفلسطينية مقابل غياب أية مساءلة من قِبل مؤسسات منتخبة، ويبقي على الأزمة "الفراغ الدستوري" لمنصب الرئيس في حال شغور منصب الرئيس دون وجود مجلس تشريعي منتخب مما ستجعل إمكانية انتقال السلطة غير مضمونة. كما يُبقي الازمة السياسية الحالية دون منح المواطن الفلسطيني فرصة للمشاركة في انهاء الانقسام من خلال اختياره لممثليه في المؤسسات السياسية، وكما يحرم المواطنين من حقهم الدستوري في الانتخاب المنصوص عليه في القانون الأساسي.   

ثلاثة تحديات في مواجهة الانتخابات الفلسطينية

يتطلب إجراء الانتخابات التشريعية أو التشريعية والرئاسية معاً من القيادة الفلسطينية الإجابة على ثلاثة تحديات أساسية؛ التحدي الأول يتمثل بالحصول على الموافقة الإسرائيلية لإجراء الانتخابات في الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، وذلك لضمان مشاركة المواطنين الفلسطينيين "المقدسيين" في المدينة المقدسة. يبدو من المتعذر الحصول على هذه الموافقة أو تقديم الطلب لذلك قبل إجراء الانتخابات الإسرائيلية المزمع إجرائها في التاسع من نيسان/ ابريل القادم. وكما يبدو أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس استخدم مناورة إجراء المشاورات من قبل لجنة الانتخابات المركزية لاستنفاذ الوقت المخصص لإعلان موعد إجراء الانتخابات الفلسطينية (وفقا لقرار المحكمة الدستورية فإنه على الرئيس الاعلان خلال ستة أشهر من تاريخ نشر القرار في الجريدة الرسمية) لتجاوز موعد الانتخابات الإسرائيلية.   

والتحدي الثاني يتعلق بالحصول على موافقة حركة حماس لإجراء الانتخابات سواء للمشاركة فيها أو السماح بإجرائها في قطاع غزة، سيعتمد تجاوز هذا التحدي بشكل كبير على طبيعة الانتخابات المزمع الإعلان عن اجرائها بعد الانتهاء من المشاورات التي تجريها لجنة الانتخابات المركزية، سواء كانت تشريعية ورئاسية معاً أم تشريعية، حيث أعلنت حركة حماس أنها تريد إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية بالتزامن. كما انه من غير المتوقع أن تجري الانتخابات التشريعية لوحدها في قطاع غزة أو السماح بها في غياب ضمانات محددة بإجراء الانتخابات الرئاسية لاحقا، الامر الذي يعيق إمكانية إجراء الانتخابات من جهة ويعرقل فرصة استعادة الوحدة وتوحيد مؤسسات السلطة الفلسطينية في الضفة والقطاع. 

أما التحدي الثالث فيتمثل بالاتفاق بين حركتي فتح وحماس على طبيعة النظام الانتخابي الذي ستجري على أساسه الانتخابات القادمة. هذا التحدي يعيد للأذهان النقاشات التي جرت في المجلس التشريعي العام 2005 عندما رفض أغلبية أعضاء المجلس التشريعي آنذاك اعتماد النظام الانتخابي النسبي واصرارهم على نظام الدوائر ظنا منهم أنهم يضمنون بذلك عودتهم إلى مقاعد المجلس من جديد. ولم يجرِ التعديل الا بعد تدخل الرئيس محمود عباس لاعتماد النظام المختلط بالمناصفة (50% دوائر و50% قوائم). ومن الواضح أن حركة حماس ما زالت تصر على النظام المختلط ظنا من قيادتها انها ستحافظ على مقاعدها في الدوائر الانتخابية. في المقابل يرى الرئيس محمود عباس وحركة فتح أن النظام الانتخابي النسبي "القوائم" المتضمن في القرار بقانون رقم 1 لسنة 2007 هو النظام الأنسب.

