FooterLeft

أصدر الرئيس محمود عباس مرسوما بتاريخ 30-4-2021 يقضي بتأجيل الانتخابات التشريعية التي كان من المقرر عقدها وفق مرسوم سابق أصدره في الخامس عشر من كانون ثاني/ يناير 2021، حيث كان من المفترض ان تبدأ الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية التي كانت ستعقد في 22 أيار القادم. شكل مرسوم تأجيل الانتخابات صدمة لدى اغلبية الجمهور الفلسطيني الراغب بإجراء الانتخابات لغاية إحداث تغيير في الواقع الفلسطيني على صعيد الحكم واستعادة الوحدة وانهاء الانقسام من جهة، ولدى أغلب الكتل الانتخابية التي سجلت للمشاركة في هذه الانتخابات من جهة ثانية. كما شكل صدمة للمجتمع الدولي الذي كان يأمل ان ينتج عن هذه الانتخابات حكومة شرعية تمثل الفلسطينيين كافة. فما هو الأمر الذي دفع الرئيس الفلسطيني لتجاوز كل رغبات الجهات المختلفة من الفصائل والقوائم الانتخابية، والاغلبية الكبيرة من الشعب، ورغبات المجتمع الدولي. تهدف هذه الورقة إلى معرفة التحديات التي أجبرت الرئيس عباس وحركة فتح على تأجيل الانتخابات وكيف يمكنها تجاوزها.

 

مبررات الرئيس المعلنة لتأجيل الانتخابات:

أعلن الرئيس الفلسطيني ان تأجيل الانتخابات جاء حسب قوله "على ضوء قرار اجتماع القيادة الفلسطينية الموسع، الذي شمل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واللجنة المركزية لحركة فتح، وقادة فصائل العمل الوطني الفلسطيني، وشخصيات وطنية". وبرر التأجيل بمنع الاحتلال الإسرائيلي إجراء الانتخابات داخل مدينة القدس، حيث قال في خطابه "لا تنازل عن القدس ولا تنازل عن ممارسة الشعب حقه الديمقراطي في القدس"، مضيفا: "إسرائيل قررت قتل العرب بالقدس ولن نسمح لها بذلك". إلا أن هذه المبررات لم تكن كافية لإرضاء الأطراف المختلفة؛ فقد أعرب 65% من الفلسطينيين أنهم يعارضون قرار الرئيس عباس تأجيل الانتخابات العامة، كما قال الثلثان إن قرار التأجيل جاء خوفا من النتائج، وليس من أجل القدس، وذلك حسب استطلاع اجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في حزيران 2021.[1]كما وصف الاتحاد الأوروبي في بيان له قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية بأنه "مخيب للآمال".[2]

واعتبر رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" الفلسطينية إسماعيل هنية، أن أسباب تأجيل الانتخابات غير مقنعة على الإطلاق،

وأكد في كلمة له أن حركته لا تختلف مع حركة فتح ولا مع أي جهة على ضرورة إجراء الانتخابات في القدس "ولكن الخلاف مع الأخ أبو مازن هو أن نرهن قرارنا وإرادة شعبنا إلى الاحتلال الإسرائيلي، أو أن نرضخ لإرادة المحتل، أو أن نستجيب لرغبة هذا الطرف أو ذاك".[3]  كما وصفت حركة حماس  قرار تأجيل الانتخابات بأنه "يمثل انقلابا على مسار الشراكة والتوافقات الوطنية، ولا يجوز رهن الحالة الوطنية كلها والإجماع الشعبي والوطني لأجندة فصيل بعينه".[4]

 

التحديات التي دفعت الرئيس وحركة فتح تأجيل الانتخابات:

لا شك ان المبررات التي قدمها الرئيس وحركة فتح لم تكن هي المبررات الحقيقية وراء تأجيل الانتخابات كما ترى الأغلبية من الفلسطينيين، كما اشرنا سابقا. ولا شك ان الرئيس وحركة فتح كانوا يعلمون ان تأجيل الانتخابات سيجعلها في صدام مباشر مع اغلبية الشعب وأطراف أخرى. ولكن مع ذلك قام الرئيس بتأجيل الانتخابات ما يشير الى ان التحديات التي كانت يواجهها الرئيس وحركة فتح فيما لو جرت انتخابات وما سيترتب عليها من نتائج كانت أكبر من وجهة نظرهم من تكلفة التصادم مع الشعب ومخالفة رغباته في اجراء الانتخابات. فما هي التحديات التي من الممكن ان تكون دفعت الرئيس وحركة فتح لتأجيل الانتخابات.

 

التحدي الأول: التشرذم وغياب الانضباط داخل الحركة

واجهت حركة فتح تحديات كبيرة خلال مسيرتها في السلطة الفلسطينية في جولات الانتخابات العامة 1996 و2006 وفي جولات الانتخابات المحلية المختلفة خلال السنوات الماضية. لعل أهم المشاكل التي تواجه حركة فتح في كل جولات الانتخابات السابقة هي الانقسام في صفوف الحركة وخروج بعض قياداتها وكوادرها لخوض الانتخابات بشكل مستقل. بعد صدور مرسوم إجراء الانتخابات العامة اتخذت قيادة حركة فتح ممثلة بالرئيس عباس قرارا بمنع أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري وامناء سر الأقاليم والنواب والوزراء السابقون من الحركة إضافة للقيادات الأمنية والعسكرية من الترشح للانتخابات وإعطاء الفرصة للجيل الشاب ولوجوه جديدة لخوض الانتخابات التشريعية في محاولة لتجديد دماء الحركة وإظهار قائمة الحركة بصورة جديدة قادرة على جذب الناخبين. وضعت قيادة الحركة مجموعة من المعايير التنظيمية والمهنية للترشح للانتخابات. لم يرضي هذا القرار العديد من قيادات الحركة الذين كانوا ينتظرون هذه الفرصة لتعزيز مواقعهم القيادية من خلال الترشح للانتخابات التشريعية القادمة.

وفي الأيام الأخيرة من شهر آذار/ مارس وقبل تقديم حركة فتح لقائمتها الرسمية، ظهر تململ وغضب من بعض الكوادر الفتحاوية في بعض المناطق نتيجة استثنائهم من القائمة الرسمية أو نتيجة ترتيبهم في مواقع غير مضمونة ضمن القائمة الرسمية. تمثل هذا الغضب في بيانات مناطقية وجهوية أعلنت عن مقاطعتها للانتخابات وأنها لن تصوت لقائمة الحركة. ثم جاء الحديث الذي اكتسب مصداقية آنذاك عن تصدر أعضاء من اللجنة المركزية لقائمة حركة فتح في مخالفة كبيرة لقرار رئيس الحركة مضعفا بالتالي فرص شباب الحركة في تولي مناصب قيادية. كما ان القرار بقانون الخاص بالانتخابات اشترط على مرشح الانتخابات الرئاسية أن يكون من خلال قائمة انتخابية او حزب سياسي، مما شكل تهديدا حاسما لفرص ترشح مروان البرغوثي للرئاسة، وشكل بالتالي دافعا قويا له ولمؤيديه لتشكيل قائمة انتخابية منفصلة تنافس قائمة الحركة الرسمية بحيث يتمكن البرغوثي من التنافس على الرئاسة حتى لو رفضت قائمة الحركة الرسمية السماح له بذلك.[5] 

 ساهم ما سبق في قيام كل من الأسير مروان البرغوثي (عضو الجنة المركزية لفتح) والدكتور ناصر القدوة (عضو اللجنة المركزية الذي تم فصله من حركة فتح على ضوء نيته خوض الانتخابات التشريعية خارج القائمة الرئيسية) بتشكيل قائمة انتخابية باسم قائمة الحرية، إضافة إلى قيام القيادي السابق في حركة فتح محمد دحلان (عضو اللجنة المركزية لفتح المفصول منذ أكثر من 10 سنوات) بتشكيل قائمة المستقبل، إلى جانب قائمة الحركة الرسمية.

أظهرت نتائج الاستطلاع الذي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في منتصف آذار/ مارس أن حركة فتح (الرسمية وغير الرسمية) تمتلك القاعدة الانتخابية الأكبر بين القوى والفصائل الفلسطينية. ففي سؤال عن التصويت في انتخابات برلمانية جديدة بمشاركة كافة القوى السياسية التي شاركت في انتخابات 2006 أظهرت النتائج أن قائمة حركة فتح تحصل على 43%، فيما تحصل قائمة التغيير والإصلاح التابعة لحركة حماس على 30%، وتحصل كافة القوائم الأخرى التي شاركت في انتخابات عام 2006 مجتمعة على 8%، وتقول نسبة من 18% أنها لم تقرر بعد لمن ستصوت.

