LeftBottom

يمثل اصدار الرئيس محمود عباس مرسوم الانتخابات العامة في الخامس عشر من كانون ثاني/ يناير 2021 خطوة هامة نحو إمكانية إجراء الانتخابات العامة (التشريعية والرئاسية)، والقاضي بدعوة الناخبين الفلسطينيين للاقتراع في مواعيد وآجال محددة وبشكل تتابعي ومترابط، تشريعية ومن ثم رئاسية يتبعهما المجلس الوطني لمنظمة التحرير. كما أزاحت التعديلات المنشورة في القرار بقانون المعدل لقانون الانتخابات العامة رقم 1 لسنة 2007 الصادر بتاريخ 11 كانون ثاني/ يناير 2021 بعض التحديات والعقبات من أمام إمكانية إجراء الانتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة.

في المقابل لم يحسم المرسوم الرئاسي والقرار بقانون لتعديل قانون الانتخابات بعض مسائل الخلاف الجوهرية التي تمثل تحديات أمام الوصول لإجراء الانتخابات العامة. تتعلق مسائل الخلاف هذه بكيفية إجراء الانتخابات في مدينة القدس، وآلية تشكيل محكمة قضايا الانتخابات، وأفراد الشرطة الذين سيقومون بحماية مراكز الاقتراع، وشروط الترشح للانتخابات التشريعية والرئاسية المزمع اجراؤها، بالإضافة إلى طبيعة انتخاب رئيس دولة فلسطين.

تهدف هذه الورقة إلى استعراض أهم التحديات والعقبات التي قد تعترض العملية الانتخابية. كما تهدف الورقة لتقديم توصيات للسلطة الفلسطينية والقوى السياسية المتوقع اجتماعها في القاهرة خلال الأيام القادمة لوضع حلول سياسية وتقنية قادرة على تجاوز التحديات التي تعترض فرصة إجراء الانتخابات العامة.

التعديلات على قانون الانتخابات ... إزاحة تحديات وتغاضي عن أخرى

مما لا شك فيه أن إجراء الانتخابات الفلسطينية باتت حاجة أساسية لبناء نظام ديمقراطي يحظى بالمشروعية، خاصة بعد انقضاء أكثر من إحدى عشرة سنة على انتهاء مدة ولاية رئيس السلطة الوطنية والمجلس التشريعي في كانون ثاني/ يناير 2010، وفقدان النظام السياسي القدرة على الانتقال الديمقراطي في حال شغور منصب رئيس السلطة الفلسطينية. كما باتت ضرورة لتجاوز أزمة استعصاء استعادة الوحدة الفلسطينية، ولتجديد مشروعية النظام السياسي الفلسطيني، وإعادة التوازن بين سلطات النظام السياسي الثلاث (التنفيذية والتشريعية والقضائية) للنظام السياسي الفلسطيني وكذلك بإعمال مبدأ الفصل بين السلطات القائم على الفصل المتوازن بينها.

تمثل التعديلات التي جاء بها القرار بقانون لتعديل قانون الانتخابات العامة لسنة 2007 خطوة في إطار الجهود الداعمة لإجراء الانتخابات وتنسجم مع الحوارات التي جرت بين حركتي فتح وحماس لتجاوز بعض العقبات مما يتيح فرصة إجراء الانتخابات العامة. تضمنت هذه التعديلات ما يلي؛ أولا: الاتفاق على طبيعة النظام الانتخابي الذي ستجري على أساسه الانتخابات القادمة باعتماد النظام الانتخابي النسبي باعتبار الضفة الغربية وقطاع غزة دائرة واحدة. وثانيا: تعديل النص المتعلق بالتزامن بين الانتخابات التشريعية والرئاسية إلى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية غير متلازمة. وثالثا: إلغاء الاشتراطات السياسية (الالتزام بمنظمة التحرير ممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، والالتزام بوثيقة الاستقلال، الالتزام بالقانون الاساسي الفلسطيني) المطلوب التوقيع عليها من أي قائمة انتخابية ومرشحيها، وقد تم الاقتصار على الالتزام بالقانون الأساسي الفلسطيني. ورابعا، يتعلق بتعديل الكوتا النسوية ورفع نسبتها إلى 26% في القوائم المترشحة بحيث أصبح التعديل امرأة من بين أول ثلاثة أسماء في القائمة ومن ثم من بين كل اربعة امرأة. وخامسا: إجراء تعديل لبعض القضايا الفنية المتعلقة بالمدد الزمنية للاعتراض والطعن على قرارات لجنة الانتخابات المركزية،

التحديات الستة التي تواجه الانتخابات العامة القادمة

إن تجسيد المرسوم الرئاسي بإجراء الانتخابات التشريعية في 22 أيار/ مايو 2021 ومن ثم الانتخابات الرئاسية في 31 تموز/ يوليو القادم يتطلب انخراط القوى السياسية الفلسطينية في حوار جاد للاتفاق على الجوانب القانونية والفنية المختلفة للعملية الانتخابية، وإيجاد حلول للتحديات التي تعترض العملية الانتخابية، وتقديم الإجابة على التحديات الأساسية الستة التالية:

يتمثل التحدي الأول في إجراء الانتخابات في مدينة القدس الشرقية لضمان مشاركة المواطنين الفلسطينيين "المقدسيين" في المدينة بفتح مراكز الاقتراع فيها. يبدو من غير المحتمل الحصول على هذه الموافقة أو تقديم الطلب بذلك قبل معرفة مصير الانتخابات الإسرائيلية في آذار/ مارس القادم وانتهاء مشاورات تشكيل الحكومة الإسرائيلية من قبل الأحزاب الاسرائيلية ان نجحت بذلك؛ خاصة أن نتائج انتخابات الكنيست التي جرت في السنتين الأخيرتين اشارت إلى صعوبة تشكيل الحكومات الإسرائيلية. 

التوصية: 1. على القيادة الفلسطينية الاستمرار في جهودها الدولية لضمان إجراء الانتخابات في مدينة القدس بالضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي لفتح مراكز الاقتراع في مدينة القدس وفقا لنص بروتوكول الانتخابات. 2. إن تثبيت حق المقدسيين في المشاركة بالانتخابات الفلسطينية جزء من النضال الوطني والمواجهة المستمرة مع الاحتلال، ويمكن جعل الانتخابات عنوان جديد للمقاومة الشعبية داخل مدينة القدس، في حال رفضت الحكومة الإسرائيلية السماح بذلك، وفرض الإرادة الشعبية في هذه المدينة. وفي نفس الوقت يتمكن سكان القدس من التصويت في أي من مراكز اقتراع في محافظة القدس.