إن تجاوز تحدي ضمان المقاعد والظفر بها أو ضمان الفوز الكاسح، على غرار ما جرى في انتخابات المجلس التشريعي العام 2006، إلى اختيار نظام انتخابي يسمح ويضمن الشراكة في المجلس التشريعي والنظام السياسي سيؤدي إلى اختيار أو الاتفاق على النظام الانتخابي النسبي "القوائم" لجميع مقاعد المجلس التشريعي "البرلمان" سواء على مستوى الوطن أو على مستوى الدوائر، أو اعتماد نظاماً انتخابياً نسبياً مختلطاً بحيث يتم انتخاب نصف مقاعد المجلس التشريعي "البرلمان" عبر قوائم على مستوى الوطن، والنصف الثاني عبر قوائم على مستوى الدوائر.

التوصيات

يمكن للقيادة الفلسطينية أن تجعل من إجراء الانتخابات العامة فرصة كمدخلٍ لإنهاء الانقسام بعد فشل الخيارات والجهود التي بذلت في السنوات العشر الأخيرة، ولتوطين الحوار الفلسطيني ومأسسته تحت قبة البرلمان. ويمكنها جعلها فرصة لإعادة المشروعية للنظام السياسي وتحقيق التوازن بين مؤسساته السياسية من خلال التفويض الشعبي عبر صندوق الاقتراع وفقا لأحكام القانون الاساسي الذي يحدد العقد الاجتماعي ما بين المواطنين والحكام والمدة الزمنية الدستورية لهذا التفويض الشعبي. ويمكنها جعلها في نفس الوقت فرصة متاحة لتوحيد الجهود الفلسطينية في مواجهة مشاريع التصفية والإجراءات الامريكية والإسرائيلية المتسارعة.

تشير الخيارات الثلاثة الأولى، المذكورة آنفا، إلى احترام حق المواطنين ورغبتهم بإجراء الانتخابات الفلسطينية وهي جميعها تحاول تقديم حلولا للازمة الدستورية المتعلقة بانتقال السلطة، وتتيح فرصة لإحداث توازن في النظام السياسي وتحد من سطوة السلطة التنفيذية. ومن المؤكد أن الخيار الأول "إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية معا" يقدم حلا مثاليا كمدخل لإنهاء الانقسام، ويضمن عدم مقاطعة الفصائل الفلسطينية المختلفة في هذه الانتخابات ويضمن إجراء هذه الانتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة لتوفير أوسع مشاركة للشعب الفلسطيني فيهما.

ويقدم الخيار الثاني، "إجراء الانتخابات التشريعية في الضفة والقطاع"، فرصة لضمان اجراء انتخابات حرة ونزيهة، وفي حال الاتفاق على إجراء الانتخابات الرئاسية في موعد لاحق قريب، فإن ذلك سيفتح المجال أمام حركة حماس للمشاركة في هذه الانتخابات وضمان مشاركة واسعة لفصائل العمل الوطني وقطاعات مجتمعية مختلفة. لا يتيح الخيار الثالث، أي إجراء انتخابات تشريعية فقط وفي الضفة الغربية فقط، فرصةً لاستعادة الوحدة وربما يأتي لتعميق الانقسام، لكنه يُلغي الفيتو على اجراء الانتخابات وعلى حق المواطنين في اختيار ممثليهم، ويوفر فرصة لإعادة التوازن بين مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني ويقدم حلا دستوريا لانتقال السلطة في حال شغور منصب رئيس السلطة الفلسطينية.

 إن تنفيذ أي من هذه الخيارات يتطلب القيام بجميع الخطوات الآتية أو بعضها:

أولا: على الرئيس الفلسطيني الإعلان عن موعد إجراء الانتخابات، إثر انجاز لجنة الانتخابات المركزية للمشاورات التي تقوم بها وتقديم تقريرها، ضمن الحدود الزمنية المحددة في قرار المحكمة الدستورية. 

وثانيا: الاتفاق على اعتماد النظام الانتخابي النسبي "القوائم" لإتاحة الفرصة لمشاركة كافة أطياف الفصائل الفلسطينية وضمان تمثيلها في المجلس التشريعي وفقا لحجمها النسبي في المجتمع الفلسطيني. أو اعتماد هذا النظام على مستوى الدوائر والذي قد يتيح مشاركة قوائم المستقلين على الدوائر لضمان وصول شخصيات محلية مستقلة قد لا تكون لها فرصة لإقامة قوائم على مستوى الوطن. أو اعتماد نظاماً انتخابياً نسبياً مختلطاً بحيث يتم انتخاب نصف مقاعد المجلس التشريعي "البرلمان" عبر قوائم على مستوى الوطن، والنصف الثاني عبر قوائم على مستوى الدوائر.

