8 حزيران (يونيو) 2026 
التقرير الثالث: الصراع من أجل الحياة في غزة 

الحصول على الخدمات الأساسية، والمساعدات الإنسانية، والنزوح، والأولويات العامة بعد وقف إطلاق النار، واحتياجات إعادة الإعمار

رغم المعاناة، أغلبية السكان تشير إلى أنها ستختار البقاء في غزة بدلاً من مغادرتها إذا أتيحت لها الفرصة

8 - 26 تشرين أول (أكتوبر) 2025

هذا هو التقرير الثالث حول نتائج الموجة التاسعة من الباروميتر العربي في فلسطين. يغطي التقرير النتائج المتعلقة بالأوضاع السائدة في الفترة المباشرة التي أعقبت وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025، بما في ذلك الوصول إلى الخدمات الأساسية، والأمن الغذائي والحصول على المساعدات الإنسانية، والنزوح، والأولويات العامة، والتعافي وإعادة الإعمار، والهجرة. وقد نفذ المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية العمل الميداني للموجة التاسعة من الباروميتر العربي في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال الفترة ما بين 8 و26 تشرين الأول/أكتوبر 2025. إلا أن معظم الأسئلة التي يتناولها هذا التقرير طُرحت تحديداً على سكان قطاع غزة.

شهدت الفترة التي سبقت الاستطلاع عدة تطورات مهمة، بما في ذلك استمرار الحرب على قطاع غزة حتى التوصل إلى وقف لإطلاق النار بعد يومين من بدء العمل الميداني. في الضفة الغربية، استمر إرهاب المستوطنين والاعتداءات ضد المجتمعات الفلسطينية الضعيفة وغير المحمية، غالباً دون تدخل من الشرطة الفلسطينية أو الإسرائيلية. في بعض الحالات، وقعت هذه الاعتداءات بتواطؤ أو حتى تشجيع من الحكومة الإسرائيلية، بينما وفر الجيش الإسرائيلي الحماية في المقام الأول للمستوطنين. كما فرض الجيش إغلاقات على المناطق الفلسطينية وقيد الوصول إلى الطرق الرئيسية في جميع أنحاء الضفة الغربية.

جاء وقف إطلاق النار في قطاع غزة كجزء مما أصبح يُعرف بخطة ترامب المكونة من 20 نقطة، والتي لم تشر إلى الوضع في الضفة الغربية. شهدت الفترة التي سبقت العمل الميداني أيضاً انخفاضاً حاداً في الخدمات الحكومية الفلسطينية بسبب الإجراءات العقابية الإسرائيلية ضد السلطة الفلسطينية، بما في ذلك الاستيلاء على عائدات المقاصة. أجبرت هذه الإجراءات السلطة الفلسطينية على دفع جزء فقط من رواتب القطاع العام وقلصت قدرتها على توفير الخدمات الأساسية. كما فرضت إسرائيل شروطاً صارمة، مطالبة بـ"إصلاحات" رُفضت على نطاق واسع من قبل الرأي العام الفلسطيني، مثل التغييرات في المناهج المدرسية ووقف المدفوعات لعائلات الأسرى والشهداء.

المنهجية: 

أُجريت جميع المقابلات في الضفة الغربية في "مناطق العد"، كما حددها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني. في قطاع غزة، أُجريت المقابلات في 33 منطقة عد، بينما أُجري الباقي في عينة تمثيلية من الملاجئ - بما في ذلك الملاجئ المبنية وملاجئ الخيام - تم اختيارها من خلال عينة عشوائية منهجية. استُخدمت حصص لضمان تمثيل المناطق المتأثرة بشدة بالحرب وكذلك المناطق التي لم تكن آمنة للوصول إليها بسبب الوجود العسكري الإسرائيلي.