ولكن ظهرت المخاوف عند سؤال المبحوثين عن خيارات أخرى قد تحصل في الانتخابات، مثل نية القدوة أو دحلان تشكيل قوائم للمنافسة في الانتخابات التشريعية، فيما كان الغموض يلف موقف الأسير البرغوثي حول نيته تشكيل قائمة انتخابية. احدى هذه الخيارات كان المتعلق بقيام مروان البرغوثي بتشكيل قائمة مستقلة أظهرت النتائج ان قائمة حركة فتح ستحصل في هذه الحالة على 24%من الاصوات فقط، وقائمة البرغوثي ستحصل على 20%، وقائمة دحلان على 7%، فيما تحصل قائمة حماس على 27%. وفي سؤال آخر حول قيام القدوة بتشكيل قائمة منفصلة فإن قائمة حركة فتح كانت ستحصل على 32%، وقائمة حماس على 28%، وقائمة دحلان على 6%، وقائمة القدوة على 4%. إن المغزى من كل ذلك هو أن هناك مخاوف مشروعة أن تحصل حركة حماس على النسبة الأكبر من المقاعد في المجلس التشريعي القادم. لكن من المؤكد أن ذلك ما كان سيعطيها الأغلبية أو حتى القدرة على تشكيل حكومة ائتلافية إلا في حالة رفض حركة فتح الرسمية بقيادة الرئيس عباس إقامة حكومة ائتلافية مع البرغوثي والقدوة ودحلان.

 

التحدي الثاني: تراجع شعبية الرئيس محمود عباس

شهدت السنوات الأخيرة، خاصة منذ 2014، تراجعا في شعبية الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وكان الرئيس عباس قد انتخب لرئاسة السلطة الفلسطينية في كانون ثاني 2005 وانتخب رئيسا لحركة فتح في المؤتمر العام السادس لحركة فتح 2009، واعيد انتخابه في المؤتمر السابع 2016.  شكل عام 2014 منعطفا في شعبية الرئيس عباس، حيث أظهرت استطلاعات الرأي العام تراجع شعبية الرئيس عباس لصالح مرشح حركة حماس إسماعيل هنية كمرشح محتمل للانتخابات الرئاسية، إضافة للشعبية الكبيرة للأسير مروان البرغوثي. يعود التراجع في شعبية الرئيس عباس لعدد من الأسباب، أهمها ما يلي:

  • انغلاق الأفق السياسي للعملية السلمية؛ لطالما كان الرئيس عباس من دعاة الحل السلمي والمفاوضات وغير المؤيد لوسائل المقاومة العنيفة، ولكن مع هيمنة اليمين الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو لرئاسة الحكومة الإسرائيلية منذ 2009. وصلت عملية السلام إلى طريق مسدود. ففي الوقت الذي تتواصل فيه الإجراءات الإسرائيلية المتمثلة بالتوسع الاستيطاني الذي يمزق التواصل الجغرافي للدولة الفلسطينية الموعودة ويستمر في تهويد مدينة القدس، رفض الفلسطينيون العودة للمفاوضات إلا بوقف التوسع الاستيطاني وبالتالي بقيت المسألة بين مد وجزر طوال الفترة الأولى للرئيس أوباما. ورغم جهود وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونجاحه في إجراء مفاوضات بين الطرفين عام 2014، إلا أن هذه الجهود واجهت نفس المصير من الفشل. وبعد ذلك دخلت المفاوضات حالة موت سريري، وفي نفس الوقت بقي الرئيس عباس متمسكاً بخيار المفاوضات كخيار وحيد، ورغم تبنيه لخيار المقاومة السلمية فإن القيادة الفلسطينية لم تنجح في تفعيل هذا الخيار ليصبح سلاحا جماهيريا.  تظهر استطلاعات الرأي العام تراجعا بين الفلسطينيين في تأييد خيار حل الدولتين في السنوات الأخيرة من حوالي 48% في اذار 2019 إلى 39% في حزيران 2021 وذلك حسب استطلاعات رأي اجراها المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في تلك الفترات، وهذا ناتج عن وصول المفاوضات لطريق مسدود، إضافة لذلك أظهرت الاستطلاعات أن المفاوضات لم تعد بنظر الفلسطينيين الطريق الأكثر نجاعة لقيام دولة فلسطينية.
  • عدم رضا الجمهور وخاصة في قطاع غزة عن سياسة الرئيس عباس تجاه القطاع: شهدت السنوات الأخيرة تراجعا حادا في شعبية الرئيس عباس في قطاع غزة، حيث أظهرت استطلاعات الرأي العام أن شعبية الرئيس تراجعت بشكل كبير بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة صيف 2014 حيث هبطت من 53% في حزيران [6]2014  قبل الحرب الى 38% في سبتمبر 2014[7]  بعد الحرب وذلك في منافسته لإسماعيل هنية في انتخابات رئاسية حسب استطلاعين للرأي اجراهما المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في تلك الفترة، وذلك حينما شعر المواطنون في قطاع غزة أنهم لوحدهم في معركتهم مع الاحتلال، وأن قيادة السلطة تساهم في حصارهم الذي تفرضه إسرائيل من جهة ومصر من جهة أخرى. استمر التراجع في شعبية الرئيس عباس في قطاع غزة بعد سلسلة الإجراءات التي اتخذتها قيادة السلطة وقلصت فيها خدمات أساسية مثل الكهرباء والخدمات الصحية وتبعتها إجراءات بحق عدد كبير الموظفين العموميين في قطاع غزة من إحالة على التقاعد المبكر والاجباري ووقف للرواتب، واعتبروها إجراءات عقابية تستهدف المواطنين في قطاع غزة الذي يعاني من ويلات الحصار المستمر والمشدد منذ 2006.[8]
  • تحول النظام السياسي الفلسطيني في ظل حكم الرئيس عباس إلى نظام سلطوي يفتقد للمساءلة والمحاسبة: أدت سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في حزيران 2007 إثر الانقسام إلى غياب المجلس التشريعي، وتحويل كافة صلاحيات المجلس التشريعية والرقابية للسلطة التنفيذية وبالذات لرئيس السلطة. خلال بضعة سنوات أصدر الرئيس عباس حوالي 300 قرار بقانون، وهي في غالبيتها العظمى قوانين عادية غير مستعجلة أو طارئة، يفوق عددها بكثير عدد القوانين التي كان المجلس التشريعي قد أصدرها طيلة فترة عمله ( 1996 – 2007). بدون مجلس تشريعي لم يعد هناك مساءلة أو محاسبة للسلطة التنفيذية، باستثناء تلك التي مارسها القضاء والصحافة والمجتمع المدني بين حين وآخر.  كذلك حصل في السنوات الأخيرة استحواذ كبير على السلطة تمثل بحل المجلس التشريعي في كانون ثاني / ديسمبر 2018 بعد أكثر من 11 عاما من التعطيل. كما جرى إضعاف السلطة القضائية من خلال عدم التزام السلطة التنفيذية بتنفيذ القرارات الصادرة عن القضاء كما نص القانون، إضافة للتدخل في شؤون القضاء والذي توج بالقرار بقانون رقم (40) لسنة 2020 المعدل لقانون السلطة القضائية الذي عزز من هيمنة السلطة التنفيذية على القضاء. كما شهدت هذه الفترة استهدافا لمؤسسات المجتمع المدني من خلال مجموعة من الإجراءات بحق الشركات غير الربحية والمنظمات الاهلية تمثل في وضع مجموعة من القيود الجديدة على هذه المؤسسات تمثل مؤخرا في القرار بقانون رقم (7) لسنة 2021 المعدل لقانون الجمعيات الخيرية والهيئات الاهلية.[9]

 

الضرر الذي سببه تأجيل الانتخابات للرئيس وحركة فتح:

لا شك بأن قرار تأجيل الانتخابات وما تبعه من أحداث تتعلق بالقدس ثم العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة كانت هي الأسوأ على شعبية الرئيس وشعبية حركة فتح بشكل غير مسبوق. ففي الوقت الذي ترغب به اغلبية الجمهور (حوالي 70%) إجراء الانتخابات قام الرئيس بتأجيل الانتخابات، وفي الوقت الذي قال فيه الرئيس إن التأجيل كان من أجل القدس رأى اغلبية الفلسطينيين (حوالي 65%) ان هذا التأجيل لم يكن من أجل القدس وإنما كان سببه الخوف من نتائج الانتخابات. تبع ذلك احداث القدس، والتي كان من المفترض ان الانتخابات تم تأجيلها من أجلها، الا ان الرئيس والسلطة الفلسطينية وتبعتها حركة فتح لم تظهر للجمهور انها تقوم بما يجب عليها في الدفاع عن القدس كما يعتقد الجمهور، حيث وصف فقط 8%من الجمهور أداء الرئيس بانه قوي في الدفاع عن القدس و11% وصفت أداء السلطة بانه قوي و13% وصفت أداء فتح بانه قوي، في حين وصف 75% من الجمهور ان أداء حركة حماس كان قويا في ذلك.[10]

كل ذلك انعكس على هبوط مدوي في شعبية الرئيس عباس تبعه هبوط في شعبية حركة فتح أيضا، فقد هبطت قدرة الرئيس عباس على المنافسة في انتخابات رئاسية أمام هنية إلى أدنى مستوياتها منذ انتخابه حيث تفوق هنية بفارق كبير(59% لهنية مقابل 27% لعباس) وفقا لنتائج الاستطلاع الرأي العام رقم (80) الذي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في حزيران/ يونيو 2021، مقارنة بنتائج استطلاع الرأي العام رقم (79) الذي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في آذار/ مارس 2021  حيث أشارت النتائج آنذاك الى حصول الرئيس عباس على 47% مقابل 46% لإسماعيل هنية.