 

 

 

 

 

يتعلق التحدي الثاني بالاتفاق على تشكيل محكمة قضايا الانتخابات. نصت المادة 20 من القرار بقانون رقم 1 لسنة 2007 بشأن قانون الانتخابات على أن تشكل محكمة قضايا الانتخابات بمرسوم رئاسي من "ثمانية قضاة بناءً على تنسيب من مجلس القضاء الأعلى". في ظل انقسام الجهاز القضائي في الضفة الغربية، الذي يتم تعيينه من قبل السلطة الفلسطينية في رام الله، وقطاع غزة، الذي يتم تعيينه من قبل حركة حماس، لا يعترف مجلس القضاء الأعلى في رام الله بالجهاز القضائي الذي عينته حكومة حماس بعد العام 2007 في قطاع غزة، مما يتطلب الاتفاق على آلية واضحة لاختيار أعضاء المحكمة المنوي تشكيلها. وقد أشار اتفاق المصالحة لعام 2011 إلى تشكيل محكمة قضايا الانتخابات: حيث نص على أنه "وفقاً لأحكام القانون تشكل محكمة قضايا الانتخابات من رئيس وثمانية قضاة، بتنسيب من مجلس القضاء الأعلى، ويعلن عنها بمرسوم رئاسي بعد استكمال الإجراءات لتشكيله (مجلس القضاء الأعلى) بالتشاور والتوافق الوطني، وفق القانون، وبما لا يمس استقلالية السلطة القضائية". لم يعد هذا النص قائما لتجاوز الاحداث الشطر الأول بسبب عدم تنفيذ "اتفاق القاهرة" حتى بعد تشكيل حكومة الوفاق الوطني في عام 2014 وبالتالي لم يتم تشكيل مجلس القضاء الأعلى المتفق عليه. 

التوصية: هناك ضرورة لترجمة اتفاق آلية اختيار أعضاء محكمة قضايا الانتخابات في قانون خاص لضمان تحصين المحكمة من إمكانية رفع قضايا أمام المحكمة الإدارية "محكمة العدل العليا"، وضمان احترامها من قبل الأطراف المختلفة. يمكن للخيارات التالية أن تساهم في الوصول لاتفاق كهذا: (1) منح مجلس القضاء الأعلى صلاحية تعيين أعضاء المحكمة من الجهاز القضائي القائم في الضفة الغربية خاصة ان هناك قضاة موجودون أصلا في قطاع غزة. يضمن هذا الخيار المشروعية للمحكمة والحفاظ على الجهاز القضائي "الرسمي" ويحظى بمصداقية أمام المجتمع الدولي. لكن في المقابل فإن هذا الخيار يَحْجُرْ على الجهاز القضائي القائم في قطاع غزة الذي رعته حكومة حماس طوال السنوات الثلاثة عشر الماضية وقد يقدم مؤشر "سابقة" على عدم إمكانية دمج أعضاء الجهاز القاضي في قطاع غزة مستقبلا في الجهاز القضائي الموحد مما يؤدي إلى رفض حركة حماس لهذا الخيار.

(2) تشكيل محكمة قضايا الانتخابات مناصفة (أو بنسب متناسبة مع نسبة السكان في كلا المنطقتين) بين الجهازين القضائيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. يتيح هذا الخيار إمكانية تجاوز العقبة المتعلقة بتشكيل محكمة قضايا الانتخابات لكنه في المقابل قد يمنح شرعية للجهاز القضائي في قطاع غزة خاصة لمن تم تعيينه بعد العام 2007.

(3) تشكيل المحكمة من قضاة متقاعدين من الضفة الغربية وقطاع غزة. يتيح هذا الخيار إمكانية تجاوز عقبة اعتبار أعضاء المحكمة محسوبين على أي طرف أو انها جزء من النظام التابع لأي منهما "حركتي فتح وحماس".

(4) إعادة تشكيل محكمة قضايا الانتخابات من نفس أعضاء المحكمة التي تم تشكيلها في الانتخابات الماضية (عام 2006)، وبغض النظر عن وجودهم في أي من الجهازين (الضفة والقطاع) أو تمت احالتهم إلى التقاعد. ويمكن تجاوز النقص الحاصل نتيجة الوفاة بقضاة متقاعدين. على ان تتم مراعاة نفس التوزيع الجغرافي لأعضاء المحكمة السابقة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أما التحدي الثالث؛ فيتمثل بتولي جهازي الشرطة في الضفة الغربية وقطاع غزة بحماية العملية الانتخابية. تنص المادة 88 من القرار بقانون رقم 1 لسنة 2007 بشأن الانتخابات على ما يلي: "تقوم الشرطة بالمحافظة على أمن العملية الانتخابية وأمن المواطنين". يطرح هذا النص مسألة مشروعية قيام شرطة حماس بحماية العملية الانتخابية في قطاع غزة. كأمر واقع ستجد لجنة الانتخابات المركزية ضرورة للاعتماد على جهازي الشرطة لحماية مراكز الاقتراع الامر الذي يتطلب تجاوز إمكانية الطعن بعدم مشروعية عمل الشرطة في قطاع غزة. بالإضافة إلى ذلك يطرح الانقسام مسألة حيادية جهازي الشرطة في الضفة والقطاع مما يتطلب توفير آليات لضمان حيادية الشرطة في المنطقتين. 

التوصية: إن من الضروري الاتفاق بين حركتي فتح وحماس كفيصلين فاعلين على مشروعية أجهزة الشرطة من خلال تحديد قواعد عمل أفراد الشرطة في العملية الانتخابية. كما يمكن استخدام أدوات تقنية للتأكد من عمل أفراد الشرطة كتنصيب عدسات مراقبة في مراكز الاقتراع وحولها خوفا من تدخل افراد الشرطة في العملية الانتخابية أو المساعدة على تزوير النتائج كتبديل صناديق الاقتراع. 

 

 

 

 

ويتمثل التحدي الرابع: بطبيعة الانتخاب لرئيس دولة فلسطين. نص القرار بقانون رقم 1 لسنة 2021 بتعديل قرار بقانون رقم 1 لسنة 2007 بشأن الانتخابات العامة حيث استبدل عبارة رئيس السلطة الوطنية أينما وردت في القانون الأصلي بعبارة رئيس دولة فلسطين. كما نصت المادة الثالثة من القرار بقانون المعَدل على أن "يصدر رئيس دولة فلسطين رئيس منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني مرسوما رئاسيا .... يدعو فيه لإجراء انتخابات رئاسية أو تشريعية أو أي منهما". كذلك نصت المادة الرابعة منه على ان "تجري الانتخابات لمنصب رئيس دولة فلسطين بالاقتراع الحر والسري". إن انتخاب رئيس دولة فلسطين، الذي هو رئيس منظمة التحرير، يختلف جوهريا عن انتخاب رئيس السلطة الفلسطينية المقتصرة على الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، فرئيس منظمة التحرير رئيس الشعب الفلسطيني في فلسطين وفي الشتات، أي لجميع الفلسطينيين، بينما الرئيس المنتخب من الفلسطينيين وفقا لهذا القرار بقانون فهو للفلسطينيين الذين يحق لهم الانتخاب وهم فقط القاطنين في الأراضي المحتلة عام 1967.