وثالثا: التعهد من قبل الحكومة ومؤسسات الامر الواقع، وكذلك حركتي فتح وحماس، بضمان حرية ونزاهة الانتخابات، وضمان احترام نتائج هذه الانتخابات والتسليم بها.

رابعا: تكليف لجنة الانتخابات المركزية بالتحضير للانتخابات ووضع الخطط الكفيلة بمنح المصداقية للعملية الانتخابية وتعزيز نزاهتها وشفافيتها من خلال وجود هيئات رقابة دولية تحظى بثقة الاطراف الفلسطينية، سواء أكانت من هيئة الامم المتحدة أو من أطراف فلسطينية أو عربية أو إسلامية ومنظمات اجنبية.

 

 

_____________________________________________________ 

* د .جهاد حرب باحث في قضايا الحكم والسياسة، يحمل درجة الماجستير في العلوم السياسية من كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس منذ العام 1999، وعمل مدرسا غير متفرغ في دائرة العلوم السياسية بجامعة بير زيت، ويكتب مقالا اسبوعيا متخصصا بالشؤون الفلسطينية. كاتب مشارك في تقرير مقياس الامن العربي، وتقرير حالة الإصلاح في العالم العربي “مقياس الديمقراطية العربي"، وعضو الفريق الرئيس لتقرير مقياس النزاهة الفلسطيني، وعمل عضوا في فريق الخبراء المساند لعمل مجموعة دعم وتطوير مسار المصالحة الوطنية/ قطاع الأمن. له العديد من الدراسات المنشورة تتعلق النظام السياسي الفلسطيني والحكم الرشيد والعمل البرلماني ونظام النزاهة وقطاع الامن.

Arabic

The request, stated in President Abbas’ appointment letter to Mohammad Shtayyeh, the newly selected prime minister, to hold parliamentary, but not presidential, elections is a ready-made recipe inviting objection from and rejection by important Palestinian factions to these elections. The elections, under this condition, become an additional impediment to the reunification of the West Bank and the Gaza Strip rather than an opportunity to speed up the process of reconciliation and reunification. Given existing difficulties confronting Palestinians today, many due to the behavior of the various Palestinian factions, such elections are likely to consolidate the current West Bank-Gaza Strip split. In fact, such elections are likely to add further challenges making it highly unlikely that reconciliation or reunification can be restored in the near or medium term. Instead, regardless of intentions, parliamentary-only elections are likely to pose severe risks to the national project whose goal is the creation of a Palestinian state along the lines of June 1967. Refusing to hold presidential elections is tantamount to one of two things: elimination of the office of the presidency from the political system altogether or making the office unelectable and unaccountable.

It goes without saying that holding elections is a basic condition for building a legitimate and democratic Palestinian political system. It should be reminded that nine years have already passed since the electoral terms of the president and the Palestinian Legislative Council (PLC) have expired (back in January 2010). Moreover, holding elections is now mandated by the December 2018 decision of the Constitutional Court which called for the dissolution of the PLC. By doing so, that decision deprived the political system of its ability to transition democratically if and when the office of the presidency becomes vacant while simultaneously terminating the only collective political institution that unified the West Bank and the Gaza Strip. 

It should also be remembered that the right of the citizens to elect their representatives, in addition to being a constitutional right, provides a way out of the current political crisis in which the institutions of the Palestinian political system suffer from a diminished legitimacy. One can no longer make claims based on the outcome of elections that took place thirteen years ago. Elections are also essential as a way out of the current constitutional crisis regarding the term of the PLC which has now extended to thirteen years. Holding elections bring back legitimacy and accountability to all the political institutions, protect the judiciary from outside interferences, widen the space for liberties and human rights, and assures the independent and pluralistic nature of civil society.

