10 تموز (يوليو) 2024 
أكثر من 60% من سكان قطاع غزة فقدوا أقرباء لهم في الحرب على غزة، لكن ثلثي الجمهور الفلسطيني يؤيدون هجوم السابع من أكتوبر و80% يعتقدون أنه وضع القضية الفلسطينية في بؤرة الاهتمام العالمي. نصف سكان قطاع غزة يتوقعون انتصار حماس وعودتها لحكم قطاع غزة بعد الحرب وربعهم يتوقع انتصار إسرائيل. ارتفاع في المطالبة باستقالة الرئيس عباس وفي شعبية حماس ومروان البرغوثي وفي تأييد العمل المسلح مع هبوط في تأييد حل الدولتين وأكثر من 60% يؤيدون حل السلطة الفلسطينية 
26 أيار (مايو) -1 حزيران (يونيو) 2024

 قام المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية بإجراء استطلاع للرأي العام الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة وذلك في الفترة ما بين 26 أيار (مايو) -1 حزيران (يونيو) 2024. شهدت الفترة السابقة للاستطلاع استمرار واتساع رقعة الحرب على قطاع غزة ليشمل الهجوم البري مدينة رفح في جنوب قطاع غزة واحتلال معبر رفح والسيطرة على محور أو كريدور صلاح الدين المعروف أيضا باسم كريدور فيلادلفيا، وعودة الجيش الإسرائيلي لاحتلال جباليا ومناطق أخرى في شمال قطاع غزة. أدى ذلك لتصاعد حدة المعاناة الإنسانية، وتهجير حوالي مليون نازح وغير نازح من منطقة وملاجئ رفح لمنطقة المواصي ومناطق أخرى انسحب منها الجيش الإسرائيلي في منطقة خانيونس ودير البلح ومناطق أخرى في وسط قطاع غزة. كما ازدادت حدة المجاعة في شمال قطاع غزة وغيره من المناطق التي لم يصلها إلا القليل من المعونة بسبب إغلاق معبر رفح مع مصر بعد احتلاله من قبل الجيش الإسرائيلي وتوقف الرصيف العائم في شمال القطاع عن العمل بسبب العواصف. اعلن المدعي العام في محكمة الجنايات الدولية أنه طلب من المحكمة إصدار أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت ورئيس حركة حماس إسماعيل هنية ورئيس الحركة في قطاع غزة يحيى السنوار وقائد جناحها العسكري محمد ضيف. فشلت خلال هذه الفترة جهود التوصل لوقف لإطلاق النار رغم استمرار هذه الجهود بقيادة قطر ومصر والولايات المتحدة ورغم قبول حركة حماس لاتفاق قدمه الوسطاء المصريين لها. استمر الحديث حول اليوم التالي لما بعد الحرب بدون احداث تقدم يذكر بسبب رفض الحكومة الإسرائيلية للفكرة. لكن الحديث حول ضرورة إصلاح وتقوية السلطة الفلسطينية أدى لتشكيل حكومة فلسطينية جديدة من المهنيين برئاسة الاقتصادي محمد مصطفى. في تلك الأثناء استمرت القيود على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية وإغلاق مداخل معظم البلدات والقرى من قبل الجيش الإسرائيلي بهدف منع وصول سكانها للطرق الرئيسية. كما استمرت أعمال العنف التي قام بها المستوطنون ضد بلدات وقرى فلسطينية في أماكن غير محمية في مناطق باء وجيم.

لضمان الأمان لباحثينا الميدانيين في قطاع غزة أجريت المقابلات مع سكان القطاع في مناطق محددة لا يدور فيها قتال يومي بحيث شملت منطقة رفح وأجزاء من منطقة خانيونس ووسط قطاع غزة وكافة مراكز الإيواء فيها، ولم تشمل شمالي القطاع المحاصر ومناطق القتال الأخرى في وسط القطاع وفي المنطقة الشرقية من رفح. يغطي هذا الاستطلاع كل القضايا المذكورة أعلاه بالإضافة لقضايا أخرى مثل الأوضاع الداخلية وتوازن القوى الداخلي، وعملية السلام والبدائل المتاحة للفلسطينيين في ظل الجمود الراهن في تلك العملية.

بلغ حجم العينة في هذا الاستطلاع 1570 شخصا، منهم 760 شخصا تمت مقابلتهم وجها لوجه في الضفة الغربية (في 76 موقعا سكنيا) و750 شخصا في قطاع غزة (في 75 موقعا). نظرا لعدم اليقين بشأن التوزيع السكاني تلك اللحظة في قطاع غزة، فقد ضاعفنا تقريبا حجم العينة في تلك المنطقة من أجل تقليل هامش الخطأ. وأعيد توزين العينة الكلية لتعكس الحجم النسبي الفعلي للسكان في المنطقتين الفلسطينيتين. ومن ثم، فإن العينة المستخدمة ممثلة لسكان المنطقتين.

للمزيد من المعلومات أو الاستفسارات عن الاستطلاع ونتائجه، الرجاء الاتصال بـ د. خليل الشقاقي أو وليد لدادوة في المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية: رام الله ت: 2964933(02) فاكس:2964934(02) e-mail: pcpsr@pcpsr.org

 

ملخص بالنتائج الرئيسية: 

 

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

    كما في استطلاعينا السابقين قبل ثلاثة وستة أشهر، دارت معظم أسئلة الربع الثاني من عام 2024 حول هجوم السابع من أكتوبر وما تبعه من حرب واجتياح إسرائيلي بري لقطاع غزة، وحول المعاناة الإنسانية غير المسبوقة لسكان القطاع، وحول فظائع الحرب، والنقاش حول مستقبل القطاع بعد الحرب، وحول إمكانية اجتياح كامل لرفح وتداعيات ذلك، وحول قرار المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية بطلب محاكمة قادة من إسرائيل وحماس، وحول مواقف الأطراف المختلفة ذات العلاقة بتلك الحرب. من الضروري الإشارة إلى أن العينة في كافة الاستطلاعات الثلاثة لا تشمل سكان شمال قطاع غزة الذين بقوا في بيوتهم منذ بدء الحرب لعدم قدرة باحثينا على الوصول لهم وعدم وجود بيانات موثوقة حول أعداد وأماكن تواجدهم في تلك المنطقة. كما أن من الضروري الإشارة إلى أن بيانات الاستطلاع الراهن والذي سبقه مباشرة قد تم جمعها في ظل استمرار القتال في قطاع غزة بينما تم جمع بيانات الاستطلاع الأول أثناء إطلاق إسرائيل سراح لسجناء من الضفة الغربية كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل. وبخلاف وقف إطلاق النار، لم يكن هناك تطور مماثل يحدث في قطاع غزة في ذلك الوقت، أي نهاية شهر تشرين ثاني (نوفمبر) 2023. يغطي الاستطلاع الراهن، كما فعلنا في الاستطلاعين السابقين تبعات الحرب على توازن القوى الداخلي والتأييد للقيادة الفلسطينية، وعلى العلاقات الفلسطينية-الإسرائيلية والعملية السياسية.

    تشير النتائج إلى أن حوالي 80% من سكان قطاع غزة قد فقدوا قريباً لهم أو أصيب لهم  قريبٌ لهم في الحرب الراهنة. مع ذلك يؤيد ثلثا الجمهور الفلسطيني هجوم السابع من أكتوبر وحوالي 80% يعتقدون أنه قد وضع القضية الفلسطينية في بؤرة الاهتمام العالمي. بالرغم من أن أغلبية ساحقة لا تعتقد أن قرارات المحكمة الجنائية، لو صدرت، ستؤدي لاعتقال قادة في إسرائيل أو من حركة حماس، فإن الأغلبية تعتقد أنها قد تسهم في التعجيل بإنهاء الحرب. كما تشير النتائج إلى أن ثلثي الجمهور يتوقعون انتصار حماس في الحرب على غزة لكن هذه النسبة تهبط لحوالي النصف فقط في قطاع غزة. كما أن نصف سكان قطاع غزة فقط يتوقعون عودة حماس للسيطرة على القطاع بعد الحرب. وبينما يؤيد الجمهور نص بيان القمة العربية في المنامة فإن الغالبية العظمى لا توافق على تصريحات الرئيس عباس في تلك القمة. وتزداد المطالبة باستقالة الرئيس عباس بينما تزداد شعبية حماس ومروان البرغوثي. كما تشير النتائج لهبوط كبير في تأييد حل لدولتين في قطاع غزة رغم أن حوالي نصف الجمهور يعتقدون أن الأولوية يجب أن تكون لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة. في المقابل يرتفع التأييد للعمل المسلح ويؤيد أكثر من 60% حل السلطة الفلسطينية.

    الظروف الإنسانية: نبدأ بالظروف الإنسانية والمعيشية في وسط وجنوب قطاع غزة. طرأ ارتفاع طفيف على نسبة من فقدوا أقرباء في هذه الحرب لتفوق 60٪ وتشير النتائج كما في الاستطلاع السابق إلى أن حوالي 80٪ من سكان غزة يقولون بأن واحدا على الأقل من أفراد أسرهم قد قتل أو أصيب. لكن الاستطلاع يظهر تحسنا في بعض المؤشرات التي تم رصدها مثل إمكانية العثور على الطعام، لكن الغالبية الساحقة لا تزال تقول إنها تستطيع الوصول لأماكن يوجد فيها الغذاء أو الماء فقط بصعوبة أو مخاطرة كبيرة وأن الملاجئ التي يعيشون فيها الآن تفتقر إلى معظم احتياجاتهم الأساسية. تقول نسبة من سكان قطاع غزة تبلغ 30٪ أن الرصيف البحري الذي أنشأه الجيش الأمريكي على ساحل شمال غزة يسهم في التخفيف من معاناة السكان من خلال إيصال المساعدات الإنسانية فيمل تقول الأغلبية أنه لا يسهم بذلك. تجدر الإشارة أيضا إلى أن هناك شكاوى كبيرة من التمييز لأسباب سياسية في توزيع المعونة الإنسانية، وأن هذه النسبة ازدادت لتبلغ الثلاثة أرباع في هذا الاستطلاع.  ما يقرب من الثلثين يلومون إسرائيل على معاناتهم، ومعظم الآخرين يلومون الولايات المتحدة. وضع اللوم على حماس في قطاع غزة لا يتعدى 8٪ فقط.