سيخلق هذا التعديل تصادما بين الفائز بالانتخابات الرئاسية، بعد إجراء الانتخابات، في حال لم يكن المرشح عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أو في منظمة التحرير الفلسطينية. كما يحرم الفلسطينيين في انحاء العالم من حقهم في اختيار رئيس دولة فلسطين لعدم حصولهم على الجنسية الفلسطينية التي تؤهلهم للانتخاب، وعدم وجود قانون يتيح لهم العودة لدولة فلسطين أو قدرتهم على ممارسة ذلك. كما أن هذا التعديل يوجب إجراء تعديلٍ جوهري على احكام المادة 13 من النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تحدد طريقة اختيار رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والتي تنص على "أ. يتم انتخاب جميع أعضاء اللجنة التنفيذية من قبل المجلس. ب.  يتم انتخاب رئيس اللجنة التنفيذية من قبل اللجنة. ج. تنتخب اللجنة التنفيذية من داخل المجلس الوطني."

كما أن انتخاب رئيس دولة فلسطين بدلا عن رئيس السلطة الفلسطينية يحتاج لتعديل اتفاق أوسلو وبروتوكول الانتخابات ليتمكن الفلسطينيون من المطالبة بالتزام إسرائيل بهذه الاتفاقيات للسماح للفلسطينيين باجراء الانتخابات في مدينة القدس، خاصة أن إسرائيل لا تعترف بدولة فلسطين، الامر الذي يعطي الحكومة الإسرائيلية حجة لمنع اجراء الانتخابات في مدينة القدس بذريعة تجاوز التزامات السلطة في اتفاق أوسلو واتخاذ إجراءات أحادية الجانب من قبل الطرف الفلسطيني. 

التوصية: إن من الضروري اعادة النظر في هذا النص باتجاه الغاء عبارة رئيس دولة فلسطين والعودة إلى رئيس السلطة الفلسطينية، وذلك لسببين: (1)  لعدم الوصول إلى التصادم بين نظامي السلطة والمنظمة من جهة، وعدم وضع منظمة التحرير بدلا من السلطة، المتفق عليها بين منظمة التحرير والحكومة الإسرائيلية، تحت سلطة الاحتلال. أو (2) منح إسرائيل مبررا لعدم السماح باجراء الانتخابات في مدينة القدس بحجة أن اتفاق اوساو يطلب منها السماح بإجراء انتخابات لرئيس السلطة الفلسطينية وليس لرئيس دولة فلسطين.

 

 

 

 

 

ويتعلق التحدي الخامس: بتقييد حق الترشح لفئات متعددة من المواطنين بإرفاق طلب الترشح بكتاب قبول لطلب الاستقالة ، حيث جرى تعديل النص في هذه الفقرة الأولى من المادة 8 للقرار بقانون رقم 1 لسنة 2007، وهو ذاته في القانون رقم 9 لسنة 2005 بشأن الانتخابات "لا يجوز لفئات الموظفين التالية ترشيح أنفسهم لمنصب الرئيس أو عضوية المجلس إلا إذا قدموا استقالاتهم من وظائفهم قبل الموعد المحدد للإعلان عن قوائم الترشيح النهائية، وتعتبر استقالاتهم مقبولة وسارية المفعول اعتباراً من ذلك التاريخ" فيما يتطلب التعديل الأخير وفقا لأحكام المادة 6 من القرار بقانون رقم 1 لسنة 2021 تقديم موافقة الجهات على الاستقالة: "لا يجوز للفئات التالي ذكرها ترشيح أنفسهم لمنصب الرئيس أو لعضوية المجلس، إلا إذا قدموا استقالاتهم من مناصبهم، وارفاق ما يفيد قبولها بطلب الترشح".

يقيد هذا التعديل حق الترشح لفئات متعددة من الموظفين، خاصة في الجهاز الحكومي الفلسطيني، بمنح سلطة لجهات قبول الاستقالة سواء الحكومة أو الرئاسة بالتحكم بحق الموظفين العامين بشكل خاص وقدرتهم على الترشح، ناهيك عن إمكانية اتخاذ هذه الجهات قرارات المصادقة على "قبول" الاستقالة بعد فوات الآجال القانونية لإعلان قوائم الترشيح النهائية؛ الأمر الذي قد يحرم الذين يرغبون بالترشح من هذه الفئات من جهة ويهدد في الوقت ذاته بحرمانهم من الوظيفة العامة.  

التوصية: إن ضمان ممارسة حق المواطنين في الترشح في الانتخابات العامة بمن فيهم فئات الموظفين المعينين والمنتخبين لا ينبغي أن يحرمهم من حقهم بضمان حياة معيشية كريمة بإقصائهم من العمل أو الوظيفة. كما أن النظام الانتخابي النسبي "القوائم" المنصوص عليه في قانون الانتخابات التي ستجرى عليه الانتخابات القادمة يتيح بقاء الموظفين في وظيفتهم العامة دون تأثير باعتبار أن الفصائل والأحزاب والقوائم هي التي تقوم بالحملة الانتخابية وليس المرشحين ذاتهم الامر الذي يزيل التخوفات من استغلال الموارد المتاحة لهم في الوظيفة العامة. لذا فإننا نقترح إما العودة للنص الأصلي بأن تكون استقالتهم حكما من تاريخ إعلان قوائم الترشيح النهائية ما يتيح مجال للموظفين العامين المعينين والمنتخبين وكذلك موظفي منظمات المجتمع المدني للعودة إلى أعمالهم في حال تراجعهم عن الترشح في الانتخابات العامة، أو إلغاء هذا الشرط بما ينسجم مع النظام الانتخابي النسبي ووضع قيد عليهم بأن يتم حصول المرشح على إجازة غير مدفوعة الأجر من موعد الإعلان عن قوائم الترشيح النهائية إلى إعلان النتائج النهائية للانتخابات.    

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أما التحدي السادس: فيتمثل بتهيئة بيئة تضمن حرية ونزاهة الانتخابات التشريعية بحيث تتيح تكافؤ الفرص لجميع الأحزاب السياسية المتنافسة، والسماح للقوائم المترشحة كافة بالقيام بحملاتها الانتخابية من دون عوائق أو تهديد، والعمل بحرية للترويج لبرامجها الانتخابية. كما ينبغي على سلطتي الضفة وغزة إيجاد بيئة تناهض خطاب الكراهية والعنف والتعرض المادي للحملة الانتخابية أو أية أعمال تفسر بأنها اعتداء مادي على الحملة الانتخابيّة لأي من القوائم، وأن تضمن هذه البيئة حيادية كافة الأجهزة والمؤسسات الأمنية وابتعادها عن القيام باعتقالات سياسية. 