كما هبطت أيضا في حزيران/يونيو شعبية حركة فتح أمام حركة حماس؛ بحيث تفوقت الثانية فيما لو جرت انتخابات تشريعية بفارق 11 نقطة لصالحها، حيث حصلت حركة حماس على 41% من الأصوات مقابل 30% لحركة فتح، وذلك حسب نتائج الاستطلاع المذكور أعلاه.  وكانت فتح قد تفوقت على حركة حماس قبل ذلك بثلاث أشهر حيث حصلت على 43% مقابل 30% لحركة حماس في استطلاع اجراه نفس المركز في آذار مارس 2021[11]. كما رأت الأغلبية (53%) في حزيران/ يونيو أن حركة حماس هي الاجدر بتمثيل وقيادة الشعب الفلسطيني، وذلك مقابل 14% فقط رأت ان فتح بقيادة الرئيس عباس هي الاجدر بذلك.  

 

التوصيات:

تقترح هذه الورقة ثلاث توصيات على حركة فتح وقياداتها تبدأ بالعودة عن قرار التأجيل وإجراء الانتخابات، والاعلان عن الاستعداد لبناء ائتلاف حكومي مع قوائم فتح الأخرى، والاعلان عن نية الحركة الدخول في انتخابات رئاسية بمرشح بديل عن الرئيس عباس.

  1. إجراء الانتخابات فورا بما يشمل القدس وتحدي الإجراءات الاحتلالية

ان إجراء الانتخابات بات مطلبا فلسطينيا ملحا تدعمه الأغلبية كما إن إجرائها في داخل مدينة القدس مطلب الكل الفلسطيني، ولكن في حال أصرت الحكومة الإسرائيلية على رفضها إجراء الانتخابات في القدس، يتوجب على لجنة الانتخابات المركزية أن تعلن عن حلول بديلة من داخل مدينة القدس، وان تحظى هذه الحلول بدعم القوى والفصائل الفلسطينية وفي مقدمتهم حركة فتح. بإمكان لجنة الانتخابات وبدعم من القيادة الفلسطينية وضع صناديق الاقتراع أمام مكاتب البريد الإسرائيلي، ومخاطبة القنصليات العامة الأوروبية المعتمدة لدى فلسطين لوضع صناديق الانتخابات فيها، ووضع الصناديق في ساحات المسجد الأقصى ومخاطبة الكنائس المختلفة لوضع صناديق الانتخابات فيها. إضافة لتوفير الإمكانيات اللازمة للتصويت الالكتروني من داخل القدس.

بالتأكيد ستعمل الحكومة الإسرائيلية على افشال عملية الانتخابات وستقوم باعتقال القائمين عليها وستعمل على منع المواطنين من التوجه إلى صناديق الانتخابات لممارسة حقوقهم الأساسية بالانتخاب واختيار ممثليهم، ولكن هذا سيكون امام العالم ووسائل الاعلام العالمية ولتظهر إسرائيل على حقيقتها وليكن يوم الانتخابات يوم من أيام المقاومة الشعبية والسلمية التي لطالما نادى بها الرئيس عباس، ولتتصدر حركة فتح المشهد داخل مدينة القدس، بعد أن غابت هي وبقية الفصائل والقوى الفلسطينية عنه في مناسبات هامة مثل يوم نقل السفارة الأمريكية للقدس. إن إجراء الانتخابات في القدس هو شكل من أشكال تحدي الاحتلال وهو أفضل دعاية انتخابية لحركة فتح في معركتها الانتخابية القادمة.

  1. التوحد داخل المجلس التشريعي

في ضوء تشتت القاعدة الانتخابية لحركة فتح بين ثلاثة كتل، يتوجب عليها توظيف نتائج الانتخابات بشكل يمكنها من جعلها الكتلة الانتخابية الأكبر من خلال توحيد عناصرها داخل المجلس التشريعي، خاصة إذا ما أرادت تشكيل حكومة بعيدا عن حماس، فمن شبه المؤكد ان قائمة الحرية (البرغوثي والقدوة) وقائمة المستقبل (دحلان) لن تقوما بالتحالف مع حركة حماس، خاصة ان حلفاء قائمة المستقبل الإقليميين (مصر، والامارات العربية) لن يسمحوا لهم بذلك في ظل صراعهم مع الجماعة الام (جماعة الاخوان المسلمين) وفي ظل توتر العلاقات مع حلفاء حركة حماس في الإقليم (قطر، تركيا، ايران).

 

  1. خوض الانتخابات الرئاسية بمرشح جديد

يبدو أن الرئيس عباس أصبح مصدر ضعف لشعبية حركة فتح. فمكوثه الطويل في السلطة دون انتخابات ودون إنجازات يمكن تقديمها للشعب، لا على الصعيد مع الاحتلال ولا على الصعيد الداخلي، من حيث الوحدة وإزالة الانقسام، بالإضافة إلى تردي الأوضاع الاقتصادية والحريات وبروز التغول على السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية، كل ذلك أدى إلى مطالبة الأغلبية باستقالة الرئيس.  إن من المؤكد أن الرئيس عباس غير قادر على الفوز في انتخابات رئاسية ستجرى في الأراضي الفلسطينية في أي فترة قريبة. كما أن حركة فتح تكون اقوى بكثير فيما لو كانت تحت قيادات أخرى، مثل مروان البرغوثي الذي من شأنه ان ينقل الحركة من ناحية جماهيرية خطوات كبيرة إلى الامام، حيث أنه يتفوق على منافسه اسماعيل هنية بفارق كبير في أي انتخابات رئاسية. وقد كان الرئيس عباس قد أعلن في السابق عدة مرات خلال مقابلات تلفزيونية عدم رغبته بخوض الانتخابات الرئاسية، وبالتالي فإن هذا التصريح يفتح المجال أمام حركة فتح لخوض الانتخابات الرئاسية القادمة بمرشح رئاسي جديد من أُطرها القيادية. في المقابل أعلن عضو اللجنة المركزية الأسير مروان البرغوثي[12] ، الذي يتمتع بشعبية كبيرة بين الجمهور الفلسطيني، نيته خوض الانتخابات الرئاسية القادمة؛ فقد أظهرت استطلاعات الرأي العام  خلال السنوات الماضية أن البرغوثي هو المرشح الأقوى من داخل حركة فتح الذي يستطيع الفوز بالانتخابات الرئاسية القادمة بكل سهولة، واظهرت الاستطلاعات أن البرغوثي يستطيع منافسة مرشح حماس ويتغلب عليه بفارق كبير تراوح بين (20 و30) نقطة، بالمقابل أظهرت الاستطلاعات أن مرشح حركة حماس تفوق خلال السنوات الماضية على الرئيس محمود عباس في العديد من المرات وفي المرات الأخرى كان قريبا منه.[13]

ويعود السبب في تفوق البرغوثي في استطلاعات الرأي إلى أن قاعدته الانتخابية تضم مكونات المجتمع الفلسطيني من فتحاويين واسلاميين ويساريين ومستقلين وغيرهم، لكن القاعدة الانتخابية للرئيس عباس تضم فتحاويين فقط وربما بعض فصائل منظمة التحرير الفلسطينية. كذلك الحال لمرشح حركة حماس التي تضم قاعدتها الانتخابية حمساويين ومستقلين إسلاميين واخرين. اظهر اخر استطلاع اجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في حزيران / يونيو 2021 أي في ذروة شعبية حركة حماس ومرشحها إسماعيل هنية  أنه في حال حدوث انتخابات رئاسية جديدة اليوم يترشح فيها اثنان فقط هما محمود عباس واسماعيل هنية، يحصل الأول على 27% من الأصوات ويحصل الثاني على 59%، أما لو كانت المنافسة بين مروان البرغوثي وهنية فإن البرغوثي يحصل على 51% وهنية على 41%.[14]

 

 

[1] انظر: نتائج استطلاع الرأي العام رقم 80 الذي اجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية على الرابط التالي، http://pcpsr.org/ar/node/844

[4]  المصدر سابق.

[5]  وقد نشرت الوقائع الفلسطينية تنويها بتاريخ 18 اذار 2021 عن ورود خطأ في القرار بقانون رقم (1) لسنة 2021 بتعديل قرار بقانون رقم (1) لسنة 2007 بشأن الانتخابات العامة. وفحوى هذا التنويه ان المرشح للانتخابات الرئاسية لا يشترط أن يرشحه حزب سياسي أو قائمة انتخابية.

[8] في كانون أول ديسمبر 2017 طالبت نسبة من 70% باستقالة الرئيس عباس: نتائج استطلاع الرأي العام رقم 66 | PCPSR

[9] جرى وقف العمل بهذا القرار بقانون إثر ضغط محلي وخارجي.

[10] انظر: نتائج استطلاع الرأي العام رقم 80 الذي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية على الرابط التالي، http://pcpsr.org/ar/node/844

[12]  في الانتخابات الرئاسية 2005 قام الأسير مروان البرغوثي بترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية، ولكنه انسحب لاحقا لصالح مرشح حركة فتح محمود عباس.

[13]  المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، استطلاعات المركز خلال 2014 -2021. http://www.pcpsr.org/ar/node/602

[14]  المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، استطلاع رقم (80)، حزيران 2021.  http://www.pcpsr.org/sites/default/files/Poll-79-Arabic%20Full%20Text.pdf

Arabic

On April 20, 2021, President Mahmoud Abbas issued a decree to postpone the legislative elections that were scheduled to be held in on May 22, 2021 in accordance with a previous decree issued on January 15, 2021. The decree to postpone the elections shocked the majority of the Palestinian public who wanted the elections to be held in order to bring about a change in Palestinian governance and to restore unity and end the West Bank-Gaza Strip split. It also surprised the international community that had hoped that these elections would result in a legitimate government that would represent all Palestinians. What prompted the Palestinian president to overlook all the wishes of the various factions, electoral blocs, the large majority of the Palestinian people, and the wishes of the international community? This paper aims to know the challenges that forced President Abbas and the Fatah movement to postpone the elections and how they can overcome these challenges.