    التأييد لهجوم السابع من أكتوبر: في حين أن التأييد الإجمالي لهجوم حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر لا يزال مرتفعا، فإنه شهد انخفاضا قدره أربع نقاط مئوية مقارنة بالاستطلاع السابق، حيث يبلغ اليوم الثلثين. جاء الانخفاض في هذه النسبة من قطاع غزة، الذي شهد انخفاضا قدره 14 نقطة مئوية. من الضروري الإشارة إلى أن تأييد هذا الهجوم، كما سنرى لاحقا، لا يعني بالضرورة تأييدا لحماس ولا يعني تأييدا لأية أعمال قتل أو فظائع ارتُكبت ضد المدنيين. بل يأتي التأييد من دافع آخر: تظهر النتائج أن أكثر من 80٪ من الفلسطينيين يعتقدون أن الهجوم قد وضع القضية الفلسطينية في بؤرة الاهتمام وقضى على سنوات من الإهمال لها على المستويين الإقليمي والدولي.

    جرائم الحرب: كما وجدنا في الاستطلاعين السابقين، قبل ثلاثة وستة أشهر، يعتقد جميع الفلسطينيين تقريبا أن إسرائيل ترتكب اليوم جرائم حرب فيما يعتقد جميعهم تقريبا أن حماس لا ترتكب جرائم حرب. كما أن أكثر من 90٪ يعتقدون أن حماس لم ترتكب في السابع من أكتوبر أي فظائع ضد المدنيين الإسرائيليين. واحد فقط من كل عشرة فلسطينيين شاهد مقاطع فيديوهات تظهر فظائع ارتكبتها حماس. تظهر النتائج أن أولئك الذين شاهدوا مقاطع الفيديو هم أكثر عرضة بنحو خمسة عشر مرة، ممن لم يشاهدوا هذه الفيديوهات، للاعتقاد أن رجال حماس ارتكبوا فظائع في 7 أكتوبر/تشرين الأول. من المفيد في هذا السياق الإشارة إلى أن الجزيرة هي المحطة الإخبارية التلفزيونية الأكثر مشاهدة في فلسطين حيث اختارها حوالي 70٪ كأكثر محطة مشاهدة خلال الشهرين الماضيين. سكان الضفة الغربية أكثر ميلا من سكان القطاع، بسبب ظروف الحرب الراهنة، لمشاهدة قناة الجزيرة حيث تقول نسبة من 83٪ من سكان الضفة أنها قناتهم المفضلة.

    محكمة العدل الدولية والهجوم على رفح: توقع ثلاثة أرباع الجمهور الفلسطيني أن تفشل محكمة العدل الدولية في وقف الهجوم الإسرائيلي على رفح لأن الولايات المتحدة بنظرهم ستحمي إسرائيل من قرارات تلك المحكمة. ترتفع نسبة من يعتقدون من بين سكان قطاع غزة أن اجتياحا بريا إسرائيليا لكامل مدينة رفح سيؤدي إلى اندفاع جماعي للناس والنازحين تجاه الحدود مع مصر ليبلغ اليوم حوالي الثلث بزيادة قدرها 6 درجات مئوية مقارنة بالوضع قبل ثلاثة أشهر. من الجدير ذكره أن الدبابات الإسرائيلية كانت قد دخلت المنطقة الغربية من رفح واحتلت المعبر وكريدور صلاح الدين او فيلادلفيا الفاصل بين رفح ومصر قبل البدء بجمع البيانات لهذا الاستطلاع.

    محكمة الجنايات الدولية: على ضوء قرار مدعي عام محكمة الجنايات الدولية الطلب من المحكمة إصدار أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيليين وثلاثة من قادة حماس، تعتقد الغالبية العظمى (71%) أنه لن يتم فعلاً اعتقال ومحاكمة الإسرائيليين الاثنين. مع ذلك، فإن نسبة تقل قليلا عن النصف تعتقد أن إصدار أمر من المحكمة باعتقال نتنياهو وغالانت قد يسهم في إنهاء الحرب على قطاع غزة. كما تعتقد نسبة متطابقة أنه لن يتم فعلاً اعتقال ومحاكمة قادة حماس حتى لو صدر قرار بذلك من محكمة الجنايات. ترى الأغلبية في الضفة الغربية وثلت سكان قطاع غزة أن قرار المحكمة ضد قادة حماس سيزيد من شعبية الحركة.

    وقف إطلاق النار ومن سيخرج منتصراً: قالت نسبة بلغت الثلثين أنها تؤيد قرار حماس الذي أعلنته قبل احتلال إسرائيل لمعبر رفح بالموافقة على مقترح وقف إطلاق النار الذي قدمته لها مصر. وتوقعت الأغلبية أن تتوصل حماس وإسرائيل لوقف لإطلاق النار في الأيام القليلة المقبلة. كما فعلنا في الاستطلاعين السابقين، سألنا في الاستطلاع الحالي عن الطرف الذي سيخرج منتصرا في هذه الحرب فقالت أغلبية تبلغ الثلثين أنها تتوقع فوز حماس، ويشكل هذا ارتفاعا في هذه النسبة يبلغ 4 نقاط مئوية مقارنة باستطلاعنا السابق قبل ثلاثة أشهر. من الجدير بالذكر أن عددا أقل من سكان قطاع غزة، بلغت نسبته 48٪ فقط، يتوقعون اليوم فوز حماس، وفي ذلك انخفاض قدره 8 نقاط مئوية مقارنة بالنتائج قبل ثلاثة أشهر. من الجدير بالذكر أيضا أنه في حين لا يتوقع أحد تقريبا في الضفة الغربية أن تفوز إسرائيل بالحرب الحالية، فإن ربع سكان غزة يتوقعون أن تنتصر إسرائيل.

    من سيحكم قطاع غزة بعد الحرب: على عكس الاستطلاع السابق، تقول اليوم نسبة أكبر من سكان الضفة الغربية، مقارنة بالوضع قبل ثلاثة أشهر، أن قطاع غزة سيبقى تحت سيطرة حماس، فيما يعتقد المزيد من سكان غزة الآن أن حماس لن تكون هي القوة الحاكمة في المستقبل. وفي سؤال مشابه تضمن تكهنات أو تقديرات تتعلق بالسيناريو الأكثر ترجيحا لليوم التالي للحرب، جاءت النتائج متقاربة مع السؤال الأول حيث قالت نسبة من سكان قطاع غزة بلغت النصف أن حماس ستعود للسيطرة على قطاع غزة.  سألنا عن رأي الجمهور وموقفه من هذه السيناريوهات. قالت نسبة من سكان قطاع غزة فاقت النصف بقليل أنها تفضل عودة حماس مقابل حوالي الثلثين في الضفة الغربية. قال أكثر من ربع سكان قطاع غزة أنهم يفضلون قيام سلطة فلسطينية جديدة برئيس وبرلمان وحكومة منتخبين، وهو خيار لم يكن متاحا في استطلاعنا السابق.

    نشر قوة أمن عربية في قطاع غزة: كنا قد سألنا في كانون أول (ديسمبر) عن موقف الجمهور من نشر قوة أمنية عربية من مصر والأردن في قطاع غزة. وجدنا في ذلك الوقت معارضة واسعة بلغت 70٪ للفكرة حتى لو تم نشر هذه القوات لمساعدة قوات الأمن الفلسطينية. ترتفع في هذا الاستطلاع نسبة المعارضة لوجود قوة أمنية كهذه لتبلغ 75٪.

    القمة العربية في المنامة وتصريحات الرئيس عباس فيها: سألنا الجمهور عن مدى رضاه على بيان القمة العربية الأخيرة في المنامة الذي طالب بوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة وانسحاب إسرائيل من القطاع وعقد مؤتمر دولي للسلام. انقسم الجمهور لقسمين متساويين تماماً من حيث الرضا أو عدم الرضا. ولكن عند السؤال عن موافقتهم أو عدم موافقتهم على تصرح الرئيس عباس في مؤتمر القمة العربي في المنامة بأن "هجوم حماس في السابع من أكتوبر قد وفر لإسرائيل المزيد من الذرائع والمبررات لكي تهاجم قطاع غزة." قالت نسبة تزيد عن ثلاثة أرباع الجمهور أنها لا توافق على ذلك. وقالت نسبة أكبر، بلغت حوالي 80٪ أنها لا توافق على تصريح الرئيس عباس في المؤتمر ذاته بأن "موقف حماس الرافض لإنهاء الانقسام وقبول الشرعية الدولية خدم المخطط الإسرائيلي في تكريس فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية."

    الرضا عن الأطراف ذات العلاقة بالحرب على غزة: كما فعلنا في الاستطلاعين السابقين، سألنا في الاستطلاع الحالي عن رضا الجمهور عن الدور الذي لعبته خلال الحرب جهات فلسطينية وعربية/إقليمية ودولية. تظهر النتائج مستويات مشابهة للاستطلاعين السابقين باستثناء حصول ارتفاع كبير في مستوى الرضا عن إيران.

    تبقى نسبة الرضا عن حماس ويحيى السنوار عالية جدا. وعلى النقيض من ذلك، يستمر التراجع في مستوى الرضا عن حركة فتح والرئيس عباس. كما تشير إلى أن الجمهور غير راغب في إعطاء رئيس الوزراء الجديد فرصة لتحسين أداء الحكومة، ربما لقربه من الرئيس عباس أو لعدم معرفة الجمهور به.   
    وعلى المستوى الإقليمي، ذهبت أعلى نسبة رضا إلى اليمن ثم حزب الله ثم قطر ثم إيران وتأتي الأردن ومصر بعد هؤلاء بكثير وبنسب منخفضة. يبدو ملموسا في هذا الاستطلاع الارتفاع في نسبة الرضا عن إيران، بمقدار 19 نقطة مئوية إضافية، ومن المؤكد أن السبب في ذلك يعود للهجوم الصاروخي الإيراني المباشر على إسرائيل في نيسان (إبريل).  لكن رغم هذا الارتفاع الكبير في نسبة الرضا عن دور إيران في الحرب فإن من الغريب أن أغلبية الفلسطينيين ترى في ذلك الهجوم استعراضاً أو مسرحية. من المفيد هنا رؤية الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة حول ذلك، حيث تقول أغلبية من سكان قطاع غزة مقابل الثلث فقط في الضفة الغربية أنه كان تأييداً للشعب الفلسطيني وليس مسرحية.
    أما بالنسبة للجهات الدولية غير الإقليمية فقد حصلت روسيا على أعلى نسبة رضا، أكثر قليلا من الربع، تتبعها الأمم المتحدة، وألمانيا، والولايات المتحدة.
    في سياق رؤية الجمهور للتطورات الدولية التي أطلقتها الحرب على غزة يظهر الجمهور الفلسطيني تفاؤلاً بقدرة الاحتجاجات الطلابية في الجامعات الأمريكية على إحداث تغيير في سياسية الولايات المتحدة لتصبح أكثر تأييداً للطرف الفلسطيني أو أقل تأييداً للطرف الإسرائيلي حيث تعتقد بذلك نسبة كبيرة تبلغ حوالي 70٪.