التوصية: إن ضمان حرية الانتخابات التشريعية ونزاهتها يتطلب وجود جسم رقابي فاعل (عربي ودولي)، بالإضافة إلى لجنة الانتخابات المركزية ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية، يأخذ على عاتقه الرقابة الواسعة على العملية الانتخابية برمتها، بحيث لا تقتصر هذه الرقابة على يوم الاقتراع والتجاوزات التي قد تحدث في ذاك اليوم. يجب تشكيل مرجعية إضافية لضمان حرية ونزاهة الانتخابات خاصة في ظل وجود تأثيرات الانقسام ومؤسساته، ولضمان استقلالية الجهات الحكومية وجهات "الإشراف" على الانتخابات الفلسطينية، كالشرطة والعاملين في مراكز الاقتراع.  

 

 

 

 

 

 

 

 

Arabic

The decree issued by president Abbas on the 15th of January 2021 calling for the holding of public elections is a highly significant step toward the actual holding of these elections, both legislative and presidential. The elections are to be held separately, in May for the parliament and in July for the president. The decree indicates that separate elections will follow these two for the National Council of the Palestine Liberation Organization (PLO). The revisions introduced on 11 January 2021 in the amened decreed law of the election law number 1 for the year 2007 remove some of the challenges and impediments and made it possible for the president to call for the elections with the agreement of all factions.

But the presidential decree and the amendments to the 2007 law did not provide answers to several remaining key issues that could derail the process and prevent the holding of elections. These include the manner in which elections can be held in East Jerusalem, the formation of the election court, the policing of the election process, the new conditions required for nomination, and the change in the title of the PA president to that of the president of the Palestinian state.

This policy brief reviews the main challenges and impediments that might derail the upcoming elections. It also offers recommendations to the Palestinian Authority (PA) and the main political factions that are expected to meet in Cairo in the next few days, in the hope of arriving at political and logistical solutions capable of ensuring the smooth running of the elections. 

 

Amendments to the election law: some issues addressed; others ignored

Needless to say, holding general elections is a critical step to build a democratic and a legitimate system; a matter that must be stressed given the fact that the electoral terms of the president and the Palestinian Legislative Council (PLC) have expired nine years ago, back in January 2010, and given the fact that the political system has lost the capacity to affect a democratic transition in case the position of the PA president becomes vacant. Elections are also essential as the means to bypass the failed efforts to restore national unity, renew the legitimacy of the Palestinian political system, and restore the balance between the three branches of that system and ensure the implementation of the principle of the separation of powers.

The revisions expressed by the amended law are a step forward in the effort to facilitate the holding of the elections and are in harmony with the outcome of the recent dialogue held between Fatah and Hamas to overcome the problems that have derailed previous efforts to hold elections. These revisions included the following: (1) the adoption of an agree electoral system allowing full proportional representation in which the entire Palestinian territories serve as a single electoral district; (2) amending the article that required simultaneous presidential and parliamentary election thereby allowing the holding of separate elections, one after the other; (3) cancel the precondition that required participating electoral lists to abide by the PLO as the sole legitimate representative of the Palestinian people and by the Declaration of Independence and replace those with a commitment to abide by the Basic Law; (4) changing the women quota required in each of the electoral lists by increasing it to a minimum of 26%; and, (5) resolving some issues related to the time allowed for objections to decisions made by the Palestinian Central Election Commission (CEC). 

 

Challenges and recommendations:

The actual holding of legislative election on 22 May and presidential elections on 31 July requires engagement from all factions in a dialogue that addresses those outstanding and disputed legal and logistical issues and comes to an agreement on the following six challenges:

The first challenge stems from the need for an Israeli approval for holding the elections in East Jerusalem, as has been the case in the PA elections that took place in 1996, 2005, and 2006. It is not certain that such an approval can come before the holding of the upcoming Israeli elections in March and the formation of a new Israeli government. Moreover, Israel might find itself having difficulties forming a new governmental coalition, given the precedents of the past three elections, which means that an Israeli response to a Palestinian request might never arrive.

Recommendations: (1) The Palestinian leadership should enlist international support to bring about pressure on Israel to allow Palestinians to vote in the city in accordance with the interim agreement on elections. (2) Ensuring the participation of East Jerusalemites in the elections should be viewed as an element of Palestinian struggle over Jerusalem and therefore the PA should, if Israel refused to allow them to participate, use this occasion to mobilize the city residents in a popular resistance campaign that aims at forcing Israel to allow the elections to take place in the city. (3) CEC should allow East Jerusalemites to participate in any voting station in the district of Jerusalem once they have registered to vote in that station.

The second challenge is the need to find consensus on the election court that would have to adjudicate all petitions, complaints and objections, related to the election process. Article 20 of the 2007 election law stipulates the formation of an election court by a presidential decree. The court is to consist of eight judges nominated by the Supreme Judicial Council (SJC). Given the fact that the split between the West Bank and the Gaza Strip has led to a split in the judiciary, with one in the West Bank appointed by the PA in Ramallah and one in the Gaza Strip appointed by the Hamas government, a need exists to agree on the means of selecting the members of the election court. The 2011 reconciliation agreement specified the formation of an election court from a chief judge and eight members to be nominated by a newly-created SJC that would be formed in implementation of the agreement. But this agreed upon body was never formed, even after the formation of the reconciliation government in 2014.      

Recommendation: it is essential to issue a special law that would stipulate the formation of an election court and to give it immunity against cases that might be brought before the high court and to ensure acceptance and respect from all factions. The following are ways of doing that:

(1) Provide the Supreme Judicial Council the mandate to appoint the members of the election court from among those of the justice sector in the West Bank among whom there is already Gazan judges residing in the West Bank. This option ensures the legitimacy of the election court while respecting the role of the PA formal justice system and while enjoying the trust of the international community. But this option can be seen as undermining the justice system in the Gaza Strip which has been nurtured by Hamas during the past 13 years and might be seen as blocking any future efforts to integrate its members into a unified justice sector thereby leading Hamas to reject it.

(2) The formation of an election court from judges from both areas equally, or proportionate to the population size in the two areas. This option helps overcome this impediment but in return it might be seen as conferring legitimacy on the Gazan justice sector, particularly those who were appointed by Hamas since 2007.

(3) The formation of an election court from retired judges from the West Bank and the Gaza Strip. This option allows the factions to bypass the problem of the affiliation or biases of the judges or their loyalties, to Fatah or Hamas.

(4) The reconstitution of the election court that existed during the last general elections, in 2006, regardless of their current addresses, the Gaza Strip or the West Bank, and regardless of whether they have retired. Any shortages due to death can be met by enlisting retired judges while maintain the geographic distribution of the previous court.