نشرت مؤسسة الاستطلاعات والبحوث السياسية التقرير الأول للبارومتر التاسع في يناير 2026، حيث تناول الحكم وتوازن القوى الداخلي، ونشرت التقرير الثاني، الذي تناول التصورات الفلسطينية حول التحديات الداخلية والصراع الفلسطيني-الإسرائيلي والعلاقات الدولية في إبريل 2026 والذي يمكن الوصول إليهما هنا:

AB8 Palestine Report 1 Arabic with table of findings.pdf

AB9 Palestine Report #2-International Relations April2026_ARABIC.pdf

 

 

ملخص النتائج:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الرأي العام الفلسطيني قبل وبعد 7 تشرين الأول/أكتوبر: الأوضاع في قطاع غزة

ترسم نتائج الموجة التاسعة من الباروميتر العربي صورةً لمعاناة إنسانية شديدة ومتعددة الأبعاد في قطاع غزة. فما يزال الوصول إلى الخدمات الأساسية محدوداً للغاية، حيث يشكل الماء الخدمة الوحيدة المتاحة لغالبية السكان، في حين يبقى الوصول إلى الكهرباء والوقود والبنية التحتية للصرف الصحي نادراً للغاية. وقد أفاد ما يقرب من خُمس المستطلعين بعدم تمكنهم من الوصول إلى أي من الخدمات الأساسية التي جرى السؤال عنها.

لا يزال انعدام الأمن الغذائي واسع الانتشار. فقد مرّ أكثر من نصف المستطلعين بفترات لم يتمكنوا خلالها من الحصول على الطعام خلال الأسبوع السابق للاستطلاع، كما اضطرت أعداد كبيرة من الأسر إلى تقليص عدد الوجبات اليومية. وينطبق الأمر ذاته على الحصول على مياه الشرب، الذي لا يزال هشاً وغير مستقر. وتتمثل أبرز العوائق أمام الحصول على الغذاء في نقص الإمدادات وضعف القدرة الشرائية، إلى جانب التحديات اللوجستية والأمنية.

وعلى الرغم من أن معظم الأسر تتلقى شكلاً من أشكال المساعدات الإنسانية، فإن وصول هذه المساعدات يتسم بعدم الانتظام وعدم الكفاية. وقد أشار المشاركون في الاستطلاع إلى نقص الإمدادات، وانعدام الأمن، وطول طوابير الانتظار، وصعوبات النقل باعتبارها أبرز العقبات التي تعترض الحصول على المساعدات.

كما خلفت الحرب آثاراً اقتصادية مدمرة، إذ أفادت أغلبية كبيرة بفقدان الدخل والعمل. وما تزال الاحتياجات الصحية مرتفعة، حيث احتاجت معظم الأسر إلى رعاية طبية منذ بداية الحرب، بينما لم يتمكن كثيرون من الحصول على العلاج المناسب. كما خلفت الحرب خسائر بشرية جسيمة، إذ أفاد ما يقرب من ثلث المستطلعين بوفاة أحد أفراد الأسرة، بينما أشار أكثر من خمسيهم إلى إصابة أو إعاقة أحد أفراد الأسرة.

عند السؤال عن الوكالات التي تشرف على تقديم المساعدات في مواقع إقامتهم أو ملجأهم، أشارت أكبر نسبة من المشاركين في الاستطلاع إلى أنها الأونروا، وقال ثلثهم إنها وكالة دولية أخرى، وقال الخمس إنها مجموعة فلسطينية محلية وقال البقية أنها الحكومة.

وشهد قطاع التعليم اضطرابات واسعة النطاق. ففي حين تمكن بعض الأطفال من مواصلة التعليم من خلال مبادرات المنظمات الإنسانية أو التعليم الإلكتروني أو التعليم المنزلي، لا يزال عدد كبير منهم خارج العملية التعليمية. كما أفادت قرابة نصف الأسر بحدوث انقطاع في التعليم الجامعي.

أما النزوح فقد أصبح شبه شامل، إذ تعرض معظم النازحين لعمليات نزوح متعددة. كما يُنظر إلى الحرب بصورة طاغية من خلال عدسة العنف الجماعي، حيث برز وصف «الإبادة الجماعية» بوصفه السمة الأكثر شيوعاً للحرب.