     

     

     

     

     

     

     

    التأييد للقوى السياسية الفلسطينية: عند السؤال عن الحزب السياسي أو الاتجاه السياسي الذي يؤيدونه قالت النسبة الأكبر (40٪) أنها تفضل حماس، تتبعها فتح (20٪)، فيما اختارت نسبة من 7٪ قوى ثالثة، وقالت نسبة من 33٪ أنها لا تؤيد أيا منها أو لا تعرف. تعني هذه النتائج أن التأييد لحماس خلال الأشهر الثلاثة الماضية قد شهد ارتفاعا بمقدار 6 نقاط مئوية في حين ارتفع التأييد لفتح 3 نقاط مئوية خلال نفس الفترة. في السياق نفسه، تعتقد نسبة تزيد قليلا عن النصف أن حماس هي الأحق بتمثيل وقيادة الشعب الفلسطيني اليوم فيما تقول نسبة من 16٪ فقط أن فتح بقيادة الرئيس عباس هي الأحق.

    التأييد للقيادات الفلسطينية: أما على المستوى القيادي، فإن الاستطلاع الحالي يظهر استمرار صعود التأييد لمروان البرغوثي. في انتخابات رئاسية بين ثلاثة، الرئيس الحالي محمود عباس وزعيم حماس إسماعيل هنية ومروان البرغوثي، يفوز البرغوثي بأغلبية المشاركين في الانتخابات. وفي منافسة ثنائية بين البرغوثي وهنية، يفوز الأول بحوالي 60٪ من الناخبين المشاركين. في سؤال مفتوح، أي بدون خيارات محددة مسبقا، طلبنا من الجمهور ذكر اسم مرشحه المفضل ليكون رئيسا للسلطة الفلسطينية بعد عباس. جاء ذكر اسم مروان البرغوثي أولا، حيث ذكره 29٪ من الجمهور، يتبعه إسماعيل هنية (14٪)، ثم محمد دحلان (8٪)، ثم يحيى السنوار (7٪)، ثم مصطفى البرغوثي (2٪).

    المطالبة باستقالة الرئيس عباس: نسبة الرضا عن أداء الرئيس عباس تبلغ 12٪ ونسبة عدم الرضا 85٪. وتقول نسبة من حوالي 90 % أنها تريد استقالة الرئيس. تبلغ نسبة المطالبة باستقالة الرئيس اليوم 94٪ في الضفة الغربية و83٪ في قطاع غزة.

    حكومة محمد مصطفى: الغالبية العظمى (72%) تعتقد أن الحكومة الفلسطينية الجديدة التي عينها الرئيس محمود عباس وتشكلت في آذار (مارس) لن تنجح في القيام بإصلاحات لم تكن الحكومة السابقة برئاسة محمد اشتيه قادرة على القيام بها. في كافة هذه البنود التي سألنا عنها وجدنا إن سكان قطاع غزة أكثر تفاؤلاً من سكان الضفة الغربية فيما يتعلق بقدرة الحكومة الجديدة على النجاح، لكن الغالبية هناك أيضاً لا تعتقد أن الحكومة ستنجح في أي من الإصلاحات التي تحدثت عنها.

    ماذا يريد الجمهور من قيادة السلطة الفلسطينية: سألنا الجمهور للمرة الثانية عن التدابير السياسية التي ينبغي على قيادة السلطة الفلسطينية اتخاذها اليوم للمساعدة في معالجة آثار الحرب الحالية في قطاع غزة، وطرحنا على الجمهور ثلاثة خيارات: المصالحة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وتقديم الخدمات الإنسانية. ارتفعت في الاستطلاع الراهن النسبة التي اختارت تحقيق مصالحة فورية وتوحيد للضفة والقطاع لتصل اليوم لأكثر من النصف. ثم جاء ثانيا تشكيل حكومة وحدة وطنية للتفاوض مع إسرائيل والمجتمع الدولي لإنهاء الحرب وإعادة إعمار قطاع غزة في المستقبل، حيث اختارته نسبة بلغت الثلث. واختار الباقي أن تقوم السلطة الفلسطينية "بقيادة حملة لتقديم الخدمات الإنسانية لسكان غزة بالتعاون مع مصر والمجتمع الدولي".

    التأييد لحل الدولتين: أما بالنسبة للعلاقات الفلسطينية-الإسرائيلية فإن النتائج تختلف بشكل ملفت عن نتائج الاستطلاع السابق الذي نشرناه قبل ثلاثة أشهر. يبلغ حجم التأييد لحل الدولتين الثلث فقط وتقول الأغلبية أنها تؤيد العمل المسلح. تجدر الإشارة في هذا الملخص إلى نتيجتين: على عكس الاستطلاع السابق انخفض في الاستطلاع الحالي تأييد حل الدولتين بشكل ملحوظ، وارتفع التأييد للكفاح المسلح. لكن الانخفاض في تأييد حل الدولتين جاء فقط من قطاع غزة، بانخفاض دراماتيكي قدره 30 نقطة مئوية. رغم ذلك، فإن نسبة تبلغ حوالي النصف في كل من قطاع غزة والضفة الغربية تعتقد أن الغاية العليا الأولى للشعب الفلسطيني ينبغي أن تكون تحقيق انسحاب إسرائيلي لحدود عام 1967 وإقامة دولة فلسطينية في الضفة والقطاع وعاصمتها القدس الشرقية.

    التأييد للعمل المسلح مقابل المفاوضات: عند النظر في ثلاثة خيارات ممكنة أمام الفلسطينيين لكسر الجمود في العملية السياسية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، تشير النتائج الحالية إلى ارتفاع قدره 8 نقاط مئوية في تأييد الكفاح المسلح لتقترب من حوالي الثلثين؛ وارتفاع قدره 4 نقاط مئوية في تأييد المقاومة السلمية لتبلغ حوالي النصف.  أيد أكثر من 60٪ حل السلطة الفلسطينية، وأيدت نسبة فاقت الخمس التخلي عن حل الدولتين والمطالبة بدولة واحدة للفلسطينيين والإسرائيليين. عرضنا على الجمهور ثلاث طرق لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وطلبنا منه اختيار أكثرها فاعلية: اختارت نسبة فاقت النصف بقليل "العمل المسلح"؛ واختار الربع المفاوضات. تشير هذه النتائج إلى ارتفاع قدره 8 نقاط مئوية في تأييد العمل المسلح مع بقاء نسبة دعم المفاوضات بدون تغيير. يأتي الارتفاع في تأييد الكفاح المسلح من قطاع غزة حيث ترتفع هذه النسبة بمقدار 17 درجة مئوية.

    التطبيع السعودي-الإسرائيلي: وجد الاستطلاع معارضة كبيرة بلغت ثلاثة أرباع الجمهور لقيام تطبيع سعودي-إسرائيلي حتى لو كان ذلك مشروطاً بقبول إسرائيل بدولة فلسطينية واتخاذ خطوات ملموسة ولا تراجع عنها نحو ذلك الهدف.

    سقوط حكومة نتنياهو: يبدي الجمهور الفلسطيني تفاؤلاً بإمكانية سقوط حكومة نتنياهو قريباً وإجراء انتخابات سريعة في إسرائيل، لكن حتى في حالة حصول ذلك وقيام حكومة إسرائيلية جديدة بدون نتنياهو فإن الأغلبية من لا تعتقد أن هذه الحكومة ستكون على استعداد للتفاوض مع الطرف الفلسطيني لإنهاء الاحتلال على أساس حل الدولتين.

    الرد على هجمات المستوطنين: أخيرا، على ضوء الزيادة في الهجمات التي يشنها المستوطنون ضد البلدات والقرى الفلسطينية، سألنا سكان الضفة الغربية عن الوسائل الأكثر فاعلية، والأكثر واقعية في الوقت ذاته، في مكافحة هذا العنف: لحماية مناطقهم اختارت أقل من النصف بقليل "تشكيل مجموعات مسلحة من قبل سكان المناطق المستهدفة"، واختار أكثر من الربع بقليل "نشر قوات الشرطة الفلسطينية في المناطق المستهدفة"، وقالت نسبة من حوالي الخمس أنها مع المطالبة ب"اتخاذ الجيش الإسرائيلي إجراءات فاعلة لمنع إرهاب المستوطنين"، واختارت نسبة ضئيلة "تشكيل مجموعات غير مسلحة من قبل سكان المناطق المستهدفة". تظهر هذه النتائج ارتفاعا محدودا بلغ 4 نقاط مئوية في دعم تشكيل الجماعات المسلحة مقارنة بالنتائج التي تم الحصول عليها قبل ثلاثة أشهر.

    النتائج الرئيسية: 

    1) السابع من أكتوبر والحرب على غزة

     

     

     

     

     

    • ثلثا الجمهور يعتقدون أن قرار حماس بشن هجوم 7 تشرين أول (أكتوبر) كان صحيحا.، و82٪ يعتقدون أن هذا الهجوم قد أحيا الاهتمام الدولي بالصراع الفلسطيني-الإسرائيلي وأنه قد يؤدي إلى زيادة الاعتراف بالدولة الفلسطينية
    • 61٪ من سكان غزة يقولون أن أحد أفراد أسرهم قد قتل خلال الحرب الحالية
    •  63٪ يلومون إسرائيل على المعاناة الراهنة لسكان قطاع غزة و22٪ يضعون اللوم على الولايات المتحدة، و8٪ فقط يلومون حماس
    • 91٪ يعتقدون أن حماس لم ترتكب فظائع في 7 تشرين الأول (أكتوبر) و90٪ يقولون أنهم لم يروا مقاطع فيديو تظهر أعمالا ارتكبتها حماس ضد مدنيين إسرائيليين، مثل قتل النساء والأطفال في بيوتهم
    •  71٪ يعتقدون أن نتنياهو وجالانت لن يعتقلوا ويحاكموا فيما تعتقد نسبة من 26٪ عكس ذلك. نسبة متطابقة تعتقد أن زعيمي حماس هنية والسنوار لن يعتقلا أو يحاكما
    •  68٪ يؤيدون قرار حماس الذي أعلنته في مطلع أيار (مايو) الماضي بقبول اقتراح وقف إطلاق النار
    • 67٪ يتوقعون أن تكسب حماس الحرب لكن سكان القطاع أقل تفاؤلا حيث تقول نسبة من 48٪ فقط أن حماس ستنتصر
    • 61٪ يقولون أنهم يفضلون سيطرة حماس على قطاع غزة بعد الحرب.
    •  76٪ لا يوافقون على تصريح الرئيس عباس في القمة العربية في المنامة بأن "هجوم حماس في 7 تشرين الأول (أكتوبر) وفر لإسرائيل ذرائع ومبررات لمهاجمة غزة. قطاع؛" وتقول نسبة من 79٪ أنها لا توافق على تصريح الرئيس عباس في نفس المؤتمر بأن "موقف حماس الرافض للانقسام والقبول بالشرعية الدولية خدم الخطط الإسرائيلية في ترسيخ فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية".
    • بالنسبة لأولويات السلطة الفلسطينية: 51٪ يريدون من قيادة السلطة الفلسطينية تحقيق مصالحة وتوحيد فوري للضفة والقطاع،  33٪ يريدون تشكيل حكومة وحدة وطنية، و12٪ يريدون من السلطة قيادة حملة لتقديم الخدمات الإنسانية للشعب
    • نسبة الرضا عن أداء حماس خلال الحرب تبلغ 75٪، وأداء يحيى السنوار 65٪، وفتح 24٪، والرئيس عباس 10٪، ورئيس الوزراء الجديد محمد مصطفى 9٪
    • بالنسبة للأطراف العربية/الإقليمية أعلى نسبة رضا ذهبت لليمن (80٪)، وحزب الله (57٪)، وقطر (55٪)، وإيران (49٪)، والأردن (25٪)، ومصر (18٪)
    • بالنسبة للجهات الدولية تبلغ نسبة الرضا عن روسيا 26٪، والأمم المتحدة 12٪، وألمانيا 6٪، والولايات المتحدة 3٪.