 

The president's stated justifications for postponing the elections:

The Palestinian President announced that the postponement of the elections came, "in light of the decision of the expanded Palestinian leadership meeting, which included the Executive Committee of the Palestine Liberation Organization, the Central Committee of Fatah Movement, the leaders of the Palestinian national action factions, and national figures." He justified the postponement decision by stating that the Israeli occupation prevented the holding of elections in the city of Jerusalem, asserting that "there is no abandonment of Jerusalem, and there is no abandonment of the people's exercise of their democratic right in Jerusalem." The president added that "Israel has decided to kill the Arabs in Jerusalem, and we will not allow that."

However, these justifications were not sufficient to satisfy the various parties; Sixty-five percent of the Palestinians expressed their opposition to President Abbas' decision to postpone the general elections, and two-thirds said that the postponement came out of fear of the results, and not for the sake of Jerusalem, according to a poll conducted by the Palestinian Center for Policy and Survey Research (PSR) in June 2021.[1] In a statement, the European Union described the decision to postpone the Palestinian elections as "disappointing."[2] The head of the political bureau of "Hamas", Ismail Haniyeh, considered the reasons for postponing the elections “unconvincing at all.” He stressed in a speech that his movement is not in disagreement with Fatah or with any party on the necessity of holding elections in Jerusalem,"but the disagreement with brother Abu Mazen is on making our decision and the will of our people subordinate to the Israeli occupation, or on submitting to the will of the occupier, or on responding to the desire of this party or that."[3] Hamas also described Abbas's decision as "a coup against the path of partnership and national consensus, and it is not permissible to subordinate the entire national situation and our popular and national consensus to the agenda of a particular faction."[4]

 

The challenges that prompted the president and the Fatah movement to postpone the elections:

There is no doubt that the justifications provided by the president and the Fatah movement were not the real reasons behind postponing the elections. Undoubtedly, the president and the Fatah movement knew that postponing the elections would bring them into direct conflict with the majority of the public and other parties. However, the president postponed the elections; an action that reveals that the extent of the difficulties that the president and the Fatah movement would have faced if elections were held, and the results that would ensued. These difficulties, it seems, were greater, in their view, than the cost of clashing with the people and violating the demands to hold elections. What are the challenges that might have prompted the president and Fatah movement to postpone the elections?

 

First challenge: Fragmentation and lack of discipline within the movement itself

The Fatah movement faced great challenges during its journey in the Palestinian Authority in the 1996 and 2006 general elections, and in the various local elections during the past years. Perhaps the most important problems facing the Fatah movement in all the previous rounds of elections is the division in the movement's ranks and the defection of some of its leaders and cadres to run for the elections independently. After the issuance of a decree to hold the general elections, the leadership of the Fatah movement represented by President Abbas took a decision to prevent the members of the Central Committee, the Revolutionary Council, the secretaries of the regions, members of parliament and former ministers, in addition to the security and military leaders from running for elections and to give the young generation the opportunity to run in an attempt to renew the movement’s energies and to exhibit a new image capable of attracting voters. The movement's leadership established a set of organizational and professional criteria for those running for elections. This decision did not satisfy many of the movement's leaders, who were waiting for this opportunity to consolidate their leadership positions by running for the upcoming legislative elections.

In the last days of March, and before Fatah submitted its official list, restlessness and anger emerged from some Fatah cadres in some areas as a result of their exclusion from the official list or as a result of their placement in unguaranteed positions within the official list. This anger was manifested in regional and factional statements that announced their boycott of the elections and that they would not vote for the movement's list. Then came the talk, which gained credibility at the time, about the inclusion in the electoral list of a selected number of the members of the Central Committee of Fatah, in great contravention of the decision made by the movement’s leader, thus weakening the chances of the movement's youth to assume leadership positions.

Moreover, the article in the election law, that stipulated that presidential candidates must be part of existing electoral lists or political parties, posed a critical threat to Marwan Barghouti’s candidacy for the presidency. Consequently, the election law itself formed a strong motivation for him and his supporters to form a separate electoral list that would compete with the official movement’s list in order to guarantee that Barghouti can run for the presidential elections, even if the official movement list refused to allow him to do so.[5] 

These events led to the formation of two electoral lists representing defectors from the Fattah movement, in addition to the Fatah’s formal list.  Marwan Barghouti (Member of Fatah’s Central Committee) and Dr. Nasser Al-Qidwa (also a Central Committee member, dismissed for intending to run for elections outside Fatah’s formal list), formed, together, a list in the name of “The Freedom List.”  Former leader in Fatah, Mohammad Dahlan, a former Central Committee member expelled from the movement some 10 years earlier, formed “The Future Bloc.”

The results of a poll conducted by PSR in mid-March showed that Fatah (formal and defectors) has the largest electoral base among the Palestinian forces and factions. In a question about voting in new parliamentary elections with the participation of all the political forces that participated in the 2006 elections, the results showed that an all Fatah’s list would receive the vote of 43% of the participants, while the Change and Reform List, affiliated with Hamas, gets 30%, and all other lists combined at 8%, and 18% said they have not yet decided who they will vote for.

However, concerns emerged when respondents were asked about other options that might occur in the elections, such as the intention of Al-Kidwa or Dahlan to form lists to compete in the legislative elections, while the position of the prisoner Barghouti was still ambiguous about his intention to form an electoral list at that time. But one of the options offered to the public was related to Marwan Barghouti's formation of an independent list. The results showed that in this case, the formal Fatah's list would receive only 24% of the vote, and Barghouti's list would receive 20%, Dahlan's list 7%, and Hamas' list would receive 27%. In another question about Al-Kidwa forming a separate list, Fateh's formal list would receive 32%, Hamas' list would receive 28%, Dahlan's list would receive 6%, and Al-Kidwa's list would receive 4%. The point of all this is that there are legitimate fears that Hamas would have gotten a plurality of the parliamentary seats in the Palestinian Legislative Council (PLC). However, this would certainly not give it the majority or even the ability to form a coalition government, unless the official Fatah movement led by President Abbas refused to establish a coalition government with Barghouti, Al-Kidwa and Dahlan.

 

Second challenge: The decline in President Mahmoud Abbas’ popularity

The recent years, especially since 2014, have witnessed a decline in the popularity of Palestinian President Mahmoud Abbas. President Abbas was elected to the presidency of the Palestinian Authority in January 2005 and was elected as the head of the Fatah movement at the sixth General Conference of the Fatah movement in 2009 and was re-elected at the seventh conference in 2016.

The year 2014 marked a turning point in President Abbas’ popularity, as public opinion polls showed a decline in his popularity in favor of Hamas candidate Ismail Haniyeh as a possible candidate for the presidential elections; not to mention the great challenge posed by the high popularity of the Marwan Barghouti. The decline in President Abbas’ popularity is due to a number of reasons, the most important of which are the following:

  • The political horizon of the peace process is closed: President Abbas has always been a proponent of a peaceful solution and negotiations and is not in favor of violent means of resistance. But with the dominance of the Israeli right headed by Benjamin Netanyahu since 2009, the peace process reached a dead end. With the continuation of the Israeli settlement expansion that disrupts the geographic contiguity of the promised Palestinian state and continuation to Judaize the city of Jerusalem, the Palestinians refused to return to negotiations unless settlement expansion stops, and thus the issue remained between ebb and flow throughout the first term of President Obama. Despite the efforts and success of US Secretary of State John Kerry in conducting negotiations between the two parties in 2013-14, these efforts met the same fate of failure. After that, the negotiations entered a state of clinical death. Nonetheless, President Abbas remained committed to the option of negotiations as the only option. Despite his advocacy of  peaceful popular resistance, the Palestinian leadership did not succeed in promoting or supporting this option in a manner that would have made it an effective weapon.

Public opinion polls show a decline among Palestinians in support of the two-state solution in recent years, from about 48 % in March 2019 to 39% in June 2021, according to opinion polls conducted by PSR during this period. This decline is probably the result of public perception that diplomacy has reaching a dead end. In addition, polls showed that negotiations are no longer considered by the Palestinians the most effective way to establish a Palestinian state.