The third challenge is to find an effective and acceptable security for the election process, particularly on the day of the election: would each of the two police establishments, the one in the West Bank and the one in the Gaza Strip, provide security in its area of operation? According to article 88 of the 2007 election law “the police will ensure the safety and security of the election process and the safety of the citizens.” This poses two questions, one about the neutrality of the police in the two areas and the other about the legitimacy of the police operation in the Gaza Strip. On de facto basis, CEC will find it essential to rely on Gazan area police in order to provide security to the voting stations. But this might bring about court cases that might challenge such a decision which in turn might lead West Bank courts to declare the CEC measure illegal thereby preventing the holding of elections in the Gaza Strip. To avoid such scenario, measures should be taken to protect such a step from legal deliberations.    

Recommendations:  Fatah and Hamas should reach an understanding according to which the two police forces, in the West Bank and the Gaza Strip, would commit themselves to full neutrality, agreeing to operate in accordance with rules set by CEC during the election process and on the voting day. Technical means can also be used to verify police compliance, for example, by installing cameras at all voting stations and in the areas around them.  These and similar measures that can provide assurances regarding the safety of the ballot boxes can help provide peace of mind and reduce the concerns about the free and fair nature of the elections.

The fourth challenge is specific to the presidential elections. The January 2021 amendments replaced the title of the president from “PA president” to “president of the State of Palestine.”   Moreover, article three of the amended law stated that “the president of the State of Palestine, Chairman of the PLO, the sole and legitimate representative of the Palestinian people, issues a presidential decree calling for presidential or legislative elections…” Article four states that “elections for the office of the president of the State of Palestine will take place in free and secret ballot.”  It should be pointed out however that the election for the president of the State of Palestine, who is also the chairman of the PLO, is vitally different from the election for the PA president. The PA elections are limited to the areas of the West Bank (including East Jerusalem) and the Gaza Stirp while the president of Palestine is a president for all Palestinians, in Palestine and in the diaspora.

This amendment might generate conflict within the PLO if the winner of the presidential elections is not a member of the PLO Executive Committee or even a member of the PLO itself. It also denies Palestinians living outside the occupied territories the right to select their president because they are entitled to participate in the PA elections and because they have no right to return to the PA areas to participate in the election. Moreover, the amendment will force the PLO to change its own bylaws which stipulate the election process of its chairman. These PLO bylaws stipulate that members of the PLO Executive Committee are the ones who elect their chairman and that member of that committee are elected from within the membership of the PLO National Council.

On top of that, the change in the title of the president requires a revision in the terms of the Oslo Accords and the elections protocols agreed to in these accords if the Palestinians do not wish to provide Israel with an excuse to prevent presidential elections in East Jerusalem. Israel, who does not recognize the state of Palestine, can claim that the Oslo terms call for the election of a PA president and that the change to a president of the State of Palestine is an unacceptable unilateral step that violates these terms.

Recommendations:  It is essential to reconsider the change brought about by this amendment with a view to abandon it and return to the original language of a PA president. There are two reasons for this recommendation: (1) to prevent a clash between the two Palestinian political system, the PA’s and that of the PLO while at the same time avoiding a situation in which the PA and PLO become subject of Israeli occupation; (2) to prevent Israel from using the amendment as a pretext to prevent East Jerusalemites from voting in the presidential elections by claiming that existing agreement calls only for the election of a PA president.

The fifth challenge is highlighted by another January 2021 amendment to the election law. This amendment altered article 8 in the 2007 and 2005 election law versions on the nomination process. It requested that for the nomination of certain officials in public and civil society positions, a resignation must be submitted and it must be accepted by the relevant authority, in writing, before that official can submit his or her candidacy application.  Indeed, the application is required to be accompanied by a letter of acceptance of the resignation. The resignation must be effective on or before the day set for the closing date of nomination: “The following groups cannot nominate themselves for the presidency or the membership of the PLC until they resign from their positions and provide evidence of the acceptance of their resignation letter.”

This amendment restricts the right of nomination of certain category of official, particularly those in the public sector, by conditioning their nomination to approval by higher authorities including those in the government or the president’s office. Moreover, these higher authorities might postpone the issuance of the letter of acceptance of the resignation until the day after the closing date for nomination. In doing so, they would deprive these officials from the right to nominate themselves while at the same time denying them their jobs, form which they have just submitted a letter of resignation.

Recommendations: The right of elected and appointed officials to nomination should not force them to choose between that right and the right to have a decent job and living condition. Furthermore, given the fact that the Palestinian electoral system is now based fully on proportional representation, it should be clear that employees should be able to remain in their positions because their parties and factions are the ones who mostly organize the election campaign, not the individual candidates themselves. This should ease somewhat the concern that these candidates would exploit the public resources available to them during the election campaign. It is therefore suggested that we return to the original text in the pervious versions of the law that assumes that the resignation once submitted would be sufficient and would become valid on the closing date for nomination without requiring evidence of resignation acceptance. The return to the original clause in the election law allows PA and civil society officials to return to their position if they decide in the last minute to cancel their candidacy or alternatively seek an unpaid leave of absence from work until the announcement of the results of the elections.

The sixth challenge is to ensure that the entire election process is fully fair and free, that all factions receive the same treatment in being allowed to campaign freely without constraints or threats and that they are free to mobilize public support and publicize their election platforms.  Moreover, the two authorities should strive to create an environment opposed to hate speech, violence, and any forms of coercion or actions that might be interpreted as physical assault on the election campaign of any faction and that the two security sectors commit themselves to refrain from any arrests or detentions targeting the opposition.

Recommendation: free and fair elections require the effective presence of observers and monitors, both from the Arab world and the international community, in addition to CEC and the Palestinian civil society.   Forces should be combined to ensure comprehensive monitoring of the entire electoral process, from A to Z, and should not be restricted to the day of elections. Such extensive presence of observers and monitors can provide a level of confidence in the process and a peace of mind. Such presence can also deter violations and force those in charge, the governments and the police forces, to act in an impartial manner.   

 
English

   قام المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية خلال الفترة ما بين يونيو (حزيران)-كانون أول (ديسمبر) 2016 بإجراء أربعة استطلاعات حول أوضاع الأمن وسيادة القانون في المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية وخاصة في مناطق "ب" و"جيم" ومناطق أخرى مماثلة. أجري الاستطلاع الأول في يونيو (حزيران) وشمل كافة مناطق الضفة الغربية. أجري الاستطلاع الثاني في آب (أغسطس) وشمل مناطق الضفة الغربية الواقعة خارج المنطقة "أ"، أي: مناطق "ب" و"جيم" واتش2 في الخليل ومناطق القدس المعزولة. أجري الاستطلاع الثالث في كانون أول (ديسمبر) وشمل كافة مناطق الضفة الغربية، وأجري الاستطلاع الرابع في كانون أول (ديسمبر) وشمل مناطق الضفة الغربية التي أجري فيها الاستطلاع الثاني، أي كافة المناطق الواقعة خارج "أ".