    1. انخفاض طفيف في نسبة تأييد قرار حماس بشن هجوم السابع من تشرين أول (أكتوبر):

     

       

      للمرة الثالثة منذ السابع من أكتوبر، سألنا المشاركين في هذا الاستطلاع من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة عن رأيهم في قرار حماس بشن هجوم 7 أكتوبر، هل كان صائبا أم غير صائب؟ قالت نسبة بلغت الثلثين، مقارنة ب 71٪ قبل ثلاثة شهور، في آذار/مارس 2024، و72٪ قبل ستة شهور، في كانون أول (ديسمبر) 2023، إنه كان قرارا صائبا. جاء الانخفاض في هذه النسبة من قطاع غزة حيث تبلغ اليوم 57٪ مقارنة مع 71% قبل ثلاثة أشهر و57% قبل ستة أشهر.تزداد نسبة الاعتقاد بأن قرار حركة حماس بشن هجوم السابع من أكتوبر كان صائبا بين مؤيدي حماس والقوى الثالثة والذين لا يؤيدوا أي من القوى السياسية المعروفة والذين يقولون إنهم لن يشاركوا في الانتخابات لو جرت اليوم (82% و70% و64% و62% على التوالي) مقارنة بمؤيدي فتح (48%).

      رغم الانخفاض بأربع نقاط مئوية في النظر بإيجابية لقرار الهجوم في السابع من أكتوبر فإن نسبة الاعتقاد بأن الحرب على غزة منذ 7 تشرين الأول (أكتوبر) قد "أحيت الاهتمام الدولي بالصراع الإسرائيلي-الفلسطيني وأنها قد تؤدي إلى زيادة الاعتراف بالدولة الفلسطينية" قد ارتفعت بمقدار ست نقاط مئوية لتبلغ 82٪ فيما قالت نسبة من 18٪ فقط أنها لا تعتقد ذلك.

       

      2. المعاناة الإنسانية والظروف المعيشية في قطاع غزة:

       

       

      64٪ من سكان قطاع غزة يقولون إن لديهم ما يكفي من الطعام ليوم أو يومين 36٪ يقولون لا يوجد لديهم ما يكفي من الطعام ليوم أو يومين. تظهر هذه النتائج تحسنا ملموسا مقارنة بالنتائج التي حصلنا عليها قبل ثلاثة أشهر عندما قالت نسبة من 44٪ فقط إن لديهم ما يكفي من الطعام ليوم أو يومين. من الضروري التذكير بأن جمع البيانات لم يشمل منطقة شمال قطاع غزة المحاصرة، وهي المنطقة التي تشهد مجاعة متزايدة حسب التقارير الدولية.

      عندما يحتاجون إلى الغذاء أو الماء، فإن 26٪ فقط من سكان قطاع غزة يقولون إنهم يستطيعون الوصول إلى مكان يمكنهم فيه الحصول على المساعدة. وتقول نسبة من 72٪ أنها تستطيع ذلك ولكن بصعوبة أو مخاطرة كبيرة، وتقول نسبة من 2٪ أنها لا تستطيع ذلك. تعكس هذه النتائج تحسنا طفيفا مقارنة بالوضع قبل ثلاثة أشهر.

      61٪ من سكان قطاع غزة يقولون إن فردا أو أكثر من عائلتهم قد قُتل خلال الحرب الحالية، وفي سؤال منفصل تقول نسبة من 65٪ أن فردا أو أكثر من عائلتهم قد أُصيب خلال هذه الحرب. عند الجمع بين إجابات السؤالين وحذف الإجابات المشتركة، تظهر النتائج أن 78٪ قد قتل أو أصيب واحد أو أكثر من أفراد عائلتهم، وأن 22٪ فقط لم يُقتل أو يُصاب أحد من أفراد عائلتهم. قبل ثلاثة أشهر قالت نسبة من 60٪ من سكان قطاع غزة أن فردا أو أكثر من عائلتهم قد قُتل في الحرب وبلغت نسبة من قتل أو أُصيب خلال الحرب الراهنة 78٪.

      سألنا سكان قطاع غزة عن توفر الاحتياجات الأساسية: الماء والغذاء والكهرباء والخيام والأغطية والملابس والرعاية الطبية والمراحيض.  تراوحت نسبة الذين قالوا "نعم، متاحة" بين 26٪ للخيام 44٪ للطعام. لكن نسبة أكبر قالت إنه يمكن الحصول عليها أو الوصول إلى هذه الاحتياجات ولكن بصعوبة ومخاطر كبيرة. كان هذا هو الحال بشكل خاص بالنسبة للرعاية الطبية والخيام والغذاء والماء والكهرباء. تظهر النتائج أن الاحتياجات التي تبدو غير متوفرة بشكل كبير بالنسبة لمعظم سكان قطاع غزة هي الخيام والملابس والأغطية والعناية الطبية والكهرباء لشحن التليفونات. تشكل هذه النتائج تحسنا في معظم هذه المؤشرات

       

      سألنا النازحين في الملاجئ أو مراكز الإيواء عن هوية الجهة المنظمة أو المسؤولة عن الملجأ. قالت غالبية النازحين (53٪) إنها الأونروا، وقالت نسبة من 17٪ أنها جهة حكومية، وقالت نسبة من 15٪ أنها مجموعة فلسطينية محلية، وقالت نسبة من 11٪ أنها منظمات دولية أخرى. تشير هذه النتائج لانخفاض بمقدار تسعة نقاط مئوية في نسبة الملاجئ التي تشرف عليها الأونروا وارتفاع في النسب الأخرى، ويشير هذا لحقيقة أن عدد مراكز الإيواء، كالمدارس، قد انخفض فيما ارتفع عدد تجمعات الخيم بسبب النزوح الأخير من رفح لمنطقة المواصي.

      طلبنا من المستجيبين، بناء على تجربتهم الشخصية، تقييم مدى عدالة توزيع المساعدات على النازحين المقيمين حاليا في الملاجئ. قالت الغالبية العظمى (76٪) أنه يوجد تمييز في التوزيع بناءً على اعتبارات سياسية فيما قالت نسبة من 24٪ فقط أن التوزيع عادل. قبل ثلاثة أشهر قالت نسبة من 70٪ أنه يوجد تمييز.

      سألنا الجمهور عن رأيه في دور الرصيف البحري الذي أنشأه الجيش الأمريكي على ساحل شمال غزة في إيصال المساعدات الإنسانية. قالت أغلبية من 78٪ أن هذا المشروع لا يساهم في التخفيف من معاناة السكان فيما قالت نسبة من 22٪ أنه يساهم في ذلك. تقول نسبة من سكان قطاع غزة تبلغ ضعف سكان الضفة الغربية تقريبا أن الرصيف الأمريكي يسهم في التخفيف من معاناة السكان، 30٪ و16 ٪ على التوالي.

       أغلبية من 63٪ (مقارنة مع 64٪ قبل ثلاثة أشهر) تلوم إسرائيل على معاناة سكان قطاع غزة الراهنة فيما تقول نسبة من 22٪ (مقارنة مع 20٪ قبل ثلاثة أشهر) أنها تلوم الولايات المتحدة؛ 8٪ فقط (مقارنة مع 7٪ قبل ثلاثة أشهر) يضعون اللوم على حماس؛ و4٪ فقط (مقارنة مع 6٪ قبل ثلاثة أشهر) يلومون السلطة الفلسطينية. من الجدير بالذكر أن نسبة سكان قطاع غزة الذين يلومون حماس قد بلغت 10٪ في الاستطلاع الحالي مقارنة مع 9٪ قبل ثلاثة أشهر.

       

      3. جرائم وفظائع الحرب:

       

       

      كما وجدنا في الاستطلاعين السابقين، قبل ثلاثة وستة أشهر، فإن جميع الفلسطينيين تقريبا (97٪) يعتقدون أن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب خلال الحرب الراهنة. في المقابل فإن 9٪ فقط (مقارنة مع 5٪ قبل ثلاثة أشهر) يعتقدون أن حماس ارتكبت جرائم كهذه. 2٪ يعتقدون أن إسرائيل لم ترتكب جرائم كهذه 88٪ يعتقدون أن حماس لم ترتكب جرائم حرب خلال الحرب الراهنة.

      90٪ (مقارنة مع 80٪ قبل ثلاثة أشهر) يقولون أنهم لم يروا مقاطع فيديو عرضتها وسائل إعلام دولية تظهر أفعالا أو فظائع ارتكبها أفراد من حماس ضد مدنيين إسرائيليين، مثل قتل النساء والأطفال في منازلهم. 9٪ فقط (6٪ في الضفة الغربية و13٪ في قطاع غزة) شاهدوا هذه المقاطع.

      عند السؤال عما إذا كانت حماس قد ارتكبت هذه الفظائع التي تظهر في مقاطع الفيديو، قالت الغالبية العظمى (91٪) إنها لم ترتكبها، وقالت نسبة من 7٪ فقط أنها ارتكبتها. كما هو مبين في الشكل أدناه، ترتفع نسبة الاعتقاد بأن مقاتلي حماس قد ارتكبوا فظائع ضد المدنيين بين الذين شاهدوا مقاطع فيديو تظهر فظائع كهذه (44٪) مقارنة بالذين لم يشاهدوها (3٪).

       

      4. الهجوم على رفح والتداعيات المحتملة لذلك:

       

       

      ثلاثة أرباع الجمهور الفلسطيني توقعوا أن تفشل محكمة العدل الدولية في وقف الهجوم الإسرائيلي على رفح لأن الولايات المتحدة ستحمي إسرائيل من قرارات المحكمة فيما قالت نسبة من 20% فقط أن المحكمة ستنجح في إجبار إسرائيل على وقف هجومها على رفح.