  • Public dissatisfaction, especially in the Gaza Strip, with President Abbas’ policy towards the Strip: Recent years have witnessed a sharp decline in the President Abbas’ popularity in the Gaza Strip. Public opinion polls showed that the president’s popularity declined dramatically after the Israeli war on the Gaza Strip in the summer of 2014, when it dropped from 53% in June[6] 2014 before the war to 38% in September 2014[7] after the war. These findings reflected the decline of Abbas’ popularity and the rise of Hamas’ Ismail Haniyeh in hypothetical presidential elections, according to two opinion polls conducted by PSR during that period. Gazans felt that they were alone in their battle with the occupation, and that the PA leadership was contributing to the siege imposed by Israel and Egypt. The decline in President Abbas’ popularity in the Gaza Strip continued after a series of measures taken by the PA leadership that reduced the delivery of basic services, such as electricity and health services, followed by measures against a large number of public employees in the Gaza Strip, including early and compulsory retirement and a suspension of salaries. Gazans saw these measures as punitive, targeting citizens in the Gaza Strip, which suffers from the scourge of the continuous and tight blockade since 2006.[8]
  • The transformation of the Palestinian political system under his rule into an authoritarian regime that lacks accountability: The Hamas movement's control of the Gaza Strip led to the split between the West Bank and the Gaza Strip in June 2007, which in turn led to the absence of the PLC, and the transfer of all the legislative and oversight responsibilities to the executive authority, in particular to the head of the authority, Mahmoud Abbas. Within a few years, President Abbas issued about 300 laws by decrees, the vast majority of which are ordinary, not urgent or emergency laws. The number of these decrees far exceeds the number of laws that the PLC issued during its entire tenure (1996-2007). Without a parliament, there was no longer any accountability for the executive authority, with the exception of the little exercised occasionally by the judiciary, the press, and civil society.  In recent years, there has also been a major seizure of power, represented by the dissolution of the PLC in December 2018 after more than 11 years of disruption. The judiciary was also weakened by the executive authority’s failure to implement the decisions issued by the courts, in addition to interfering in the affairs of the judiciary authority, which culminated in the Decree Law No. (40) of 2020 amending the Judicial Authority Law, which strengthened the executive authority’s dominance over the judiciary. This period also witnessed the targeting of civil society’s institutions through a set of measures against non-profit companies and civil organizations, leading to the enforcement of various new restrictions on these institutions, recently represented in Decree Law No. (7) of 2021 amending the Law of Charitable Societies and Civil Organizations.[9]

 

The damage caused by postponing the elections:

There is no doubt that the decision to postpone the elections and the subsequent events related to Jerusalem and then the Israeli war on the Gaza Strip were the worst and most unprecedented on their effect on the popularity of the president and the popularity of Fatah. At a time when the majority of the public (about 70%) wanted the elections to be held, the president indefinitely postponed the elections. At a time when the president said that the postponement was for the sake of Jerusalem, the majority of the Palestinians (about 65%) saw the postponement not for the sake of Jerusalem, but rather for fear of the election outcome. This was followed by the events in Jerusalem, for which the elections were supposed to have been postponed. However, the president, the Palestinian Authority, and the Fatah movement did not show the public that it is doing what was expected from them in defense of Jerusalem, as only 8% of the public described the president’s performance in defending Jerusalem as strong, 11% went to the PA, and 13% went to Fateh’s, while 75% of the public described the performance of Hamas as strong.[10]

All of this was reflected in a resounding decline in the President Abbas’ popularity and a drop in the popularity of Fatah. President Abbas' ability to compete in legislative elections against Haniyeh fell to its lowest level since his election in 2005, as Haniyeh outperformed Abbas by a wide margin (59% to 27% respectively), according to the results of public opinion poll No. (80) conducted by PSR in June 2021, compared to the results of public opinion poll No. (79) conducted by PSR in March 2021, where the results indicated at that time that Abbas had received 47%, compared to 46% for Ismail Haniyeh.

In June, the popularity of Fatah against Hamas also fell. If the legislative elections were held, the latter would outperform the former by 11 points in its favor, as Hamas won 41% of the vote compared to 30% for Fatah, according to the results of the above-mentioned poll.  Fatah had outperformed Hamas three months earlier, obtaining 43% compared to 30% for Hamas in a poll conducted by PSR in March 2021.[11] . The majority (53%) in June also considered Hamas as more qualified to represent and lead the Palestinian people, compared to only 14% who believed that Fatah, led by President Abbas, is better qualified.  

 

Recommendations:

This paper proposes three recommendations to the Fatah movement and its leaders: (1) reverse the decision to postpone the elections, (2) declare Fatah’s readiness to build a governmental coalition with other (defected) Fatah lists, and (3) announce the movement's intention to compete in the presidential elections with a candidate other than President Abbas.

 

  1. Conducting elections immediately, including Jerusalem, and challenging occupation measures

Holding elections has become an urgent Palestinian demand supported by the majority, just as holding them inside the city of Jerusalem is the demand of all Palestinians. However, if the Israeli government insists on its refusal to hold elections in Jerusalem, the Central Elections Committee must announce alternative solutions to hold the elections inside the city, and to have these solutions supported by the Palestinian forces and factions, led by the Fatah movement. The Election Committee, with the support of the Palestinian leadership, can place ballot boxes in front of Israeli post offices, address the European Consulates General accredited to Palestine to place the ballot boxes in their missions, place the ballot boxes in the courtyards of Al-Aqsa Mosque, and address the various churches to place the ballot boxes in their premises. It can also build the capacity to hold elections electronically.

Of course, the Israeli government will work to thwart the election process and will arrest those responsible for it and prevent citizens from going to the polls to exercise their basic rights to vote and choose their representatives. This will happen in front of the eyes of the world and the international media and Israel will be shown in opposition to Palestinian democracy. The PA should let the election day be a day of popular and peaceful resistance that President Abbas has always called for, and the Fatah movement has taken a lead in the city of Jerusalem. This would be the opposite of what Fatah and other factions have done in the past and would provide an opportunity to demonstrate support for the city and its residents to compensate for past failures. Holding elections in Jerusalem is a form of defiance of the occupation and is the best electoral propaganda for Fatah in its upcoming electoral campaign.

  1. Unity in the PLC

In light of the dispersion of Fatah’s electoral base among three blocs, it must use the election results in a way that enables it to become the largest electoral bloc by uniting its elements within the new PLC, especially if it wants to form a government away from Hamas. It is almost certain that the Freedom List (Barghouti and Al-Kidwa) and the Future List (Dahlan) will not make an alliance with Hamas, especially since the Future List’s regional allies (Egypt and the United Arab Emirates) will not allow it to do so in light of their conflict with the parent group (the Muslim Brotherhood) and in light of the tense relations with Hamas’ allies in the region. (Qatar, Turkey, and Iran).

  1. Run in the presidential elections with a new candidate.

It seems that President Abbas has become a source of weakness for Fatah's popularity. His long stay in power without elections and without achievements that can be presented to the people, at the level of the peace process or at the internal level, in addition to the deterioration of economic conditions, civil liberties, separation of power, have led to a majority demand for his resignation. It is certain that President Abbas is unable to win the presidential elections that will take place in the Palestinian territories any time soon. Moreover, the Fatah movement would be much stronger if it were under other leaders, such as Marwan Barghouti, who would take the movement in terms of the masses to great strides forward, as he would outperform his rival Ismail Haniyeh by a wide margin in any presidential election. President Abbas had previously announced several times during television interviews that he did not want to run in the presidential elections, and thus this statement opens the way for the Fatah movement to contest the upcoming presidential elections with a new presidential candidate from its own ranks. On the other hand, the Central Committee member Marwan Barghouti[12], who enjoys great popularity among the Palestinian public, announced his intention to run in any presidential elections. Public opinion polls over the past years have shown that Barghouti is the strongest candidate from within Fatah who can win any presidential elections with ease. The polls showed that Barghouti can compete with the Hamas candidate and beat him by a wide margin ranging between 20 and 30 points. On the other hand, polls showed that current Hamas leader has over the past years surpassed President Mahmoud Abbas on many occasions.[13]

The reason for Barghouti’s superiority in opinion polls is that his electoral base includes the various components of Palestinian society, including Fatah’s base, Islamists, leftists, independents, and others. On the other hand, president Abbas’s electoral base includes Fatah only and perhaps some minor PLO factions. A Hamas candidate’s base is mainly among Hamas supporters and Islamist independents. The latest poll conducted by PSR in June 2021,during the peak of the popularity of Hamas and its candidate Ismail Haniyeh, showed that in the event of new presidential elections in which only two candidates, Mahmoud Abbas and Ismail Haniyeh ran, the first would receive 27% of the votes and the second would receive 59%, but if the competition is between Marwan Barghouti and Haniyeh, then Barghouti would receive 51% and Haniyeh would receive 41%.[14]

 

 

[1] See: Results of Public Opinion Poll No. 80 conducted by the Palestinian Center for Policy and Survey Research.  Public Opinion Poll No (80) | PCPSR

[4] Ibid.

[5]  The Palestinian Gazette published a notice on March 18, 2021, about an error in Law No. (1) of 2021 amending Law No. (1) of 2007 regarding general elections. The content of this notice is that a candidate for the presidential elections is not required to be nominated by a political party or electoral list.

[8] In December 2017, 70% demanded the resignation of President Abbas: Results of Public Opinion Poll No. 66 | PCPSR

[9] This decision was suspended by law following local and external pressure.

[10] See: Results of Public Opinion Poll No. 80 conducted by the Palestinian Center for Policy and Survey Research. http://pcpsr.org/ar/node/844

[12]  In the 2005 presidential elections, the prisoner Marwan Barghouti ran for the presidential elections, but later withdrew in favor of Fatah candidate Mahmoud Abbas.

[13]The Palestinian Center for Policy and Survey Research, the center's polls during 2014-2021. http://www.pcpsr.org/en/node/602

[14]Palestinian Center for Policy and Survey Research, Poll No. ( 80 ), June 2021. http://www.pcpsr.org/sites/default/files/Poll-79-Arabic%20Full%20Text.pdf

English

يمثل اصدار الرئيس محمود عباس مرسوم الانتخابات العامة في الخامس عشر من كانون ثاني/ يناير 2021 خطوة هامة نحو إمكانية إجراء الانتخابات العامة (التشريعية والرئاسية)، والقاضي بدعوة الناخبين الفلسطينيين للاقتراع في مواعيد وآجال محددة وبشكل تتابعي ومترابط، تشريعية ومن ثم رئاسية يتبعهما المجلس الوطني لمنظمة التحرير. كما أزاحت التعديلات المنشورة في القرار بقانون المعدل لقانون الانتخابات العامة رقم 1 لسنة 2007 الصادر بتاريخ 11 كانون ثاني/ يناير 2021 بعض التحديات والعقبات من أمام إمكانية إجراء الانتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة.