 تسعى هذه الدراسة للمقارنة بين الأوضاع الأمنية في مناطق "أ" والمناطق الأخرى. كما تسعى لإجراء دراسة معمقة لاحتياجات الأمن وحكم القانون في المناطق الواقعة خارج "أ". شهدت الفترة التي أُجريت فيها الاستطلاعات الأربعة انخفاضاً كبيراً في أحداث المواجهات الشعبية ضد الاحتلال، لكن الضفة الغربية شهدت استمراراً لاعتداءات المستوطنين ووضع الحواجز العسكرية وهدم المنازل. كما شهدت ارتفاعاً في حدة الأوضاع الأمنية الداخلية نتيجة لحوادث متعددة من الفلتان الأمني وخاصة في مناطق في شمال الضفة الغربية مثل يعبد ونابلس أدت لمقتل بعض المواطنين وعنصري أمن. كما شهدت نفس الفترة قيام أجهزة الأمن بعدد من الحملات الأمنية في مناطق الضفة المختلفة بما في ذلك المنطقة "أ"، وخاصة في مدينة نابلس، والمناطق المصنفة "ب" و"جيم".

للمزيد من المعلومات أو الاستفسارات عن الاستطلاع ونتائجه، الرجاء الاتصال  بـ د.خليل  الشقاقي أو وليد لدادوة في المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية:  رام الله ت: 2964933(02) فاكس:2964934(02) - e-mail: pcpsr@pcpsr.org

 

المنهجية:

هذه الاستطلاعات الأربعة هي جزء من دراسة أكبر حول احتياجات الأمن وحكم القانون خارج المنطقة المسماة "أ" في الضفة الغربية. تستند الدراسة إلى استطلاعات الرأي، وإلى لقاءات متعددة مع مجموعات صغيرة مركزة من سكان المناطق المختلفة في "ب" و"جيم" ومناطق القدس المعزوله  وغيرها، وإلى دراسات حالة مختلفة تلقي كل منها الضوء على جانب محدد من الاحتياجات الفلسطينية الأمنية والقضائية. تهدف الدراسة للخروج بتوصيات محددة للسلطة الفلسطينية وأجهزة الأمن في كيفية تلبية احتياجات السكان في هذه المناطق رغم القيود المفروضة من الاحتلال الإسرائيلي واتفاقيات أوسلو.

تشير النتائج المذكورة في هذا التقرير إلى أربعة استطلاعات منفردة تم إجراءها في الضفة الغربية. اشتمل الأول والثالث على عينة عشوائية تمثيلية لكافة السكان، بما في ذلك المنطقة "أ" بينما اقتصر الاستطلاع الثاني والرابع على سكان المناطق الواقعة خارج "أ". تم إجراء الاستطلاع الأول في الفترة الواقعة بين 2 إلى 4 يونيو (حزيران) 2016 وبلغ حجم العينة 830 شخصاً تمت مقابلتهم في 83 موقعاً سكنياً.

أما الاستطلاع الثاني فتم إجراؤه في الفترة الواقعة بين 4-20 أغسطس (آب) 2016 بين عينة عشوائية بلغت 2107 شخصاً بالغاً تمت مقابلتهم في 131 موقعاً من المناطق الأربعة التالية: (1) المنطقة "ب" حيث تمت مقابلة 1170 شخصاً في 59 موقعا، (2) المنطقة "جيم" حيث تمت مقابلة 697 شخصاً في 60 موقعاً، (3) أحياء القدس المستثناة من الجدار مثل كفر عقب ومخيم شعفاط وغيرها حيث تمت مقابلة 200 شخص في 10 مواقع (أحياء القدس المعزولة)، و(4) منطقة إتش2 في الخليل حيث تمت مقابلة 40 شخصاً في موقعين اثنين. هذه عينة تمثيلية للسكان خارج المنطقة "أ" وتبلغ نسبة الخطأ فيها %3. تم إجراء إعادة لوزن العينة لتعكس الحجم النسبي الفعلي للتوزيع السكاني للفلسطينيين القاطنين خارج المنطقة "أ".

تم إجراء الاستطلاع الثالث في الفترة الواقعة بين 8 إلى 10 كانون أول (ديسمبر) 2016 وبلغ حجم العينة 830 شخصاً تمت مقابلتهم في 83 موقعاً سكنياً. أما الاستطلاع الرابع فتم إجراؤه في الفترة الواقعة بين 24 تشرين ثاني (نوفمبر) – 7 كانون اول (ديسمبر) 2016 بين عينة عشوائية بلغت 1490 شخصاً بالغاً تمت مقابلتهم في 134 موقعاً من المناطق الأربعة التي أجري فيها الاستطلاع الثاني وهي: (1) المنطقة "ب" حيث تمت مقابلة 590 شخصاً في 59 موقعا، (2) المنطقة "جيم" حيث تمت مقابلة 600 شخصاً في 60 موقعاً، (3) أحياء القدس المعزوله المستثناة من الجدار مثل كفر عقب ومخيم شعفاط وغيرها حيث تمت مقابلة 200 شخص في 10 مواقع، و(4) منطقة إتش2 في الخليل حيث تمت مقابلة 100 شخصاً في خمسة مواقع. تمثل هذه الأعداد عينات تمثيلية للسكان داخل وخارج المنطقة "أ" وتبلغ نسبة الخطأ فيها 3%. بالنسبة للاستطلاع الرابع تم إجراء إعادة لوزن العينة لتعكس الحجم النسبي الفعلي للتوزيع السكاني للفلسطينيين القاطنين خارج المنطقة "أ". 

 

النتائج الرئيسية 

يستعرض هذا القسم نتائج الاستطلاعات الأربعة، لكنه يركز بالدرجة الأولى على استطلاعي كانون أول (ديسمبر). يتم إجمال النتائج في إطار خمسة أمور:

(1) مقارنة بين أوضاع الأمن وحكم القانون في مناطق "أ" مقابل كافة المناطق الأخرى.

(2) تحديد طبيعة التهديدات الأمنية وتلك المرتبطة بحكم القانون التي تواجه سكان المناطق الفلسطينية المصنفة "ب" و"جيم" ومناطق أخرى مشابهة مثل منطقة "اتش2" في الخليل ومناطق القدس المستثناة بجدار الفصل، أي التي تقع خارج جدار الفصل مثل كفر عقب وقلنديا ومخيم شعفاط.

(3) وصف انطباعات الجمهور عن دور أجهزة الأمن والشرطة الفلسطينية والمحاكم في حمايته من التهديدات الأمنية التي تواجهه وفي ضمان فرض القانون.