On top of all that, holding election at this time poses an additional challenge to the Palestinian leadership as it comes at highly complicated conditions in the relationship with the Israeli occupation and in the stalemate in the efforts to reunify the West Bank and the Gaza Strip. The purpose of this brief is to explore the various options Palestinians have in this regard and the impact of each of these options on the future of the political system and the entire Palestinian Authority (PA). The brief explores the prospects for holding elections and the positions of the various relevant players. The goal of the brief is to offer recommendations to the PA that allows the exploitation of this opportunity in a manner that might assist in restoring unity and legitimacy to the Palestinian political system. 

Three options for holding elections vs. the status quo

Four options are currently being debated regarding the upcoming elections. The first calls for holding simultaneous presidential and parliamentary elections in both the West Bank and the Gaza Strip; the second calls for legislative elections only in the two Palestinian areas; the third calls for holding legislative elections only and only in the West Bank, and the fourth argues in favor of not holding any elections at this time. The first two options require Hamas’ approval, as well as the approval of the Israeli government if elections are to take place in post offices under Israeli control in East Jerusalem in accordance with the 1995 interim terms. The third option requires Israeli approval, for East Jerusalem participation. The fourth option maintains the current status quo in which the public has no ability to bring the existing authority to accountability.

Option #1: Hold simultaneous legislative and presidential elections in the West Bank and the Gaza Strip

It is certain that all factions and political parties will support the holding of legislative and presidential election and will be very critical of any actor, especially Hamas, who might impede such elections, particularly if guarantees are given regarding the free and fair nature of these elections. This option is also supported by the overwhelming majority (72%) of the Palestinian public according to a March 2019 PSR poll. Support for this option is higher in the Gaza Strip (83%) compared to the West Bank (65%). Moreover, two-thirds of the public want Hamas to participate in these elections and to allow them to take place in the Gaza Strip.

The most valuable advantage of this option is that it renews the legitimacy to all the public institutions of the political system and forces them to reunify the Palestinians by launching a dialogue inside the elected institutions, particularly the PLC, on the best means to address the split and its consequences.

Option #2: Hold legislative but not presidential elections:

As evident in the appointment letter to the designated prime minister, president Mahmoud Abbas, and Fatah behind him, wish to hold legislative elections only. Article two of the appointment letter states that the task of the new government is to “take the required measures, as quickly as possible, to hold legislative elections in the southern and northern governorates of the homeland, including East Jerusalem, in accordance with the rules of the Basic Law and other relevant laws.” By contrast, Hamas believes that it is essential to hold both parliamentary and presidential election simultaneously. In a statement issued by Dr. Khalil al-Hayyah, member of the Hamas’ Political Bureau, after his meeting with head of the Central Elections Commission (CEC), Hamas indicated that it is “ready to participate in presidential and legislative elections.” The founding statement by the Palestinian Democratic Coalition, which includes the Popular Front for the Liberation of Palestine, the Democratic Front for the Liberation of Palestine, the Peoples’ Party, Fida, al Mubadara, and some independents, requested the holding of “comprehensive elections,” meaning presidential and legislative, for the PA as well as for the PLO parliament, the Palestinian National Council.

Despite the strong public opposition to this option, standing at 70% in the Gaza Strip and 55% in the West Bank (according to PSR’s March 2019 poll), a large majority favors Hamas’ participation in such elections and wants (64% in the West Bank and 51% in the Gaza Strip) it to allow them in the Gaza Strip. About 41% of the public indicate willingness to participate in such election while 54% indicate unwillingness to participate if the elections are legislative only.

It is certain that Hamas will prevent the holding of such elections in the Gaza Strip. According to Dr. al Hayyah, “Hamas has rejected president Abbas’ position which, as conveyed to us by CEC, want to hold legislative elections only.” A majority of the public (53%) believes that Hamas will not allow such elections in the Gaza Strip. If such elections are to take place, they will not be truly competitive which contradicts the need to “insure political pluralism,” as requested by Abbas’ appointment letter to Shtayyeh. However, Hamas’ position might change at a later stage, particularly if president Abbas and Fatah provide assurances that presidential elections will take place later, within six months to a year.