وبالنظر إلى المستقبل، يضع المشاركون المأوى والغذاء والعمل والمياه في مقدمة أولوياتهم. كما يُنظر إلى إعادة بناء المساكن والبنية التحتية باعتبارها الحاجة الأكثر إلحاحاً للتعافي، ويبرز دعم قوي لمبادرة عربية واسعة النطاق لإعادة الإعمار. ومع ذلك، وعلى الرغم من المعاناة الشديدة، تشير أغلبية السكان إلى أنهم سيختارون البقاء في غزة بدلاً من مغادرتها إذا أتيحت لهم الفرصة.

النتائج الرئيسية: 

(1) الأوضاع في قطاع غزة:

 

 

 

الوصول إلى المرافق والخدمات الأساسية: سُئل المشاركون في الاستطلاع في قطاع غزة عما إذا كانت خمس خدمات ومرافق أساسية متوفرة في أماكن إقامتهم الحالية، وهي: المياه، والكهرباء، والوقود أو الغاز، والتمديدات الصحية الداخلية، وخدمات الإنترنت أو شبكات الهاتف المحمول. وقد أفاد 76% بتوفر المياه، ما يجعلها الخدمة الأكثر انتشاراً. وجاءت خدمة الإنترنت أو الهاتف المحمول في المرتبة الثانية بنسبة 45%، تلتها التمديدات الصحية الداخلية بنسبة 22%، ثم الكهرباء بنسبة 9%، وأخيراً الوقود أو غاز الطهي بنسبة 6%. واللافت أن 18% أفادوا بعدم توفر أي من هذه الخدمات أو المرافق الأساسية.

شكل رقم (1): المرافق المتاحة في مكان إقامتك الحالي

الأمن الغذائي والمائي: عند سؤال المشاركين في قطاع غزة عن حصولهم على الغذاء خلال الأيام السبعة السابقة، أفاد 47% بأنهم تمكنوا من الحصول على الطعام يومياً. في المقابل، قال 30% إنهم مرّوا بأيام دون طعام، وأشار 17% إلى أنهم لم يتناولوا الطعام خلال معظم الأيام السبعة السابقة، فيما أفاد 5% بأنهم لم يحصلوا على أي طعام طوال تلك الفترة.

شكل رقم (2): في الأيام السبعة الماضية، مرّت عليك أيام دون أن تأكل

 

ومن الجدير بالذكر أن الحصول على الغذاء أصبح أسهل تدريجيا بمجرد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، خاصة في آخر يومين من أيام جمع البيانات، الذين تزامنا مع اليوم السادس والسابع من وقف إطلاق النار. على سبيل المثال، بينما بلغت نسبة من ذكروا أنهم تناولوا الطعام في الأيام السبعة السابقة بلغ 37٪ عشية وقف إطلاق النار فإن هذه النسبة ارتفعت ليصل معدلها اليومي إلى 59٪ بحلول اليومين الأخيرين (تم دمج آخر يومين من جمع البيانات لضمان حجم عينة كبير نسبيا). وبالمثل، بينما أشار 8٪ عشية وقف إطلاق النار إلى أنهم لم يأكلوا خلال أي من الأيام السبعة السابقة، فقد انخفضت هذا المعدل اليومي إلى 2% في اليوم السابع من وقف إطلاق النار.

شكل رقم (3): في الأيام السبعة الماضية، مرّت عليك أيام دون أن تأكل:

 

وأفاد ثلث المشاركين فقط بأن أسرهم لم تضطر إلى تقليص عدد الوجبات اليومية. أما 38% فقالوا إنهم اضطروا إلى تقليص الوجبات في معظم الأيام، بينما فعل ذلك 30% في بعض الأيام.

وكان الوصول إلى مياه الشرب محدوداً أيضاً؛ إذ أفاد 38% فقط بتوفر مياه الشرب يومياً، بينما ذكر 26% أنهم لم يتمكنوا من الحصول عليها في معظم الأيام، وأشار 36% إلى أنهم افتقدوها في بعض الأيام.