(4) وصف انطباعات الجمهور عن القضاء ونظام العدالة في المناطق الواقعة خارج "أ".

(5) استعراض آراء الجمهور ومطالبهم حول الإجراءات المطلوب القيام بها لتوفير الحماية والأمن وحكم القانون في المناطق التي لا تتواجد فيها الشرطة الفلسطينية أو تتواجد فيها بشكل محدود أو غير فعال.

ملخص النتائج: تشير النتائج بوضوح الى أن السكان الفلسطينيين المقيمين خارج المنطقة "أ" من الضفة الغربية يشعرون بالأمن والسلامة بشكل أقل مما يشعر به سكان المنطقة "أ".  كذلك تشير النتائج الى أن سكان هذه المناطق في "ب" و "جيم" واتش 2 وأحياء القدس المعزولة يلجأون للشرطة الفلسطينية بشكل أقل بكثير مما يلجأ اليها سكان المنطقة "أ" وذلك لعدم ثقة سكان هذه المناطق بقدرة الشرطة الفلسطينية على خدمتهم بسرعة. كذلك يقل مستوى الثقة بالجهاز القضائي الفلسطيني ونظام العدالة وبقدرته على حل النزاعات بين سكان المناطق الواقعة خارج "أ".

يشكو سكان المناطق الواقعة خارج "أ" من العديد من التهديدات التي تشمل، مثلاً، السرقات، المخدرات، خروقات البناء، قلة الاستثمارات، هجمات مسلحة من فلسطينيين، وهجمات مسلحة من المستوطنين. كذلك يشير البعض للعنف الأسري ضد المرأة ولإنكار حقوقها. بل إن البعض يقولون بأنهم يخافون الخروج من المنزل في الليل. كما أن العديد من السكان يقولون بأن جيرانهم يهاجرون إلى مناطق أكثر أمناً. يشكو سكان المناطق الواقعة خارج المنطقة "أ" كذلك من العديد من الممارسات الإسرائيلية وعلى رأسها الحواجز والاغلاقات ومصادرة الأراضي وهدم المنازل والطرد من البيوت. تشير النتائج الى أن سكان المنطقة اتش 2 هم الأكثر احساساً بالتهديد يتبعهم سكان أحياء القدس المعزولة. كما أن سكان هاتين المنطقتين هم الأكثر معاناة من الجرائم كالسرقة والقتل والمخدرات والاعتداء.

يُظهر سكان المناطق الواقعة خارج "أ" ثقة كبيرة في الشرطة الفلسطينية ويعتبرونها مسؤولة عن حمايتهم. تطالب أغلبية هؤلاء السكان بتواجد الشرطة الفلسطينية في مناطق سكنهم وذلك عن طريق فتح مراكز للشرطة أو من خلال دوريات يومية. تشير النتائج الى أنه في المناطق التي تم فيها حديثاً افتتاح مراكز للشرطة، فإن السكان يشيرون لتحسن واضح في أوضاع الامن والسلامة العامة. يُظهر سكان المنطقة "ب" درجة أعلى من الرضا عن أداء الشرطة الفلسطينية مقارنة بكافة المناطق الأخرى. في المقابل، يُظهر سكان منطقة اتش 2 في الخليل أدنى مستوى من الرضا. لكن كافة سكان هذه المناطق يشيرون إلى صعوبات في الاتصال والتواصل مع الشرطة الفلسطينية ويشكون من مشاكل مثل ضعف أو بطء الاستجابة وضعف المتابعة وقلة الخصوصية عند عرض الشكوى وغيرها. كما أن البعض يشيرون إلى أن النساء لا يستطعن الوصول والتواصل مع الشرطة وأنهن الأقل قدرة على الحصول على حماية الشرطة.

تشير النتائج أيضاً إلى أن سكان المناطق الواقعة خارج "أ" يضعون ثقتهم في آليات حل النزاع التقليدية وليس في نظام العدالة الرسمي. فمثلاً، يتوجه معظمهم للجان الإصلاح بدلاً من المحاكم ويعود ذلك لوجود انطباع واسع الانتشار بأن المحاكم بطيئة جداً في حل النزاعات. كذلك يعتقد سكان هذه المناطق أنه نظراً لسكنهم خارج المنطقة "أ" فإن نظام العدالة الفلسطيني لا يتعامل معهم بمساواة.

تعتقد الغالبية العظمى من سكان هذه المناطق أن وجوداً شرطياً فلسطينياً في مناطق سكنهم هو الحل الأقدر على توفير الحماية لهم وعلى فرض النظام والقانون فيها. ولكن، في غياب هذا التواجد فإنهم يؤيدون خيارات بديلة مثل تشكيل وحدات من الحرس المدني الذي يقوم بالتنسيق والمتابعة مع الشرطة الفلسطينية. كذلك يؤيد البعض تشكيل وحدات أمن تتبع للمجالس المحلية في مناطق سكنهم. لكي يتم تقوية أداء الشرطة الفلسطينية، يؤيد سكان هذه المناطق إعطاء الشرطة الفلسطينية كافة الصلاحيات على سكان القدس الشرقية من حملة البطاقات الزرقاء تماماً مثل بقية سكان الضفة الغربية. كما يؤيدون استمرار التنسيق مع الطرف الإسرائيلي لضمان وصول الشرطة الفلسطينية لمناطق سكنهم في كافة أرجاء الضفة الغربية.

 

 (1)  مقارنة بين مناطق "أ" والمناطق الأخرى:

توفر الأمن: بلغت نسبة الإحساس بتوفر الأمن والسلامة الشخصية للمواطنين القاطنين في المناطق المصنفة "أ" 52% في يونيو (حزيران) وارتفعت إلى 64% في كانون أول (ديسمبر). أما بين المواطنين القاطنين في كافة المناطق الأخرى في الضفة الغربية فبلغت هذه النسبة في يونيو (حزيران) 38% فقط وارتفعت في كانون أول (ديسمبر) 48%. أنظر الشكل رقم (1).  كما تشير النتائج، كما يظهر من الشكل رقم (1) أدناه أن أحياء القدس المعزولة ومنطقة اتش2 هما الأقل إحساساً بالأمن يتبعها منطقة "جيم" ثم منطقة "ب".  كما تشير الفروقات بين فترتي الاستطلاع الثاني والرابع في المناطق المختلفة الواقعة خارج "أ" إلى حصول تحسن في أوضاع الأمن في كافة هذه المناطق باستثناء أحياء القدس المعزولة.