      طلبنا من الجمهور التكهن بالسلوك المحتمل لسكان رفح والنازحين في حالة حدوث غزو بري إسرائيلي بالدبابات لتلك المدينة: هل سيسارع هؤلاء الأشخاص في هذه الحالة إلى بر الأمان في الجانب المصري؟ 31٪ من سكان غزة و 38٪ من سكان الضفة الغربية يقولون إن السكان والنازحين سيهرعون في تلك الحالة نحو الحدود ويعبرون إلى بر الأمان في مصر. في المجمل، قالت نسبة من 35٪، مقارنة ب 40٪ قبل ثلاثة أشهر، أنها تعتقد أنها ستفعل ذلك وقالت نسبة من 62٪ أنها تعتقد أنها لن تفعل ذلك. من الجدير ذكره أن الدبابات الإسرائيلية كانت قد دخلت المنطقة الشرقية من رفح واحتلت المعبر وكريدور صلاح الدين او فيلادلفيا الفاصل بين رفح ومصر قبل البدء بجمع البيانات لهذا الاستطلاع.

       

      5. محكمة الجنايات الدولية:

       

       

      على ضوء قرار مدعي عام محكمة الجنايات الدولية الطلب من المحكمة إصدار أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيليين تعتقد الغالبية العظمى (71%) أنه لن يتم فعلاً اعتقال ومحاكمة الاثنين، نتنياهو وغالانت، فيما تعتقد عكس ذلك نسبة من 26%.

      مع ذلك، فإن نسبة من 45% تعتقد أن إصدار أمر من المحكمة باعتقال نتنياهو وغالانت قد يسهم في إنهاء الحرب على قطاع غزة فيما تقول نسبة من 52% أن ذلك الأمر لن يسهم في إنهاء الحرب.

      كما تعتقد نسبة متطابقة (71%) أنه لن يتم فعلاً اعتقال ومحاكمة رئيس حركة حماس إسماعيل هنية ورئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار حتى لو صدر قرار بذلك من محكمة الجنايات بناءً على الطلب الذي قدمه لها المدعي العام لتلك المحكمة. في المقابل تقول نسبة من 23% أنه سيتم اعتقالهما في حال صدر القرار.

      سألنا عن تأثير إصدار قرار محكمة الجنايات الدولية باعتقال ومحاكمة هنية والسنوار على مستوى التأييد الشعبي لحماس في الأراضي الفلسطينية. يقول نصف مجمل الفلسطينيين (59% في الضفة الغربية و34% في قطاع غزة) أن ذلك سيزيد من شعبية الحركة فيما تقول نسبة من 15% أنه سيضعفها وتقول نسبة من 33% أنه لن يكون له تأثير على شعبية الحركة.

       

       

      6. التوقعات حول وقف إطلاق النار توقف الحرب ومن سيخرج منتصراً:

       

       

      قالت نسبة من 68% أنها تؤيد قرار حماس الذي أعلنته قبل احتلال إسرائيل لمعبر رفح بالموافقة على مقترح وقف إطلاق النار الذي قدمته لها مصر فيما قالت نسبة من 26% (33% في قطاع غزة و22% في الضفة الغربية) أنها تعارض ذلك القرار. وتوقعت أغلبية من 58% أن تتوصل حماس وإسرائيل لوقف لإطلاق النار في الأيام القليلة المقبلة فيما قالت نسبة من 39% أنه لا تتوقع ذلك.

      كما فعلنا في كانون أول (ديسمبر) 2023، سألنا في الاستطلاع الحالي عن الطرف الذي سيخرج منتصرا في هذه الحرب. تتوقع أغلبية من 67٪ فوز حماس، مقارنة بنسبة بلغت 64٪ قبل ثلاثة أشهر و70٪ قبل ستة أشهر. من الجدير بالذكر، كما يظهر في الشكل أدناه، أن عددا أقل من سكان قطاع غزة، بلغت نسبته 48٪ فقط، يتوقعون اليوم فوز حماس مقارنة بالنتائج قبل ثلاثة وستة أشهر، عندما بلغت تلك النسبة 56٪ و50٪ على التوالي. في المقابل، فإن نسبة أكبر من سكان الضفة الغربية يتوقعون اليوم فوز حماس مقارنة بالاستطلاع السابق (79٪ و69٪ على التوالي). من الجدير بالذكر أيضا أنه في حين لا يتوقع أحد تقريبا في الضفة الغربية أن تفوز إسرائيل بالحرب الحالية، فإن ربع سكان غزة يتوقعون أن تنتصر إسرائيل.

      7. من سيحكم قطاع غزة بعد توقف الحرب:

       

       

      طلبنا من المستطلعين التكهن بالطرف الذي سيسيطر على قطاع غزة في اليوم التالي لانتهاء الحرب الحالية. تقول أغلبية من 56٪ أن ذلك الطرف سيكون حماس. لكن على عكس الاستطلاع السابق تظهر في هذا الاستطلاع الراهن فروقات بارزة بين سكان الضفة وقطاع غزة، حيث تقول نسبة من 46٪ فقط من سكان قطاع غزة أن حماس ستسيطر فعلا على تلك المنطقة مقابل نسبة أعلى تبلغ 62٪ في الضفة الغربية، وكانت هذه النسبة تبلغ 59٪ في كل من المنطقتين قبل ثلاثة أشهر. يمثل الرقم الإجمالي الحالي انخفاضا بمقدار 3 نقاط مئوية مقارنة بالنتائج التي حصلنا عليها قبل ثلاثة أشهر. تعتقد نسبة من 4٪ فقط أن الجيش الإسرائيلي سيكون هو المسيطر على القطاع. وتظن نسبة من 11٪ أن سلطة فلسطينية جديدة برئيس وبرلمان وحكومة منتخبين هي الجهة المسيطرة فيما تقول نسبة من 6٪ أن السلطة الفلسطينية الراهنة برئاسة الرئيس عباس ستكون المسيطرة، وتقول نسبة من 7٪ أن السلطة الفلسطينية الراهنة ولكن بدون الرئيس عباس ستكون المسيطرة، واختارت نسبة من  2٪ دولة عربية واحدة أو أكثر، واختارت نسبة من 2٪ الأمم المتحدة.

      أما عند السؤال عن الطرف الذي يفضل الجمهور أن يسيطر على قطاع غزة بعد الحرب، فقالت نسبة من 61٪ (71٪ في الضفة و46٪ في القطاع) أنه حماس، واختارت نسبة من 16٪ سلطة فلسطينية جديدة برئيس وبرلمان وحكومة منتخبين، واختارت نسبة من 6٪ السلطة الفلسطينية الراهنة بدون الرئيس عباس، واختارت نسبة من 6٪ أيضا عودة السلطة الفلسطينية تحت سيطرة الرئيس عباس، واختارت نسبة من 2٪ الأمم المتحدة، واختارت نسبة من 1٪ دولة عربية أو أكثر، واختارت نسبة من 1٪ الجيش الإسرائيلي. قبل ثلاثة أشهر، طرحنا سؤالا متطابقا، ولكن مع مجموعة خيارات مختلفة قليلا. في ذلك الوقت اختارت نسبة من 59٪ (64٪ في الضفة الغربية 52٪ في القطاع) عودة حماس للسيطرة على قطاع غزة بعد الحرب. تزداد نسبة تفضيل بقاء حماس مسيطرة على قطاع غزة بعد الحرب بين الأقل تعليماً (64%) مقارنة بالأكثر تعليماً (56%)، بين مؤيدي حماس ومؤيدي القوى الثالثة والذين لا يؤيدوا أي من القوى السياسية المعروفة والذين يقولون بأنهم لن يشاركوا في الانتخابات لو جرت اليوم (76%، 61% و59% و50% على التوالي) مقارنة بمؤيدي فتح (44%).

      وفي سؤال مشابه تضمن تكهنات أو تقديرات تتعلق بالسيناريو الأكثر ترجيحا لليوم التالي للحرب، جاءت النتائج متطابقة تقريبا مع السؤال الذي طرح أعلاه حيث قالت نسبة من 57٪ (62٪ في الضفة الغربية و51٪ في قطاع غزة) أن حماس ستعود للسيطرة على قطاع غزة.  توقعت نسبة من 21٪ قيام سلطة فلسطينية جديدة برئيس وبرلمان وحكومة منتخبين، وتوقعت نسبة من 6٪ عودة السلطة الفلسطينية بقيادة عباس، وتوقعت نسبة من 2٪ أن تقوم إسرائيل بتشكيل سلطات محلية، وتوقعت نسبة من 2٪ أن يتولى الجيش الإسرائيلي السيطرة، وتوقعت نسبة من 2٪ سيطرة العشائر والعائلات، وتوقعت نسبة من 1٪ تشكل مجموعات مسلحة متعددة.

      هنا أيضا سألنا عن رأي الجمهور وموقفه من هذه السيناريوهات. تصل نسبة تفضيل عودة حماس إلى 59٪ (64٪ في الضفة الغربية و52٪ في قطاع غزة). أما التأييد لسيطرة سلطة فلسطينية جديدة برئيس وبرلمان وحكومة منتخبين فبلغت 25٪، وأيدت نسبة من 6٪ عودة السلطة الفلسطينية برئاسة عباس.

      سألنا في كانون أول (ديسمبر) عن موقف الجمهور من نشر قوة أمنية عربية من مصر والأردن في قطاع غزة. وجدنا في ذلك الوقت معارضة واسعة بلغت 70٪ للفكرة حتى لو تم نشر هذه القوات لمساعدة قوات الأمن الفلسطينية. ترتفع في هذا الاستطلاع نسبة المعارضة لوجود قوة أمنية كهذه لتبلغ 75٪ فيما تبلغ نسبة التأييد 23٪ فقط. 

      8.  مؤتمر القمة العربي في المنامة وتصريحات الرئيس عباس في ذلك المؤتمر: 

       

       

      سألنا الجمهور عن مدى رضاه على بيان القمة العربية الأخيرة في المنامة الذي طالب بوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة وانسحاب إسرائيل من القطاع وعقد مؤتمر دولي للسلام. انقسم الجمهور لقسمين متساويين تماماً حيث قالت نسبة من 48% (55% في قطاع غزة و44% في الضفة الغربية) أنها راضية عن ذلك البيان فيما قالت نسبة متطابقة أنها غير راضية.

      سألنا الجمهور عن موافقتهم أو عدم موافقتهم على تصرح الرئيس عباس في مؤتمر القمة العربي في المنامة بأن "هجوم حماس في السابع من أكتوبر قد وفر لإسرائيل المزيد من الذرائع والمبررات لكي تهاجم قطاع غزة." قالت نسبة تزيد عن ثلاثة أرباع الجمهور (76%) أنها لا توافق على ذلك وقالت نسبة من 20% فقط أنها توافق على ذلك.