كما سُئل المشاركون عن التحديات التي تواجه أسرهم في الحصول على الغذاء. وقد أشار نصفهم إلى أن ذلك يعود لعدم توفر الغذاء أو عدم كفاية الكميات في الأسواق والمتاجر، بينما أشار نصف آخر إلى نقص الموارد المالية اللازمة لشراء الغذاء. كذلك أشار 47% إلى نقص المواد الغذائية في المخازن ومراكز التوزيع. وشملت التحديات الأخرى طول الطوابير في مواقع توزيع الغذاء (29%)، العنف أو غياب الأمن بشكل يمنع الوصول إلى مراكز توزيع الأغذية (24%)، وعدم وجود مراكز توزيع قريبة (20%)، وصعوبات النقل (11%)، وانعدام الأمن أو لوقوع أعمال العنف بالقرب من مراكز التوزيع (11%)، والسلوك غير اللائق لبعض العاملين في توزيع المساعدات (11%). ولم تتجاوز نسبة من قالوا إنهم لا يواجهون تحديات كبيرة في الحصول على الغذاء 2%.

شكل رقم (4): ما هي التحديات التي تواجهها أسرتك أثناء محاولتها الحصول على الطعام؟

الوصول إلى المساعدات الإنسانية:

تناول الاستطلاع إمكانية الوصول إلى المساعدات الإنسانية وأنواعها. من بين الذين تلقوا المساعدات كمصدر رئيسي للدعم المادي، كان الغذاء والماء هو الشكل الأكثر شيوعا، حيث تلقاها 76% من المشاركين، تلتها المساعدات النقدية بنسبة 51%. كما أفاد آخرون بتلقي مساعدات في الحصول على المسكن (17%)، ومستلزمات منزلية مثل البطانيات وأدوات الطهي (16%)، وملابس وأحذية (14%)، ومساعدات عينية غير غذائية أخرى (13%)، ومساعدات طبية (6%)، ووقود  (2%).

شكل رقم (5): أنواع المساعدات التي تم تلقيها

وأفاد فقط 18٪ من الذين كانت المساعدات هي المصدر الرئيسي للدعم المادي لديهم بتلقي تلك المساعدات بشكل منتظم، بينما أشار 81٪ إلى أن وصول المساعدات كان بشكل غير منتظم.

وعند سؤالهم عن العقبات التي تعترض الحصول على المساعدات الإنسانية، كانت أكثر العقبات شيوعاً عدم كفاية الإمدادات المتاحة (57%). كما شملت العقبات الأخرى طول فترات الانتظار في مواقع التوزيع (39%)، وانعدام الأمن أو العنف حول نقاط توزيع المساعدات (33%)، وعدم وجود مراكز توزيع قريبة (32%)، وصعوبات التنقل (21%)، والقيود على الحركة وغيرها من العوائق (18%)، والسلوك غير اللائق لبعض العاملين في توزيع المساعدات (15%).

شكل رقم (6): التحديات التي تواجهها عند طلب المساعدة

تأثير الحرب على سبل العيش: سُئل المشاركون في الاستطلاع عن تأثير الحرب التي بدأت في 7 أكتوبر 2023 على دخل أسرهم وعلى وظائفهم أو عملهم. أفادت أغلبية كبيرة (69%) بتعرضهم لفقدان الدخل، بينما أشار 62% إلى أنهم أو أفراداً من أسرهم فقدوا وظائفهم نتيجة الحرب.

شكل رقم (7): تأثير الحرب على الدخل والوظائف

 الرعاية الصحية: أفاد ما يقرب من ثلثي المشاركين في الاستطلاع (63%) بأنهم أو أحد أفراد أسرهم احتاجوا إلى رعاية أو عناية طبية منذ بداية الحرب، في حين قال 37% إنهم لم يحتاجوا إلى رعاية طبية. ومن بين الذين احتاجوا إلى العلاج، ذكر 51% أن الحاجة كانت مرتبطة أساساً بإصابات الحرب أو بأوضاع صحية ناجمة عنها، فيما أشار 39% إلى أمراض مزمنة، و37% إلى حالات طبية حادة. وعند سؤالهم عما إذا كانت الحالات الصحية التي استدعت العلاج قد ظهرت قبل الحرب أم بعدها، أفاد 41% بأن الحالة الصحية نشأت بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بينما قال 37% إن بعض الحالات بدأت قبل الحرب وبعضها الآخر بعدها، وأشار 22% إلى أن الحالة الصحية كانت موجودة قبل اندلاع الحرب.