It should be emphasized that the failure to hold presidential elections can mean one of two things: it is either that some are seeking to abolish the office of the presidency altogether or alternatively make the office unaccountable, not subject to election. If abolished, the office holder would be content being the president of the state or the chairman of the PLO Executive Committee, both unelected in general elections by the Palestinian citizens, and both are nonexistent in the Basic Law.  If the office is not subject to election, it means it requires no electoral legitimacy. But this is a flagrant violation of the Basic Law and could in fact threaten the existence of the Basic Law itself, annulling it in the same way the PLC  was dissolved. This is not farfetched. Here is a realistic scenario for how this could be done. Because, when appointing Shtayyeh, Abbas used his two titles, as the chairman of the PLO Executive Committee and as president of the state of Palestine, but not his title as president of the PA. Someone, taking the case to the High Court, might challenge the appointment of the designated prime minister on the ground that it violates the Basic Law, which mandates that the appointment must be made by the president of the PA. If, as expected, the case were to go to the Constitutional Court, that court might declare the Basic Law irrelevant on the ground that Palestine is now a state, unconstrained by the Oslo agreement or even by the Basic Law.

Despite all that, holding legislative elections in the West Bank and the Gaza Strip would restore to the Palestinian public its right to elect its representatives in the PLC and restore some balance in the political system. The new PLC will have a renewed legitimacy and, in the meanwhile, the office of the presidency will have little legitimacy left. If Hamas participates in these elections, the prospects for reunification would improve significantly.

Option #3: Holding legislative elections in the West Bank but not in the Gaza Strip

If Hamas refuses to allow legislative elections in the Gaza Strip, they might end up taking place in the West Bank only.  West Bank PLC-only elections will face significant opposition from most factions. Naturally, Hamas will not participate and will view such elections as the means to deprive it of its current legitimacy. Islamic Jehad would also boycott the elections as would other major PLO factions, the PFLP and the DFLP, viewing them as a further threat to the unity of the Palestinian people. About three quarters (74%) of the public is opposed to this option, with 83% in the Gaza Strip and 68% in the West Bank. Moreover, only 29% say they would participate in such elections while 62% say they will not participate. Nonetheless, 50% of the public believes that if such elections were to take place, the resulting PLC, having members from both the West Bank and the Gaza Strip, will be seen as representing both areas while only 34% believe that it will be seen as representing the West Bank only.

Clearly, the non-participation of the Gazan voters in these elections and the limited turnout  will make the elections partial and will deprive the PLC of its popular legitimacy. However, the new body will still be able to constrain the executive authority, put an end to its interference in the work of other public institutions, and provide a smooth transition when the office of the presidency becomes vacant.

Option #4: No elections

In this option, the status quo prevails because constrains beyond the control of the PA, such as an Israeli determination to prevent elections in Jerusalem or impede them in area C of the West Bank, mandate postponing them. Similarly, without Hamas’ consent, no elections can take place in the Gaza Strip. Also, groups within Fatah and other factions might be content with postponing elections for fear they might perpetuate disunity. Yet, only 13% of the Palestinian public are in favor of postponing the elections.

The main problem with this option is that it perpetuates authoritarianism and provides the office of the presidency with unlimited power without being accountable to any elected institution. Moreover, it provides no answer to the current constitutional vacuum when the office of the presidency becomes vacant while the PLC is dissolved thereby making the process of succession unsafe. The current disunity will continue as long as Palestinian citizens are denied the opportunity to take part in ending it by electing their representatives. In this option, Palestinian citizens are denied their constitutional right to vote, a right stipulated in the Basic Law.

Three Challenges confront Palestinian elections

In holding elections, three challenges confront the Palestinian leadership:

First, obtaining an Israeli approval for holding the elections in principle, so that East Jerusalemites can participate, might not be an easy matter. Such approval is unlikely to be forthcoming before the holding of the April 9 Israeli elections. Abbas might be interested in waiting until after these elections before requesting Israeli cooperation. In the meanwhile, he is allowing the CEC to consult with the various relevant actors. The decision of the Constitutional Court gave him six months to hold Palestinian legislative elections.