في المقابل لم يحسم المرسوم الرئاسي والقرار بقانون لتعديل قانون الانتخابات بعض مسائل الخلاف الجوهرية التي تمثل تحديات أمام الوصول لإجراء الانتخابات العامة. تتعلق مسائل الخلاف هذه بكيفية إجراء الانتخابات في مدينة القدس، وآلية تشكيل محكمة قضايا الانتخابات، وأفراد الشرطة الذين سيقومون بحماية مراكز الاقتراع، وشروط الترشح للانتخابات التشريعية والرئاسية المزمع اجراؤها، بالإضافة إلى طبيعة انتخاب رئيس دولة فلسطين.

تهدف هذه الورقة إلى استعراض أهم التحديات والعقبات التي قد تعترض العملية الانتخابية. كما تهدف الورقة لتقديم توصيات للسلطة الفلسطينية والقوى السياسية المتوقع اجتماعها في القاهرة خلال الأيام القادمة لوضع حلول سياسية وتقنية قادرة على تجاوز التحديات التي تعترض فرصة إجراء الانتخابات العامة.

التعديلات على قانون الانتخابات ... إزاحة تحديات وتغاضي عن أخرى

مما لا شك فيه أن إجراء الانتخابات الفلسطينية باتت حاجة أساسية لبناء نظام ديمقراطي يحظى بالمشروعية، خاصة بعد انقضاء أكثر من إحدى عشرة سنة على انتهاء مدة ولاية رئيس السلطة الوطنية والمجلس التشريعي في كانون ثاني/ يناير 2010، وفقدان النظام السياسي القدرة على الانتقال الديمقراطي في حال شغور منصب رئيس السلطة الفلسطينية. كما باتت ضرورة لتجاوز أزمة استعصاء استعادة الوحدة الفلسطينية، ولتجديد مشروعية النظام السياسي الفلسطيني، وإعادة التوازن بين سلطات النظام السياسي الثلاث (التنفيذية والتشريعية والقضائية) للنظام السياسي الفلسطيني وكذلك بإعمال مبدأ الفصل بين السلطات القائم على الفصل المتوازن بينها.

تمثل التعديلات التي جاء بها القرار بقانون لتعديل قانون الانتخابات العامة لسنة 2007 خطوة في إطار الجهود الداعمة لإجراء الانتخابات وتنسجم مع الحوارات التي جرت بين حركتي فتح وحماس لتجاوز بعض العقبات مما يتيح فرصة إجراء الانتخابات العامة. تضمنت هذه التعديلات ما يلي؛ أولا: الاتفاق على طبيعة النظام الانتخابي الذي ستجري على أساسه الانتخابات القادمة باعتماد النظام الانتخابي النسبي باعتبار الضفة الغربية وقطاع غزة دائرة واحدة. وثانيا: تعديل النص المتعلق بالتزامن بين الانتخابات التشريعية والرئاسية إلى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية غير متلازمة. وثالثا: إلغاء الاشتراطات السياسية (الالتزام بمنظمة التحرير ممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، والالتزام بوثيقة الاستقلال، الالتزام بالقانون الاساسي الفلسطيني) المطلوب التوقيع عليها من أي قائمة انتخابية ومرشحيها، وقد تم الاقتصار على الالتزام بالقانون الأساسي الفلسطيني. ورابعا، يتعلق بتعديل الكوتا النسوية ورفع نسبتها إلى 26% في القوائم المترشحة بحيث أصبح التعديل امرأة من بين أول ثلاثة أسماء في القائمة ومن ثم من بين كل اربعة امرأة. وخامسا: إجراء تعديل لبعض القضايا الفنية المتعلقة بالمدد الزمنية للاعتراض والطعن على قرارات لجنة الانتخابات المركزية،

التحديات الستة التي تواجه الانتخابات العامة القادمة

إن تجسيد المرسوم الرئاسي بإجراء الانتخابات التشريعية في 22 أيار/ مايو 2021 ومن ثم الانتخابات الرئاسية في 31 تموز/ يوليو القادم يتطلب انخراط القوى السياسية الفلسطينية في حوار جاد للاتفاق على الجوانب القانونية والفنية المختلفة للعملية الانتخابية، وإيجاد حلول للتحديات التي تعترض العملية الانتخابية، وتقديم الإجابة على التحديات الأساسية الستة التالية:

يتمثل التحدي الأول في إجراء الانتخابات في مدينة القدس الشرقية لضمان مشاركة المواطنين الفلسطينيين "المقدسيين" في المدينة بفتح مراكز الاقتراع فيها. يبدو من غير المحتمل الحصول على هذه الموافقة أو تقديم الطلب بذلك قبل معرفة مصير الانتخابات الإسرائيلية في آذار/ مارس القادم وانتهاء مشاورات تشكيل الحكومة الإسرائيلية من قبل الأحزاب الاسرائيلية ان نجحت بذلك؛ خاصة أن نتائج انتخابات الكنيست التي جرت في السنتين الأخيرتين اشارت إلى صعوبة تشكيل الحكومات الإسرائيلية. 

التوصية: 1. على القيادة الفلسطينية الاستمرار في جهودها الدولية لضمان إجراء الانتخابات في مدينة القدس بالضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي لفتح مراكز الاقتراع في مدينة القدس وفقا لنص بروتوكول الانتخابات. 2. إن تثبيت حق المقدسيين في المشاركة بالانتخابات الفلسطينية جزء من النضال الوطني والمواجهة المستمرة مع الاحتلال، ويمكن جعل الانتخابات عنوان جديد للمقاومة الشعبية داخل مدينة القدس، في حال رفضت الحكومة الإسرائيلية السماح بذلك، وفرض الإرادة الشعبية في هذه المدينة. وفي نفس الوقت يتمكن سكان القدس من التصويت في أي من مراكز اقتراع في محافظة القدس.

 

 

 

 

 

يتعلق التحدي الثاني بالاتفاق على تشكيل محكمة قضايا الانتخابات. نصت المادة 20 من القرار بقانون رقم 1 لسنة 2007 بشأن قانون الانتخابات على أن تشكل محكمة قضايا الانتخابات بمرسوم رئاسي من "ثمانية قضاة بناءً على تنسيب من مجلس القضاء الأعلى". في ظل انقسام الجهاز القضائي في الضفة الغربية، الذي يتم تعيينه من قبل السلطة الفلسطينية في رام الله، وقطاع غزة، الذي يتم تعيينه من قبل حركة حماس، لا يعترف مجلس القضاء الأعلى في رام الله بالجهاز القضائي الذي عينته حكومة حماس بعد العام 2007 في قطاع غزة، مما يتطلب الاتفاق على آلية واضحة لاختيار أعضاء المحكمة المنوي تشكيلها. وقد أشار اتفاق المصالحة لعام 2011 إلى تشكيل محكمة قضايا الانتخابات: حيث نص على أنه "وفقاً لأحكام القانون تشكل محكمة قضايا الانتخابات من رئيس وثمانية قضاة، بتنسيب من مجلس القضاء الأعلى، ويعلن عنها بمرسوم رئاسي بعد استكمال الإجراءات لتشكيله (مجلس القضاء الأعلى) بالتشاور والتوافق الوطني، وفق القانون، وبما لا يمس استقلالية السلطة القضائية". لم يعد هذا النص قائما لتجاوز الاحداث الشطر الأول بسبب عدم تنفيذ "اتفاق القاهرة" حتى بعد تشكيل حكومة الوفاق الوطني في عام 2014 وبالتالي لم يتم تشكيل مجلس القضاء الأعلى المتفق عليه. 

التوصية: هناك ضرورة لترجمة اتفاق آلية اختيار أعضاء محكمة قضايا الانتخابات في قانون خاص لضمان تحصين المحكمة من إمكانية رفع قضايا أمام المحكمة الإدارية "محكمة العدل العليا"، وضمان احترامها من قبل الأطراف المختلفة. يمكن للخيارات التالية أن تساهم في الوصول لاتفاق كهذا: (1) منح مجلس القضاء الأعلى صلاحية تعيين أعضاء المحكمة من الجهاز القضائي القائم في الضفة الغربية خاصة ان هناك قضاة موجودون أصلا في قطاع غزة. يضمن هذا الخيار المشروعية للمحكمة والحفاظ على الجهاز القضائي "الرسمي" ويحظى بمصداقية أمام المجتمع الدولي. لكن في المقابل فإن هذا الخيار يَحْجُرْ على الجهاز القضائي القائم في قطاع غزة الذي رعته حكومة حماس طوال السنوات الثلاثة عشر الماضية وقد يقدم مؤشر "سابقة" على عدم إمكانية دمج أعضاء الجهاز القاضي في قطاع غزة مستقبلا في الجهاز القضائي الموحد مما يؤدي إلى رفض حركة حماس لهذا الخيار.