      وقالت نسبة أكبر، تبلغ 79%، أنها لا توافق على تصريح الرئيس عباس في المؤتمر ذاته بأن "موقف حماس الرافض لإنهاء الانقسام وقبول الشرعية الدولية خدم المخطط الإسرائيلي في تكريس فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية." تقول نسبة من 17% فقط (29% في قطاع غزة و9% في الضفة الغربية أنها توافق على ذلك التصريح. تزداد المعارضة لأقوال الرئيس عباس بأن رفض حماس إنهاء الانقسام خدم المخطط الإسرائيلي في تكريس فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية بين سكان الضفة الغربية (86%) مقارنة بقطاع غزة (68%)، بين مؤيدي حماس والذين لن يشاركوا في الانتخابات لو جرت اليوم والذين لا يفضلون التصويت لأي من الأحزاب والقوى المعروفة والمؤيدين للقوى الثالثة (90% و80% و77% و69% على التوالي) مقارنة بمؤيدي فتح (62%)، وتزداد بين الذين قُتل لهم أقارب في الحرب الراهنة (73%) مقارنة بالذين لم يُقتل لهم أقارب (61%).

      9.  ماذا يريد الجمهور الفلسطيني من قيادته، ومدى الرضا عن الأطراف الفلسطينية والإقليمية والدولية ذات العلاقة:

       

       

      سألنا الجمهور للمرة الثانية عن التدابير السياسية التي ينبغي على قيادة السلطة الفلسطينية اتخاذها اليوم للمساعدة في معالجة آثار الحرب الحالية في قطاع غزة، وطرحنا على الجمهور ثلاثة خيارات: المصالحة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وتقديم الخدمات الإنسانية. ارتفعت في الاستطلاع الراهن النسبة التي اختارت تحقيق مصالحة فورية وتوحيد للضفة والقطاع، من 42٪ لتصل اليوم إلى 51٪. ثم جاء ثانيا تشكيل حكومة وحدة وطنية للتفاوض مع إسرائيل والمجتمع الدولي لإنهاء الحرب وإعادة إعمار قطاع غزة في المستقبل، حيث اختارته نسبة من 33٪، مقارنة مع 37٪ قبل ثلاثة شهور. أما الخيار الثالث، الذي اختاره 12٪ فقط، فكان أن تقوم السلطة الفلسطينية "بقيادة حملة لتقديم الخدمات الإنسانية لسكان غزة بالتعاون مع مصر والمجتمع الدولي". من المفيد الإشارة إلى أن التأييد في قطاع غزة لتحقيق المصالحة يبلغ 61% مقابل 44% في الضفة الغربية فيما تبلغ نسبة من يفضل تشكيل حكومة وحدة وطنية 29% في قطاع غزة و36% في الضفة الغربية.

      كما فعلنا في الاستطلاع السابق، سألنا في الاستطلاع الحالي عن رضا الجمهور عن الدور الذي تلعبه خلال الحرب جهات فلسطينية وعربية/إقليمية ودولية:

      في الجانب الفلسطيني تزداد نسبة الرضا عن أداء حماس حيث تبلغ 75٪ (82٪ في الضفة 64٪ في قطاع غزة) يتبعها يحيى السنوار (65٪؛ 76٪ في الضفة الغربية 50٪ في قطاع غزة) وفتح (24٪؛ 25٪ في الضفة الغربية 23٪ في قطاع غزة)، ثم الرئيس عباس (10٪؛ 8٪ في الضفة الغربية و14٪ في قطاع غزة)، ثم رئيس الوزراء الجديد محمد مصطفى (9٪؛ 13٪ في قطاع غزة و6٪ في الضفة الغربية).  تشير هذه النتائج في مجملها، كما يشير الشكل أدناه، لارتفاع في نسبة الرضا عن حماس والسنوار مقارنة بالوضع قبل ثلاثة أشهر. كما تشير لتراجع الرضا عن الرئيس عباس وحركة فتح خلال نفس الفترة، كما تشير إلى أن الجمهور غير راغب في إعطاء رئيس الوزراء الجديد فرصة لتحسين أداء الحكومة، ربما لقربه من الرئيس عباس أو لعدم معرفة الجمهور به.   

      أما بالنسبة للجهات العربية/الإقليمية الفاعلة، فقد ذهبت أعلى نسبة رضا إلى اليمن، وذلك كما وجدنا في استطلاعنا السابق، حيث تبلغ اليوم 80٪ (86٪ في الضفة الغربية 71٪ في قطاع غزة)، ثم حزب الله (57٪)، ثم قطر (55٪)، ثم إيران (49٪)، ثم الأردن (25٪)، ثم مصر (18٪). يبين الشكل التالي توزيع نسبة الرضا في الاستطلاع الحالي والسابق في الضفة الغربية خ غزة. يبدو ملموسا الارتفاع في نسبة الرضا عن إيران، بمقدار 19 نقطة مئوية، ومن المؤكد أن السبب في ذلك يعود للهجوم الصاروخي الإيراني المباشر على إسرائيل في نيسان (إبريل). تزداد نسبة من يرى في الهجوم الإيراني تأييداً للشعب الفلسطيني بين قطاع غزة (52%) مقارنة بالضفة الغربية (33%)، بين الأكثر تعليماً (44%) مقارنة بالأقل تعليماً (39%)، بين مؤيدي حماس والذين لا يؤيدون أياً من الأحزاب المعروفة ومؤيدي القوى الثالثة (50% و48% و47%) مقارنة بمؤيدي فتح والذين يقولون أنهم لن يشاركوا في انتخابات لو جرت اليوم (33% و30% على التوالي).

       لكن رغم هذا الارتفاع الكبير في نسبة الرضا عن دور إيران في الحرب فإن من الغريب أن أغلبية الفلسطينيين (57%) ترى في ذلك الهجوم استعراضاً أو مسرحية، فيما تعتقد نسبة من 41% فقط أنه كان عملا لتأييد الشعب الفلسطيني. من المفيد هنا رؤية الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة حول ذلك، حيث تقول أغلبية من 52% من سكان قطاع غزة مقابل نسبة من 33% في الضفة الغربية أنه كان تأييداً للشعب الفلسطيني.

      أما بالنسبة للجهات الدولية غير الإقليمية فقد حصلت روسيا على أعلى نسبة رضا (26٪؛ 31٪ في قطاع غزة و23٪ في الضفة الغربية)، تتبعها الأمم المتحدة (12٪)، وألمانيا (6٪)، والولايات المتحدة (3%).  مقارنة باستطلاعنا السابق تظهر النتائج الراهنة ارتفاعا قدره 4 نقاط مئوية في نسبة الرضا عن روسيا حيث جاء الارتفاع من قطاع غزة (15 نقطة) بينما زاد الرضا عن روسيا في الضفة الغربية بمقدار نقطتين فقط. كما تضاعف الرضا عن الأمم المتحدة، مع بقائه ضئيلا، ولا يزال الرضا عن أداء الولايات المتحدة ضئيلا أيضا.

      في سياق رؤية الجمهور للتطورات الدولية التي أطلقتها الحرب على غزة يظهر الجمهور الفلسطيني تفاؤلاً بقدرة الاحتجاجات الطلابية في الجامعات الأمريكية على إحداث تغيير في سياسية الولايات المتحدة لتصبح أكثر تأييداً للطرف الفلسطيني أو أقل تأييداً للطرف الإسرائيلي حيث تعتقد بذلك نسبة من 69% فيما لا تعتقد بذلك نسبة من 29% فقط.

      2) الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية وتوازن القوى الداخلي: 

       

       

      • في انتخابات رئاسية بين مروان البرغوثي من فتح ومحمود عباس من فتح أيضا واسماعيل هنية من حماس تبلغ نسبة التصويت لمروان البرغوثي 42٪ يتبعه هنية (27٪) ثم عباس (5٪)
      • لو كان المرشحان للرئاسة البرغوثي وهنية فإن 44٪ سيصوتون للبرغوثي و29٪ لهنية
      • 89٪ يريدون استقالة الرئيس عباس و10٪ يريدون منه البقاء في منصبه
      • وعند السؤال عن الحركة السياسية الذي يؤيدونها قالت نسبة من 40٪ أنها حماس وقالت نسبة من 20٪ أنها فتح و8٪ اختارت قوى ثالثة، وقالت نسبة من 33٪ أن أيا منها أو لا تعرف

      لو جرت انتخابات رئاسية بين ثلاثة مرشحين هما مروان البرغوثي من فتح ومحمود عباس من فتح أيضا وإسماعيل هنية من حماس فإن نسبة المشاركة في الانتخابات ستبلغ 76٪. تبلغ نسبة التصويت لمروان البرغوثي بين كافة الجمهور، المصوتين وغير المصوتين، 42٪، وهي النسبة الأعلى له منذ أيلول (سبتمبر) 2023، يتبعه هنية (27٪) ثم عباس (5٪). أما بين المصوتين فقط، أي بين من يشاركوا فعلا في الانتخابات، فيحصل البرغوثي على 56٪ وهنية على 36٪ وعباس على 6٪. قبل ثلاثة أشهر بلغت نسبة التأييد للبرغوثي بين المصوتين فقط 56٪، وهنية 32٪، وعباس 11٪.

      أما لو كانت المنافسة على الرئاسة بين مرشحين اثنين فقط، هما محمود عباس من فتح واسماعيل هنية من حماس، فإن نسبة المشاركة تنخفض إلى 57٪. في هذه الحالة تبلغ نسبة التصويت لهنية 43٪ وعباس 11٪ بين كافة الجمهور. أما بين المصوتين المشاركين فعلا في الانتخابات فيحصل هنية على 76٪ وعباس على 20٪. قبل ثلاثة أشهر بلغت نسبة التصويت لعباس بين المصوتين فقط  22٪ وبلغت نسبة التصويت لهنية 70٪.

      أما لو كان المرشحان للرئاسة هما مروان البرغوثي من فتح وهنية من حماس فإن نسبة المشاركة ترتفع إلى 74٪. في هذه الحالة ستبلغ نسبة التصويت للبرغوثي بين كافة الجمهور 44٪ ولهنية 29٪. أما بين المصوتين المشاركين فعلا في الانتخابات فيحصل البرغوثي على 59٪ وهنية على 39٪. تشير هذه النتائج إلى انخفاض في نسبة التصويت للبرغوثي بين المصوتين بمقدار 3 نقاط مئوية وارتفاع في التصويت لهنية بمقدار نقطتين مئويتين.