Second, obtaining Hamas’ approval, to participate and allow elections in the Gaza Strip, might not an easy matter as well. Hamas’ approval might be forthcoming if elections are for both, the presidency and the PLC. But most likely it will not allow elections in the Gaza Strip or participate in them if restricted to the PLC or without guarantees that presidential elections will soon follow. Such a position might impede efforts to hold the elections and undermine efforts to restore unity.

Third, reaching an agreement between Fatah and Hamas on the electoral system is also not easy. The debate in 2005 was settled in favor of a fifty-fifty mix of two systems: a majoritarian and a proportional representation. Hamas today believes that this mixed system serves its interests while Fatah and Abbas believe that the proportional representation is the one that serves theirs. Indeed, a fully proportional representation is the one that was decreed by Abbas, as law number 1, in 2007. To overcome this third challenge, it will be essential to abandon the tendency to aspire to win an overwhelming majority and instead aspire to partnerships and coalition building. Adopting a proportional representation system serves the goal of coalition building. In this case, the entire country can serve as one electoral district, or alternatively maintain the current districts while applying the same proportional representation in each. A third possibility would see the application of the proportional representation system in a mixed manner, this time with half the seats elected in a nation-wide district and the other half in the various electoral districts.

Recommendations

The Palestinian leadership can turn the holding of elections into an opportunity to end disunity and ten years of failed reconciliation by moving the unification efforts to the parliamentary dome. It can also turn it into an opportunity to restore legitimacy to the political system and to achieve a balance between the various political institutions through the popular mandate in accordance with the terms of the Basic Law which specifies the social contract between the citizens and the rulers as well as the constitutional timeframe for this popular mandate. Elections can also provide an opportunity to unify the efforts to better confront the American and Israeli plans to undermine Palestinian interests.

The first three options explored above emphasize the need to respect the right of the Palestinian public and its wish to hold elections. All three also provid a solution to the constitutional crisis that currently impedes a smooth succession and restore a needed balance to the political system by constraining the unlimited authority of the executive. It goes without saying that the first option, holding simultaneous presidential and legislative elections, provides an ideal solution to end disunity, insures participation of all factions, and insures holding them in both areas of the West Bank and the Gaza Strip thereby achieving the greatest popular participation.

Option two, holding legislative elections in both the West Bank and the Gaza Strip, provides an opportunity to insure a fair and free elections. If an agreement can be reached on holding presidential elections soon after the holding of the legislative elections, it might be possible to bring Hamas on-board while insuring the widest possible participation of all factions. The third option does not facilitate the restoration of unity, and might in fact deepen the current split, but it does remove the veto over holding elections, allow voters to choose their representatives, and restore a balance among PA institutions. It also provides a solution to the problem of succession.

To implement any of these three options, the following steps, or most of them, must be taken:

First, the Palestinian president must announce the date for holding elections. CEC has already concluded its consultations and therefore the date should respect the time period stipulated by the Constitutional Court.

Second, an agreement needs to be reached on the electoral system: proportional representation or a district-based majority system. A proportional representation system allows the participation of all factions making it possible for all or most to be represented in the PLC in accordance with their proportional size in the Palestinian society. One can apply this proportional representation system so that the entire country would serve as a single electoral unit or alternatively it can be applied at the district level thereby allowing the participation of independent factions with local and district-based interests.

Third, the PA government and de facto authority in the Gaza Strip, as well as Fatah and Hamas, must provide guarantees that the elections will be fair and free and that they will respect and accept their outcomes.

Fourth, CEC must undertake the necessary preparations that provide critically needed credibility to the electoral process and enhances its integrity and transparency with the presence of international observers who enjoy the confidence and trust of the various Palestinian factions, such as the UN or any Palestinian, Arab, Islamic or foreign organizations.

 

___________________________________

* Jehad Harbis a researcher on Palestinian politics and government with a special focus on parliamentary affairs. He is a co-editor of the ARI’s report on the Arab Democracy Index: The State of Reform in the Arab World, and the Arab Security Index. He holds a Master’s degree in political science from Tunisia. He writes a weekly article and teaches occasionally at the department of political science at Birzeit University. His publications include work on the Palestinian political system, good governance, parliament, integrity, and the security sector.

English