(2) تشكيل محكمة قضايا الانتخابات مناصفة (أو بنسب متناسبة مع نسبة السكان في كلا المنطقتين) بين الجهازين القضائيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. يتيح هذا الخيار إمكانية تجاوز العقبة المتعلقة بتشكيل محكمة قضايا الانتخابات لكنه في المقابل قد يمنح شرعية للجهاز القضائي في قطاع غزة خاصة لمن تم تعيينه بعد العام 2007.

(3) تشكيل المحكمة من قضاة متقاعدين من الضفة الغربية وقطاع غزة. يتيح هذا الخيار إمكانية تجاوز عقبة اعتبار أعضاء المحكمة محسوبين على أي طرف أو انها جزء من النظام التابع لأي منهما "حركتي فتح وحماس".

(4) إعادة تشكيل محكمة قضايا الانتخابات من نفس أعضاء المحكمة التي تم تشكيلها في الانتخابات الماضية (عام 2006)، وبغض النظر عن وجودهم في أي من الجهازين (الضفة والقطاع) أو تمت احالتهم إلى التقاعد. ويمكن تجاوز النقص الحاصل نتيجة الوفاة بقضاة متقاعدين. على ان تتم مراعاة نفس التوزيع الجغرافي لأعضاء المحكمة السابقة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أما التحدي الثالث؛ فيتمثل بتولي جهازي الشرطة في الضفة الغربية وقطاع غزة بحماية العملية الانتخابية. تنص المادة 88 من القرار بقانون رقم 1 لسنة 2007 بشأن الانتخابات على ما يلي: "تقوم الشرطة بالمحافظة على أمن العملية الانتخابية وأمن المواطنين". يطرح هذا النص مسألة مشروعية قيام شرطة حماس بحماية العملية الانتخابية في قطاع غزة. كأمر واقع ستجد لجنة الانتخابات المركزية ضرورة للاعتماد على جهازي الشرطة لحماية مراكز الاقتراع الامر الذي يتطلب تجاوز إمكانية الطعن بعدم مشروعية عمل الشرطة في قطاع غزة. بالإضافة إلى ذلك يطرح الانقسام مسألة حيادية جهازي الشرطة في الضفة والقطاع مما يتطلب توفير آليات لضمان حيادية الشرطة في المنطقتين. 

التوصية: إن من الضروري الاتفاق بين حركتي فتح وحماس كفيصلين فاعلين على مشروعية أجهزة الشرطة من خلال تحديد قواعد عمل أفراد الشرطة في العملية الانتخابية. كما يمكن استخدام أدوات تقنية للتأكد من عمل أفراد الشرطة كتنصيب عدسات مراقبة في مراكز الاقتراع وحولها خوفا من تدخل افراد الشرطة في العملية الانتخابية أو المساعدة على تزوير النتائج كتبديل صناديق الاقتراع. 

 

 

 

 

ويتمثل التحدي الرابع: بطبيعة الانتخاب لرئيس دولة فلسطين. نص القرار بقانون رقم 1 لسنة 2021 بتعديل قرار بقانون رقم 1 لسنة 2007 بشأن الانتخابات العامة حيث استبدل عبارة رئيس السلطة الوطنية أينما وردت في القانون الأصلي بعبارة رئيس دولة فلسطين. كما نصت المادة الثالثة من القرار بقانون المعَدل على أن "يصدر رئيس دولة فلسطين رئيس منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني مرسوما رئاسيا .... يدعو فيه لإجراء انتخابات رئاسية أو تشريعية أو أي منهما". كذلك نصت المادة الرابعة منه على ان "تجري الانتخابات لمنصب رئيس دولة فلسطين بالاقتراع الحر والسري". إن انتخاب رئيس دولة فلسطين، الذي هو رئيس منظمة التحرير، يختلف جوهريا عن انتخاب رئيس السلطة الفلسطينية المقتصرة على الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، فرئيس منظمة التحرير رئيس الشعب الفلسطيني في فلسطين وفي الشتات، أي لجميع الفلسطينيين، بينما الرئيس المنتخب من الفلسطينيين وفقا لهذا القرار بقانون فهو للفلسطينيين الذين يحق لهم الانتخاب وهم فقط القاطنين في الأراضي المحتلة عام 1967.

سيخلق هذا التعديل تصادما بين الفائز بالانتخابات الرئاسية، بعد إجراء الانتخابات، في حال لم يكن المرشح عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أو في منظمة التحرير الفلسطينية. كما يحرم الفلسطينيين في انحاء العالم من حقهم في اختيار رئيس دولة فلسطين لعدم حصولهم على الجنسية الفلسطينية التي تؤهلهم للانتخاب، وعدم وجود قانون يتيح لهم العودة لدولة فلسطين أو قدرتهم على ممارسة ذلك. كما أن هذا التعديل يوجب إجراء تعديلٍ جوهري على احكام المادة 13 من النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تحدد طريقة اختيار رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والتي تنص على "أ. يتم انتخاب جميع أعضاء اللجنة التنفيذية من قبل المجلس. ب.  يتم انتخاب رئيس اللجنة التنفيذية من قبل اللجنة. ج. تنتخب اللجنة التنفيذية من داخل المجلس الوطني."

كما أن انتخاب رئيس دولة فلسطين بدلا عن رئيس السلطة الفلسطينية يحتاج لتعديل اتفاق أوسلو وبروتوكول الانتخابات ليتمكن الفلسطينيون من المطالبة بالتزام إسرائيل بهذه الاتفاقيات للسماح للفلسطينيين باجراء الانتخابات في مدينة القدس، خاصة أن إسرائيل لا تعترف بدولة فلسطين، الامر الذي يعطي الحكومة الإسرائيلية حجة لمنع اجراء الانتخابات في مدينة القدس بذريعة تجاوز التزامات السلطة في اتفاق أوسلو واتخاذ إجراءات أحادية الجانب من قبل الطرف الفلسطيني. 

التوصية: إن من الضروري اعادة النظر في هذا النص باتجاه الغاء عبارة رئيس دولة فلسطين والعودة إلى رئيس السلطة الفلسطينية، وذلك لسببين: (1)  لعدم الوصول إلى التصادم بين نظامي السلطة والمنظمة من جهة، وعدم وضع منظمة التحرير بدلا من السلطة، المتفق عليها بين منظمة التحرير والحكومة الإسرائيلية، تحت سلطة الاحتلال. أو (2) منح إسرائيل مبررا لعدم السماح باجراء الانتخابات في مدينة القدس بحجة أن اتفاق اوساو يطلب منها السماح بإجراء انتخابات لرئيس السلطة الفلسطينية وليس لرئيس دولة فلسطين.

 

 

 

 

 

ويتعلق التحدي الخامس: بتقييد حق الترشح لفئات متعددة من المواطنين بإرفاق طلب الترشح بكتاب قبول لطلب الاستقالة ، حيث جرى تعديل النص في هذه الفقرة الأولى من المادة 8 للقرار بقانون رقم 1 لسنة 2007، وهو ذاته في القانون رقم 9 لسنة 2005 بشأن الانتخابات "لا يجوز لفئات الموظفين التالية ترشيح أنفسهم لمنصب الرئيس أو عضوية المجلس إلا إذا قدموا استقالاتهم من وظائفهم قبل الموعد المحدد للإعلان عن قوائم الترشيح النهائية، وتعتبر استقالاتهم مقبولة وسارية المفعول اعتباراً من ذلك التاريخ" فيما يتطلب التعديل الأخير وفقا لأحكام المادة 6 من القرار بقانون رقم 1 لسنة 2021 تقديم موافقة الجهات على الاستقالة: "لا يجوز للفئات التالي ذكرها ترشيح أنفسهم لمنصب الرئيس أو لعضوية المجلس، إلا إذا قدموا استقالاتهم من مناصبهم، وارفاق ما يفيد قبولها بطلب الترشح".

يقيد هذا التعديل حق الترشح لفئات متعددة من الموظفين، خاصة في الجهاز الحكومي الفلسطيني، بمنح سلطة لجهات قبول الاستقالة سواء الحكومة أو الرئاسة بالتحكم بحق الموظفين العامين بشكل خاص وقدرتهم على الترشح، ناهيك عن إمكانية اتخاذ هذه الجهات قرارات المصادقة على "قبول" الاستقالة بعد فوات الآجال القانونية لإعلان قوائم الترشيح النهائية؛ الأمر الذي قد يحرم الذين يرغبون بالترشح من هذه الفئات من جهة ويهدد في الوقت ذاته بحرمانهم من الوظيفة العامة.  

التوصية: إن ضمان ممارسة حق المواطنين في الترشح في الانتخابات العامة بمن فيهم فئات الموظفين المعينين والمنتخبين لا ينبغي أن يحرمهم من حقهم بضمان حياة معيشية كريمة بإقصائهم من العمل أو الوظيفة. كما أن النظام الانتخابي النسبي "القوائم" المنصوص عليه في قانون الانتخابات التي ستجرى عليه الانتخابات القادمة يتيح بقاء الموظفين في وظيفتهم العامة دون تأثير باعتبار أن الفصائل والأحزاب والقوائم هي التي تقوم بالحملة الانتخابية وليس المرشحين ذاتهم الامر الذي يزيل التخوفات من استغلال الموارد المتاحة لهم في الوظيفة العامة. لذا فإننا نقترح إما العودة للنص الأصلي بأن تكون استقالتهم حكما من تاريخ إعلان قوائم الترشيح النهائية ما يتيح مجال للموظفين العامين المعينين والمنتخبين وكذلك موظفي منظمات المجتمع المدني للعودة إلى أعمالهم في حال تراجعهم عن الترشح في الانتخابات العامة، أو إلغاء هذا الشرط بما ينسجم مع النظام الانتخابي النسبي ووضع قيد عليهم بأن يتم حصول المرشح على إجازة غير مدفوعة الأجر من موعد الإعلان عن قوائم الترشيح النهائية إلى إعلان النتائج النهائية للانتخابات.    