      في سؤال مفتوح، أي بدون خيارات محددة مسبقا، طلبنا من الجمهور ذكر اسم مرشحه المفضل ليكون رئيسا للسلطة الفلسطينية بعد عباس. جاء ذكر اسم مروان البرغوثي أولا، حيث ذكره 27٪ من الجمهور، يتبعه إسماعيل هنية (14٪)، ثم محمد دحلان (8٪)، ثم يحيى السنوار (7٪)، ثم مصطفى البرغوثي (2٪).

      وفي سؤال مغلق طلبنا من الجمهور اختيار الشخص الذي يراه مناسباً كخليفة للرئيس عباس من قائمة خيارات محددة مسبقا. قالت النسبة الأكبر (39٪) أنها تفضل مروان البرغوثي، وقالت نسبة من 23٪ أنها تفضل إسماعيل هنية، واختار 8٪ كلا من محمد دحلان ويحيى السنوار، و2٪ اختاروا كلا من حسين الشيخ ومحمد اشتية، و1٪ فضلوا خالد مشعل، وقالت نسبة من 16٪ أنها لا تعرف أو اختارت شخصا آخر. ومن الجدير بالذكر أن تفضيل دحلان والشيخ واشتية يأتي كله تقريبا، كما في الاستطلاع السابق، من قطاع غزة.

      نسبة الرضا عن أداء الرئيس عباس تبلغ 12٪ ونسبة عدم الرضا 86٪. تبلغ نسبة الرضا عن الرئيس عباس 8٪ في الضفة الغربية (مقارنة مع 8٪ قبل ثلاثة أشهر) وفي قطاع غزة 19٪ (مقارنة مع 27٪ قبل ثلاثة أشهر).  قبل تسعة أشهر، أي قبل حرب 7 تشرين أول (أكتوبر) بلغت نسبة الرضا عن الرئيس عباس 22٪ ونسبة عدم الرضا 76٪.

      تقول نسبة من 89 % أنها تريد استقالة الرئيس فيما تقول نسبة من 10٪ أنها تريد من الرئيس البقاء في منصبه. قبل ثلاثة أشهر قالت نسبة من 84٪ أنها تريد استقالة الرئيس، وقبل تسعة أشهر قالت نسبة من 78٪ أنها تريد منه الاستقالة. تبلغ نسبة المطالبة باستقالة الرئيس اليوم 94٪ في الضفة الغربية و83٪ في قطاع غزة.

      عند السؤال عن الحزب السياسي أو الاتجاه السياسي الذي يؤيدونه قالت النسبة الأكبر (40٪) أنها تفضل حماس، تتبعها فتح (20٪)، فيما اختارت نسبة من 8٪ قوى ثالثة، وقالت نسبة من 33٪ أنها لا تؤيد أيا منها أو لا تعرف. قبل ثلاثة أشهر قالت نسبة من 34٪ أنها تؤيد حماس وقالت نسبة من 17٪ أنها تؤيد فتح. قبل تسعة أشهر بلغت نسبة التأييد لحماس 22٪ ولفتح 26٪. تعني هذه النتائج أن التأييد لحماس خلال الأشهر الثلاثة الماضية قد شهد ارتفاعا بمقدار 6 نقاط مئوية في حين ارتفع التأييد لفتح 3 نقاط مئوية خلال نفس الفترة. تبلغ نسبة التأييد لحماس في الضفة الغربية 41٪ (مقارنة مع 35٪ قبل ثلاثة أشهر) ولفتح 17٪ (مقارنة مع 12٪ قبل ثلاثة أشهر). اما في قطاع غزة فتبلغ نسبة التأييد لحماس 38٪ (مقارنة مع 34٪ قبل ثلاثة أشهر) ونسبة التأييد لفتح 24٪ (مقارنة مع 25٪ قبل ثلاثة أشهر).

      لكن لو جرت انتخابات تشريعية جديدة اليوم بمشاركة كافة القوى السياسية التي شاركت في انتخابات عام 2006 فإن 70٪ يقولون إنهم سيشاركون فيها، ومن بين الجمهور كافة تقول نسبة من 32٪ أنهم سيصوتون لحماس، و17٪ لفتح، و4٪ لقوى ثالثة، و16٪ لم يقرروا بعد. أما بين المصوتين المشاركين فعلا في الانتخابات فتبلغ نسبة تأييد حماس 46٪ وفتح 25٪ والقوى الثالثة 6٪ وتقول نسبة من 25٪ أنهم لم يقرروا لمن سيصوتون. مقارنة بالنتائج التي حصلنا عليها قبل ثلاثة أشهر، فإن النتائج الحالية بين المصوتين المشاركين فعلا في الانتخابات تشير إلى انخفاض قدره نقطة مئوية لحماس وارتفاع 3 نقاط مئوية لفتح. في قطاع غزة تبلغ نسبة التصويت لحماس بين المصوتين المشاركين في الانتخابات 44٪ (مقارنة مع 45٪ قبل ثلاثة أشهر و44٪ قبل تسعة أشهر)، وتبلغ نسبة التصويت لفتح بين المصوتين المشاركين في الانتخابات 30٪ (مقارنة مع 26٪ قبل ثلاثة أشهر و32٪ قبل تسعة أشهر). اما في الضفة الغربية فتبلغ نسبة التصويت لحماس بين المصوتين المشاركين في الانتخابات 48٪ (مقارنة مع 48٪ قبل ثلاثة أشهر و24٪ قبل تسعة أشهر)، وتبلغ نسبة التصويت لفتح بين المصوتين المشاركين في الانتخابات 21٪ (مقارنة مع 16٪ قبل ثلاثة أشهر و40٪ قبل تسعة أشهر.

      نسبة من 51٪ (مقارنة مع 49٪ قبل ثلاثة أشهر) تعتقد أن حماس هي الأحق بتمثيل وقيادة الشعب الفلسطيني اليوم فيما تقول نسبة من 16٪ (مقارنة مع 17٪ قبل ثلاثة أشهر) أن فتح بقيادة الرئيس عباس هي الأحق. 27٪ (مقارنة مع 29٪ قبل ثلاثة أشهر) يعتقدون أن كليهما غير جدير بالتمثيل والقيادة. قبل تسعة أشهر قالت نسبة من 27٪ أن حماس هي الأحق، وقالت نسبة من 24٪ أن فتح بقيادة الرئيس عباس هي الأحق، وقالت نسبة من 44٪ أن الحركتين لا تسحقان التمثيل والقيادة. تزداد نسبة من يرون أن حماس أكثر جدارة بتمثيل وقيادة الشعب الفلسطيني من حركة فتح بقيادة الرئيس عباس في الضفة الغربية (59%) مقارنة بقطاع غزة (38%)، بين مؤيدي حماس (88%) مقارنة بالذين لا يفضلون أياً من الأحزاب والحركات المعروفة والذين لن يشاركوا في الانتخابات لو جرت اليوم ومؤيدي القوى الثالثة ومؤيدي فتح (43% و39% و35% و12% على التوالي)، وبين الذين قُتل لهم أقارب في الحرب الراهنة (43%) مقارنة بالذين لم يُقتل لهم أي أقارب (32%).

      3) الحكومة الفلسطينية الجديدة، ووسائل الإعلام ومكانة السلطة الفلسطينية والإحساس بالسلامة والأمن في الضفة الغربية:

       

       

       

      • 72٪ يعتقدون أن حكومة محمد مصطفى الجديدة لن تنجح في إجراء إصلاحات لم تتمكن الحكومة السابقة برئاسة محمد اشتية من القيام بها
      •  77٪ يعتقدون أن حكومة مصطفى الجديدة لن تنجح في مكافحة الفساد و67٪ يقولون إنها لن تنجح في إصلاح مؤسسات السلطة الفلسطينية
      • الجزيرة هي المحطة التلفزيونية الأكثر مشاهدة في فلسطين حيث اختارها 68٪ كأكثر محطة مشاهدة خلال الشهرين الماضيين. أما المحطة التلفزيونية الثانية فهي الأقصى (4٪) تليها فلسطين (3٪) وفلسطين اليوم والعربية ومعا والميادين (2٪ لكل منهما) 
      • 69٪ يعتقدون أن السلطة الفلسطينية قد أصبحت عبء على الشعب الفلسطيني و27٪ فقط يعتقدون أنها إنجاز للشعب الفلسطيني
      • 13٪ فقط من سكان الضفة يشعرون بالأمن والسلامة و87٪ يشعرون بانعدام الأمن والسلامة

      الغالبية العظمى (72%) تعتقد أن الحكومة الفلسطينية الجديدة التي عينها الرئيس محمود عباس وتشكلت في آذار (مارس) لن تنجح في القيام بإصلاحات لم تكن الحكومة السابقة برئاسة محمد اشتيه قادرة على القيام بها. في المقابل تقول نسبة من 21% أنها ستنجح في ذلك.

      • سألنا الجمهور أيضا عن توقعاته بشأن قيام الحكومة الجديدة بإجراء إصلاحات محددة أعلنت عنها الحكومة وعن خطوات يعتبرها الجمهور من أولوياته:
      تقول نسبة من 77% أن الحكومة الجديدة لن تنجح في مكافحة الفساد
      تقول نسبة من 74% أنها لن تنجح في تعزيز الصمود في القدس الشرقية
      تقول نسبة من 73% أن الحكومة لن تنجح في الدفع نحو المصالحة وتوحيد الضفة والقطاع
      تقول نسبة من 72% أنها لن تنجح في تحسين الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع
      تقول نسبة من 71% أنها لن تنجح في إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية
      تقول نسبة من 71% أنها لن تنجح في إغاثة قطاع غزة وإعادة إعماره في المستقبل
      تقول نسبة من 71% أنها لن تنجح في ضمان الاستقرار المالي
      تقول نسبة من 71% أنها لن تنجح في تمكين الجهاز القضائي وإقرار سيادة القانون
      تقول نسبة من 67% أنها لن تنجح في إصلاح مؤسسات السلطة الفلسطينية

       

       

       

       

       

       

       

       

       

       

       

      من الضروري الإشارة، كما يبدو في الشكل التالي، إلى أنه في كافة هذه البنود فإن سكان قطاع غزة أكثر تفاؤلاً من سكان الضفة الغربية فيما يتعلق بقدرة الحكومة الجديدة على النجاح، لكن الغالبية هناك أيضاً لا تعتقد أن الحكومة ستنجح في أي من هذه الإصلاحات.

      الجزيرة هي المحطة التلفزيونية الأكثر مشاهدة في فلسطين حيث اختارها 68٪ كأكثر محطة مشاهدة خلال الشهرين الماضيين. سكان الضفة الغربية أكثر ميلا من سكان القطاع، بسبب ظروف الحرب الراهنة، لمشاهدة قناة الجزيرة حيث تقول نسبة من 82٪ من سكان الضفة و46٪ من سكان القطاع أنها قناتهم المفضلة. أما ثاني أكثر المحطات شعبية فهي الأقصى (4٪)، تليها فضائية فلسطين (3٪)، ثم فلسطين اليوم والعربية ومعا والميادين (2٪ لكل منهما).