نوع التهديدات داخل وخارج المنطقة "أ": كما وجدنا في استطلاع حزيران، فإن نتائج استطلاع كانون أول (ديسمبر) 2016، كما يظهر من الشكل رقم (2 (أدناه، تشير إلى وجود نوعين من التهديدات التي يشكوا منها المواطنون، نوع يتعلق بالاحتلال وآخر لا يتعلق به. تشير النتائج الراهنة إلى أن 53% من سكان المناطق الواقعة خارج "أ" مقارنة مع 21% فقط من سكان "أ" يشكون بشكل رئيسي من تهديدات تتعلق بالاحتلال (مثل اعتداءات المستوطنين والحواجز والاقتحامات وهدم المنازل وغيرها). في المقابل، تتركز شكاوى سكان المنطقة "أ" من تهديدات لا تتعلق مباشرة بالاحتلال (مثل السرقات والفلتان الأمني ومشاكل البنية التحتية) حيث ذكر ذلك 35% منهم مقارنة بنسبة بلغت 23% فقط في مناطق خارج "أ". كما أن من الضروري الإشارة إلى أنه بينما تقول نسبة من 35% من سكان "أ" أنه لا توجد تهديدات من سكان منطقتهم، فإن هذه النسبة تهبط إلى 23% فقط في مناطق خارج "أ". تؤكد هذه النتائج تلك التي حصلنا عليها في حزيران (يونيو) الماضي.

اللجوء للشرطة الفلسطينية: قالت في يونيو (حزيران) نسبة من 57% من سكان مناطق "أ" مقابل 38% من المناطق الأخرى، أنهم يلجأون للشرطة الفلسطينية وأجهزة الأمن الأخرى عند مواجهة مشكلة أو اعتداء. وجاءت نتائج الاستطلاع في كانون أول (ديسمبر) متقاربة مع هذه النتائج (54% مقابل35%). يظهر الشكل رقم (3) أدناه أن النسبة الأكبر في المناطق الواقعة خارج "أ" يلجأون للعائلة أو الوجهاء. قد يعود سبب لجوء سكان المناطق "أ" للشرطة بنسبة أكبر من المناطق الأخرى لاعتقادهم بأنهم لو لجأوا إليها فإنها ستعمل على خدمتهم بسرعة حيث تشير النتائج إلى أن 62% من سكان المنطقة "أ" يعتقدون بذلك مقارنة مع نسبه من 47% فقط من سكان المناطق الأخرى.

المحاكم وحكم القانون: سألنا الجمهور في كافة المناطق الفلسطينية عن ثلاثة أمور تتعلق بالمحاكم وحكم القانون، وهي: قدرة المحاكم على حل النزاعات، وسرعة المحاكم في حل النزاعات، وهل يتم تنفيذ قرارات المحاكم. قالت في كانون أول (ديسمبر) 2016 نسبة من 65% من سكان مناطق "أ"، مقابل 57% فقط من سكان المناطق الأخرى، أنه لو حصل نزاع بينهم وبين مواطنين آخرين، فإن المحاكم الفلسطينية ستكون قادرة على حل هذا النزاع. وكانت النتائج حول هذا الموضوع في يونيو (حزيران) الماضي متقاربة (أنظر الشكل رقم 4). لكن الجمهور في كافة مناطق الضفة يعتقد أن المحاكم الفلسطينية ستكون بطيئة في إصدار قراراتها: 86% بين سكان المناطق "أ" و78% بين سكان المناطق الأخرى. ولو أصدرت المحاكم قراراتها، فإن 69% من مناطق "أ" مقابل 57% في المناطق الأخرى يعتقدون أن هذه القرارات سيتم تنفيذها. هذه النتائج مشابهة أيضاً لتلك التي حصلنا عليها في يونيو (حزيران) 2016.

(2)  طبيعة التهديدات التي تواجه المناطق خارج "أ":

قائمة بالتهديدات: تشير نتائج الاستطلاعات إلى وجود انطباع واسع النطاق بين سكان المناطق غير المصنفة "أ" بأن مناطق سكنهم في "ب" و"جيم" وغيرها يسودها العديد من المشاكل والتهديدات. كما وجدنا في آب (اغسطس) 2016، تشير نتائج كانون أول (ديسمبر) أن على رأس هذه المشاكل والتهديدات سرقة السيارات (81% يقولون ذلك)، انتشار المخدرات بكثرة (81%)، اعتداءات مسلحة من قبل الفلسطينيين ضد فلسطينيين آخرين (81%)، الاعتداء على حرمة الشارع عند البناء (80%)، قلة فرص الاستثمار وانعدام المشاريع (77%)، تحول هذه المناطق لملجأ للهاربين من القانون (77%)، ترويج المخدرات لطلاب المدارس (77%)، وكثرة اعتداءات المستوطنين المسلحة (75%)، وكثرة حوادث الاعتداء على النساء داخل العائلة (58%). أنظر الشكل رقم (5)......

 

 

 

Arabic

مقياس قطاع الأمن ونظام العدالة
 

آذار (مارس) 2011- نيسان (إبريل) 2012

 

يقوم المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية ببلورة مقياس رقمي أو كمي لأوضاع قطاع الأمن والجوانب المتعلقة به في نظام العدالة. يتكون مقياس الأمن ونظام العدالة هذا من 15 مؤشراً رئيسياً و 171 مؤشراً فرعياً (مرفق قائمة بالمؤشرات الرئيسية). فمثلاً يتناول المؤشر الرئيسي الأول تقييم الجمهور لقدرات أجهزة الأمن ومهنيتها فيما يتناول الثاني التقييم لأدائها، ويتناول الخامس فحصاً لمدى ثقة الجمهور بالمؤسسة الأمنية ويعكس الخامس عشر انطباعات الجمهور حول الحريات والمساءلة وحقوق الإنسان ودور المؤسسة الأمنية في ذلك. تقيس بعض المؤشرات الفرعية الأوضاع في الضفة الغربية فقط فيما تقيس مؤشرات فرعية أخرى الأوضاع في قطاع غزة فقط وتقيس مؤشرات أخرى مجمل الأوضاع الفلسطينية في الضفة والقطاع.

يتم بناء المقياس من خلال استطلاعات للرأي العام يتم إجراؤها بين عينة تمثيلية للمواطنين الفلسطينيين في مجمل الأراضي الفلسطينية في الضفة والقطاع. كذلك يتم إجراء هذه الاستطلاعات بين عينة إضافية كبيرة نسبياً تمثل أولئك الذين مروا بتجربة شخصية مع قوات الأمن والشرطة أو نظام العدالة.  تم حتى الآن إجراء أربعة استطلاعات في الفترة الواقعة ما بين آذار (مارس) 2011 ونيسان (أكتوبر) 2012 وسيتم إجراء استطلاع رابع في أيلول (سبتمبر) الحالي. تهدف هذه الاستطلاعات إلى جمع بيانات وانطباعات حول تقييم الجمهور الفلسطيني لقدرة وأداء ودور الأجهزة الأمنية ومتطلبات إصلاح القطاع الأمني بما في ذلك تلك المتعلقة بنظام العدالة.

 

Arabic