وفيما يتعلق بالحصول على العلاج، أفاد 32% بأن جميع أفراد الأسرة الذين احتاجوا إلى الرعاية تمكنوا من الحصول عليها، بينما قال 51% إن بعض المحتاجين للعلاج فقط تمكنوا من تلقي الرعاية اللازمة. أما 18% فأفادوا بأن أياً من أفراد الأسرة الذين احتاجوا إلى العلاج لم يتمكن من الحصول عليه.

كما تناول الاستطلاع الخسائر البشرية الناجمة عن الحرب. أفاد 30% من المشاركين بوفاة فرد واحد على الأقل من أفراد الأسرة الذين كانوا يقيمون معهم قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بينما قال 70% إنهم لم يتعرضوا لمثل هذه الخسارة. علاوة على ذلك، أشار 41% إلى أن أحد أفراد الأسرة تعرض لإصابة أو إعاقة منذ بداية الحرب.

شكل رقم (8): تعرض أحد أفراد الأسرة للوفاة أو الإصابة

الحصول على التعليم: أفاد 69% من المشاركين بأن لديهم أطفالاً في سن الدراسة (من 6 إلى 18 عاماً) داخل أسرهم. ومن بين هذه الأسر، قال 24% إن جميع الأطفال في سن الدراسة يحصلون حالياً على شكل من أشكال التعليم، بينما أشار 43% إلى أن بعض الأطفال فقط يحصلون على التعليم. أما 31% فأفادوا بأن أياً من أطفالهم لم يتمكن من الوصول إلى التعليم خلال العام الدراسي الحالي.

شكل رقم (9): من يتمكن من الحصول على التعليم

 

وبالنسبة للأطفال الذين تمكنوا من الحصول على التعليم، كانت أكثر الأشكال شيوعاً هي المبادرات التعليمية التي توفرها الأمم المتحدة أو منظمات مشابهة (55%)، تليها برامج التعليم الإلكتروني (52%)، ثم التعليم المنزلي (32%)، فالمدارس الخاصة (16%)، وأخيراً المدارس الحكومية  (6%).

شكل رقم (10): أنواع التعليم المتاح الأكثر شيوعا في قطاع غزة

كما تناول الاستطلاع أثر الحرب على التعليم العالي. فقد أفاد ما يقرب من نصف المشاركين (49%) بأن أحد أفراد الأسرة على الأقل تعرض لانقطاع في الدراسة الجامعية أو الكلية بسبب الحرب. ومن بين المتأثرين، قال 44% إنهم تمكنوا من استئناف دراستهم، بينما بقي 54% غير قادرين على العودة إلى الدراسة.

 

الوكالات التي تشرف على تقديم المساعدات: من بين أربع مجموعات محتملة تشرف على تقديم المساعدات في موقع إقامتهم أو ملجأهم، أشارت أكبر نسبة من المشاركين (38٪)، إلى أنها الأونروا، وقال ثلثهم إنها وكالة دولية أخرى، و20٪ قالوا إنها مجموعة فلسطينية محلية، و8٪ قالوا إنها الحكومة.

شكل رقم (11): الوكالة الرئيسية المشرفة على تقديم المساعدات في مكان إقامتك

(2)  الاحتياجات الأساسية، واستراتيجيات التكيف، والأولويات في قطاع غزة

 

 

الاحتياجات المعيشية الأساسية: سُئل المشاركون في قطاع غزة عما إذا كانت الاحتياجات المعيشية الأساسية لأسرهم تُلبّى في الوقت الحالي. وقد أفاد ما يقرب من ثلاثة أرباعهم (74%) بأن هذه الاحتياجات غير متاحة لهم في معظمها، بينما قال 26% فقط إنها متاحة في معظمها.