      أغلبية كبيرة من 69٪ (مقارنة مع 65٪ قبل ثلاثة أشهر) تعتقد أن السلطة الفلسطينية قد أصبحت عبئا على الشعب الفلسطيني، و27٪ فقط (مقارنة مع 27٪ قبل ثلاثة أشهر) يعتقدون أنها إنجاز للشعب الفلسطيني. قبل تسعة أشهر قالت نسبة من 62٪ أن السلطة عبء وقالت نسبة من 35٪ أنها إنجاز.

      سألنا الجمهور في الضفة الغربية عن سلامته وأمنه الشخصي والعائلي. تظهر النتائج أن 13٪ فقط يشعرون بالأمن والسلامة بينما يشعر 87٪ بانعدام الأمن والسلامة. قبل ثلاثة أشهر بلغت نسبة الإحساس بالأمن والسلامة 11٪، وبلغت 48٪ قبل تسعة أشهر.

        4) العلاقات الفلسطينية-الإسرائيلية وعملية السلام: 

         

         

        • 32٪ يؤيدون و65٪ يعارضون حل الدولتين،، و63٪ يعتقدون أن حل الدولتين لم يعد عمليا بسبب التوسع الاستيطاني
        •  63٪ يؤيدون العودة للمواجهات والانتفاضة المسلحة، و62٪ يؤيدون حل السلطة الفلسطينية، و22٪ يؤيدون التخلي عن حل الدولتين والمطالبة بدولة واحدة للفلسطينيين والإسرائيليين
        • 54٪ يعتقدون أن العمل المسلح هو الأكثر فاعلية في إنهاء الاحتلال، و25٪ يعتقدون أن المفاوضات هي الأكثر فاعلية، و16٪ يعتقدون أن المقاومة الشعبية السلمية هي الأكثر فاعلية
        • ثلاثة أرباع الجمهور يعارضون تطبيعا وتسوية سعودية-إسرائيلية حتى لو كانت مشروطة بقبول إسرائيل بدولة فلسطينية واتخاذ خطوات ملموسة لا رجعة فيها نحو ذلك
        • 63٪ متفائلون بإمكانية سقوط حكومة نتنياهو في المستقبل القريب وإجراء انتخابات سريعة في إسرائيل
        • على ضوء ازدياد اعتداءات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية، تقول نسبة من 45٪ أن تشكيل مجموعات مسلحة هو الطريق الأكثر فاعلية في مواجهة اعتداءات المستوطنين، و27٪ اختاروا نشر قوات الشرطة الفلسطينية في المناطق المستهدفة

        32% يؤيدون و65٪ يعارضون فكرة حل الدولتين، وقد تم طرح هذا الحل على الجمهور بدون تقديم تفاصيل عنه. قبل ثلاثة أشهر بلغت نسبة التأييد لهذا الحل في سؤال مشابه 45٪، وقبل ستة أشهر بلغت 34٪. جاء الانخفاض الكبير في نسبة تأييد هذا الحل في الاستطلاع الحالي من قطاع غزة، بانخفاض قدره 30 نقطة مئوية، فيما هبطت نسبة التأييد في الضفة الغربية درجتين مئويتين.

        عادة ما يكون تأييد حل الدولتين مرتبطا بتقييم الجمهور لواقعية أو إمكانية هذا الحل وفرص قيام دولة فلسطينية. تقول نسبة من 63٪ (مقارنة مع 61٪ قبل ثلاثة أشهر) أن حل الدولتين لم يعد عمليا بسبب التوسع الاستيطاني، لكن نسبة من 34٪ (مقارنة مع 37٪ قبل ثلاثة أشهر) تعتقد أنه لا يزال عمليا. كذلك، تقول نسبة من 68٪ أن فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل خلال السنوات الخمسة المقبلة ضئيلة أو منعدمة وتقول نسبة من 31٪ أن الفرص متوسطة أو عالية.

        وعند السؤال عن تأييد أو معارضة الجمهور لإجراءات سياسية محددة لكسر الجمود، أيد 66٪ الانضمام إلى المزيد من المنظمات الدولية، وأيد 49٪ اللجوء لمقاومة شعبية غير مسلحة، وأيد 63٪ العودة للمواجهات والانتفاضة المسلحة، وأيد 62٪ حل السلطة الفلسطينية، وأيدت نسبة من 22٪ التخلي عن حل الدولتين والمطالبة بدولة واحدة للفلسطينيين والإسرائيليين. قبل ثلاثة أشهر قالت نسبة من 55٪ أنها تؤيد العودة للمواجهات والانتفاضة المسلحة، وقالت نسبة من 45٪ أنها تؤيد اللجوء للمقاومة الشعبية غير المسلحة، وقالت نسبة من 58٪ أنها تؤيد حل السلطة الفلسطينية، وأيدت نسبة من 24٪ التخلي عن حل الدولتين لصالح حل الدولة الواحدة.

        عرضنا على الجمهور ثلاث طرق لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وطلبنا منه اختيار أكثرها فاعلية: 54٪ (52٪ في الضفة الغربية 56٪ في القطاع) اختاروا "العمل المسلح"؛ 25٪ (26٪ في الضفة الغربية و24٪ في القطاع) اختاروا المفاوضات؛ واختارت نسبة من 16٪ (14٪ في الضفة الغربية و19٪ في القطاع) المقاومة الشعبية السلمية. كما هو مبين في الشكل أدناه، تشير هذه النتائج إلى ارتفاع قدره 8 نقاط مئوية في تأييد العمل المسلح بالرغم من بقاء نسبة دعم المفاوضات بدون تغيير؛ وانخفاض قدره نقطتين في دعم المقاومة السلمية.  يأتي الارتفاع في تأييد الكفاح المسلح من قطاع غزة حيث ترتفع هذه النسبة بمقدار 17 درجة مئوية.

        وجد الاستطلاع معارضة كبيرة بلغت ثلاثة أرباع الجمهور لقيام تطبيع سعودي-إسرائيلي حتى لو كان ذلك مشروطاً بقبول إسرائيل بدولة فلسطينية واتخاذ خطوات ملموسة ولا تراجع عنها نحو ذلك الهدف. تقول نسبة من 21% فقط أنها تؤيد ذلك.

        يبدي الجمهور الفلسطيني تفاؤلاً بإمكانية سقوط حكومة نتنياهو قريباً وإجراء انتخابات سريعة في إسرائيل، حيث تعتقد ذلك نسبة من 63% فيما لا تعتقد ذلك نسبة من 34%.  لكن حتى في حالة حصول ذلك وقيام حكومة إسرائيلية جديدة بدون نتنياهو فإن أغلبية من 54% لا يعتقدون أن هذه الحكومة ستكون على استعداد للتفاوض مع الطرف الفلسطيني لإنهاء الاحتلال على أساس حل الدولتين فيما تقول نسبة من 41% أنها تعتقد ذلك.

        على ضوء الزيادة في الهجمات الإرهابية التي يشنها المستوطنون ضد البلدات والقرى الفلسطينية، سألنا سكان الضفة الغربية عن الوسائل الأكثر فاعلية، والأكثر واقعية في الوقت ذاته، في مكافحة هذا الإرهاب: لحماية مناطقهم اختارت النسبة الأكبر (45٪) تشكيل مجموعات مسلحة من قبل سكان المناطق المستهدفة، واختار 27٪ نشر قوات الشرطة الفلسطينية في المناطق المستهدفة، وقالت نسبة من 19٪ أنها مع المطالبة باتخاذ الجيش الإسرائيلي إجراءات فاعلة لمنع إرهاب المستوطنين، واختار 6٪ فقط تشكيل مجموعات غير مسلحة من قبل سكان المناطق المستهدفة. كما يشير الشكل أدناه، تظهر هذه النتائج ارتفاعا محدودا بلغ 4 نقاط مئوية في دعم تشكيل الجماعات المسلحة مقارنة بالنتائج التي تم الحصول عليها قبل ثلاثة أشهر. كذلك حصل ارتفاع بلغ 4 نقاط مئوية في نسبة تفضيل طلب الحماية من قبل الشرطة الفلسطينية، وانخفاض قدره 4 نقاط مئوية في تفضيل المطالبة من الجيش الإسرائيلي باتخاذ إجراءات لوقف إرهاب المستوطنين.

            5) الغايات العليا للشعب الفلسطيني: 

             

             

             

            • نسبة من 47٪ تعتقد أن الغاية العليا الأولى للشعب الفلسطيني ينبغي أن تكون تحقيق انسحاب إسرائيلي لحدود عام 1967 وإقامة دولة فلسطينية في الضفة والقطاع وعاصمتها القدس الشرقية
            • 50٪ يقولون أن المشكلة الأكثر إلحاحا التي تواجه الفلسطينيين اليوم هي استمرار الحرب في قطاع غزة وتقول نسبة من 28٪ أنها الاحتلال الإسرائيلي

            نسبة من 47٪ تعتقد أن الغاية العليا الأولى للشعب الفلسطيني ينبغي أن تكون تحقيق انسحاب إسرائيلي لحدود عام 1967 وإقامة دولة فلسطينية في الضفة والقطاع وعاصمتها القدس الشرقية. في المقابل تقول نسبة من 31٪ أن الغاية الأولى ينبغي أن تكون الحصول على حق العودة للاجئين وعودتهم لقراهم وبلداتهم التي أخرجوا منها في عام 1948؛ 12٪ يعتقدون أن الغاية الأولى والحيوية ينبغي أن تكون بناء فرد صالح ومجتمع متدين يلتزم بتعاليم الإسلام كاملة؛ وتقول نسبة من 9٪ أن الهدف ينبغي أن يكون قيام نظام حكم ديمقراطي يحترم الحريات وحقوق الإنسان الفلسطيني.

            وعند السؤال عن المشكلة الأكثر إلحاحا التي تواجه الفلسطينيين اليوم قالت النسبة الأكبر (50٪؛ 57٪ في قطاع غزة 45٪ في الضفة الغربية) أنها استمرار الحرب في قطاع غزة. وقالت نسبة من 28٪ أنها الاحتلال الإسرائيلي، وقالت نسبة من 8٪ إنها الفساد، وقالت نسبة من 8٪ إنها البطالة، وقالت نسبة من 5٪ أنها الانقسام بين الضفة والقطاع. قبل ثلاثة أشهر قالت نسبة من 56٪ (50٪ في الضفة الغربية و66٪ في قطاع غزة) أنها الحرب المستمرة في قطاع غزة، وقالت نسبة من 23٪ أنها الاحتلال الإسرائيلي.