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أما التحدي السادس: فيتمثل بتهيئة بيئة تضمن حرية ونزاهة الانتخابات التشريعية بحيث تتيح تكافؤ الفرص لجميع الأحزاب السياسية المتنافسة، والسماح للقوائم المترشحة كافة بالقيام بحملاتها الانتخابية من دون عوائق أو تهديد، والعمل بحرية للترويج لبرامجها الانتخابية. كما ينبغي على سلطتي الضفة وغزة إيجاد بيئة تناهض خطاب الكراهية والعنف والتعرض المادي للحملة الانتخابية أو أية أعمال تفسر بأنها اعتداء مادي على الحملة الانتخابيّة لأي من القوائم، وأن تضمن هذه البيئة حيادية كافة الأجهزة والمؤسسات الأمنية وابتعادها عن القيام باعتقالات سياسية. 

التوصية: إن ضمان حرية الانتخابات التشريعية ونزاهتها يتطلب وجود جسم رقابي فاعل (عربي ودولي)، بالإضافة إلى لجنة الانتخابات المركزية ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية، يأخذ على عاتقه الرقابة الواسعة على العملية الانتخابية برمتها، بحيث لا تقتصر هذه الرقابة على يوم الاقتراع والتجاوزات التي قد تحدث في ذاك اليوم. يجب تشكيل مرجعية إضافية لضمان حرية ونزاهة الانتخابات خاصة في ظل وجود تأثيرات الانقسام ومؤسساته، ولضمان استقلالية الجهات الحكومية وجهات "الإشراف" على الانتخابات الفلسطينية، كالشرطة والعاملين في مراكز الاقتراع.  

 

 

 

 

 

 

 

 

Arabic

13-15 June 2013 

These are the results of the latest poll conducted by the Palestinian Center for Policy and Survey Research (PSR) in the West Bank and the Gaza Strip between 13-15 June 2013. The period before the poll witnessed the resignation of the government of Salam Fayyad and the appointment of a new government headed by Rami Al Hamdallah, President of Al Najah University. The period also witnessed US Secretary of State John Kerry’s shuttle diplomacy in the hope of renewing Palestinian-Israeli negotiations. Earlier, Khalid Mishaal was elected as head of Hamas’s political bureau for a new term [More]Read more

Despite the launching of the efforts of US Secretary of State John Kerry to renew the peace process and the modification introduced to the Arab Peace Initiative (API) accepting minor territorial swaps, both sides display pessimism regarding the peace process and Israeli support for the API drops 
13 - 16 June 2013  
​These are the results of the most recent poll conducted jointly by the Harry S. Truman Research Institute for the Advancement of Peace at the Hebrew University of Jerusalem and the Palestinian Center for Policy and Survey Research in Ramallah. This joint survey was conducted with the support of the Konrad Adenauer Stiftung in Ramallah and Jerusalem.

  • Israelis and Palestinians continue to display pessimism regarding the peace process despite efforts by US Secretary of State John Kerry to renew the peace process and despite modification introduced to the Arab Peace Initiative: Only 27% of the Palestinians and 10% of the Israelis think that the two sides will return to negotiations and violence will stop while 34% of the Israelis and 31% of the Palestinians believe that negotiations will resume but some armed attacks will continue as well. On the other hand, 44% of the Israelis and 15% of the Palestinians think that the two sides will not return to negotiations and armed attacks will not stop and 21% of the Palestinians believe that the two sides will not return to negotiations but that violence will not resume.
  • Furthermore, findings indicate that each side perceives the other side as constituting a threat to its very existence: 57% of Palestinians think that Israel’s goals in the long run are to extend its borders to cover all the area between the Jordan River and the Mediterranean Sea and expel its Arab citizens, and 25% think the goals are to annex the West Bank while denying political rights to the Palestinians. 37% of the Israelis think that the Palestinian aspirations in the long run are to conquer the State of Israel and destroy much of the Jewish population in Israel; 17% think the goals of the Palestinians are to conquer the State of Israel.

​The Palestinian sample size was 1270 adults interviewed face-to-face in the West Bank, East Jerusalem and Gaza Strip in 127 randomly selected locations between June 13 and 16, 2013. The margin of error is 3%. The Israeli sample includes 601 adult Israelis interviewed by phone in Hebrew, Arabic or Russian between June 14 and 21, 2013. The margin of error is 4.5%. The poll was planned and supervised by Prof. Ifat Maoz, the Harry S. Truman Research Institute for the Advancement of Peace, the Department of Communication and Journalism and Director of the Swiss Center for Conflict Research at the Hebrew University, and Prof. Khalil Shikaki, Director of the Palestinian Center for Policy and Survey Research (PSR).

For further details on the Palestinian survey contact PSR director, Prof. Khalil Shikaki or Walid Ladadweh, at tel. 02-2964933 or email pcpsr@pcpsr.org
On the Israeli survey, contact Prof Ifat Maoz at email msifat@mscc.huji.ac.il.

MAIN FINDINGS

(A) Attitudes and expectations regarding the peace process

  •  The majority of Israelis (68%) and Palestinians (69%) view the chances for the establishment of an independent Palestinian state next to Israel in the next five years as low or non-existent. A majority of Israelis (62%) supports a two-state solution while 33% oppose it. Among the Palestinians, 53% support and 46% oppose the two-state solution. 51% of Israelis think that the two-state solution is bound to fail because of settlements.  58% of Palestinians think that the two-state solution is no longer viable. At the same time, a majority of Israelis (63%) and Palestinians (69%) oppose the one state solution in which Arabs and Jews enjoy equality; while32% of Israelis and 30% of Palestinians support this solution.
  • · 56% of the Palestinians support the Saudi peace plan and 41% oppose it, while 24% of the Israelis support and 67% oppose it. A year ago, in June 2012, 51% of the Palestinians supported the Saudi plan and 45% opposed it, while 36% of the Israelis supported and 59% opposed it. In other words, the Arab modification of the plan, by accepting territorial swap, did not positively change the views of the Israelis. On the other hand, the Arab modification did not negatively affect Palestinian support for the initiative. The plan calls for Arab recognition of and normalization of relations with Israel after it ends its occupation of Arab territories occupied in 1967 and after the establishment of a Palestinian state. The plan calls for Israeli retreat from all territories occupied in 1967 including Gaza, the West Bank, Jerusalem and the Golan Heights, and the establishment of a Palestinian state. The refugee problem will be resolved through negotiations in a just and agreed upon manner and in accordance with UN resolution 194.  In return, all Arab states will recognize Israel and its right to secure borders, will sign peace treaties with Israel and establish normal diplomatic relations.
  •  As we do periodically in our joint polls, we asked Israelis and Palestinians about their readiness for a mutual recognition of national identity as part of a permanent status agreement and after all issues in the conflict are resolved and a Palestinian State is established. Our current poll shows that 57% of the Israeli public supports such a mutual recognition and 37% opposes it. Among Palestinians, 42% support and 56% oppose this step. In June 2012, 53% of the Israelis supported and 43% opposed this mutual recognition; among Palestinians, the corresponding figures were similar to the current poll (43% support and 55% oppose).

 (B) Conflict management and threat perceptions 

  •  Given the launching of the efforts of US Secretary of State John Kerry to renew the peace process and the modification introduced to the Arab Peace Initiative accepting minor territorial swaps, 27% of the Palestinians and 10% of the Israelis think that the two sides will return to negotiations and violence will stop while 34% of the Israelis and 31% of the Palestinians believe that negotiations will resume but some armed attacks will continue as well. On the other hand, 44% of the Israelis and 15% of the Palestinians think that the two sides will not return to negotiations and armed attacks will not stop and 21% of the Palestinians believe that the two sides will not return to negotiations but that violence will not resume.
  •  Among Israelis, 50% are worried and 49% are not worried that they or their family may be harmed by Arabs in their daily life, this is similar to our June 2012 findings. Among Palestinians, 74% are worried that they or a member of their family could be hurt by Israel in their daily life or that their land would be confiscated or home demolished. In June 2012, perception of worry among Palestinians was identical.
  •  The level of perceived threat on both sides regarding the aspirations of the other side in the long run is very high. 57% of Palestinians think that Israel’s goals are to extend its borders to cover all the area between the Jordan River and the Mediterranean Sea and expel its Arab citizens, and 25% think the goals are to annex the West Bank while denying political rights to the Palestinians. The modal category among Israelis is that the Palestinian aspirations in the long run are to conquer the State of Israel and destroy much of the Jewish population in Israel (37%); 17% think the goals of the Palestinians are to conquer the State of Israel. Only 17% of the Palestinians think Israel’s aspirations in the long run are to withdraw from part or all of the territories occupied in 1967; and 36% of Israelis think the aspirations of the Palestinians are to regain some or all of the territories conquered in 1967.  

​___________________________________________________

​*This joint survey was conducted with the support of  the Konrad Adenauer Foundation in Ramallah and Jerusalem. 
 

English