شكل رقم (12): بالنسبة للاحتياجات الأساسية للأسر هل تم الوفاء بها؟

وللتعامل مع هذه الظروف الصعبة، أشار المشاركون إلى تبني مجموعة متنوعة من استراتيجيات التكيف. فقد ذكر 48% أنهم خفضوا نفقات أسرية أخرى، بينما اعتمد 43% على مدخراتهم، وتلقى 42% مساعدات مالية أو تحويلات من الأقارب والأصدقاء. وشملت الاستراتيجيات الأخرى تقليل استهلاك الغذاء (35%)، والاعتماد على المساعدات الإنسانية (34%)، واقتراض الأموال (32%)، وتقاسم السكن مع أسر أخرى (11%)، وإرسال أطفال دون سن السادسة عشرة للعمل بأجر (10%)، وتقليل الاستفادة من الرعاية الطبية (6%).

شكل رقم (13): الاستراتيجيات المتبعة للتغلب على التحديات في توفير احتياجاتك المعيشية الأساسية

الأولويات الأكثر إلحاحاً: عندما طُلب من المشاركين الغزيين تحديد أهم أولوية تواجه أسرهم حالياً، جاءت الحاجة إلى السكن أو المأوى الملائم في المرتبة الأولى، حيث ذكرها 78% من المشاركين. وجاء الغذاء في المرتبة الثانية بنسبة 69%، تلاه العمل وتوفير مصدر للدخل (40%)، ثم المياه (35%)، والتعليم (23%)، والحماية والأمن الشخصي (20%)، والحصول على الأدوية (17%)، وأخيراً حرية الحركة والتنقل (6%).

شكل رقم (14): أهم الأولويات لسكان غزة الآن

(3)  النزوح والتصورات بشأن الحرب: 

 

 

النزوح: أفادت أغلبية ساحقة من المشاركين الغزيين (85%) بأنها تعرضت للنزوح مرة واحدة على الأقل منذ بداية الحرب. ومن بين الذين تعرضوا للنزوح، قال 70% إنهم نزحوا ثلاث مرات أو أكثر، بينما نزح 23% مرتين، و7% مرة واحدة فقط.

سمات الحرب: سُئل المشاركون في الاستطلاع في كل من قطاع غزة والضفة الغربية عن الوصف الذي يرونه الأنسب للحرب على غزة. وكانت النسبة الأكبر قد وصفتها بأنها «إبادة جماعية» (49% إجمالاً، بما في ذلك 61% في الضفة الغربية و33% في قطاع غزة). وجاء بعد ذلك وصفها بأنها «تطهير عرقي» (14%)، ثم «مجزرة» (13%)، ثم حرب (5%)، ثم «قتل جماعي» (6%)، ثم «تنازع» (5%)، وأخيراً «صراع (1%).

شكل رقم (17): هذا المصطلح يصف بشكل أفضل آخر الأحداث في غزة

(4)  التعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة: 

 

 

أولويات التعافي وإعادة البناء: طُلب من المشاركين في الاستطلاع في قطاع غزة تحديد أهم أولويتين لإعادة البناء والتعافي في مجتمعاتهم المحلية. وقد برزت إعادة بناء وإصلاح المنازل والبنية التحتية باعتبارها الأولوية الأهم، حيث اختارها 41% من المشاركين. وجاء بعدها خلق فرص العمل وتنفيذ برامج التعافي الاقتصادي (16%)، ثم تحسين الوصول إلى المساعدات الإنسانية (15%)، وتحقيق العدالة والمساءلة عن الجرائم والانتهاكات التي تعرض لها السكان خلال الحرب (11%)، والتعليم للأطفال والشباب (10%)، وبرامج الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي (7%).

شكل رقم (18): أهم احتياجات التعافي ذات الأولوية

الدور المفضل للمجتمع الدولي في غزة: سُئل المشاركون في قطاع غزة عن الدور الذي يرغبون أن يؤديه المجتمع الدولي في مستقبل قطاع غزة. وكانت أكثر الإجابات شيوعاً هي تقديم الدعم المادي لإعادة الإعمار، حيث اختارها 44% من المشاركين. وجاء بعدها تقديم المساعدات الإنسانية الطارئة (24%)، ثم تسهيل الخروج الآمن من غزة وإتاحة فرص اللجوء في الدول الأوروبية (12%)، ثم نشر قوة دولية لحفظ السلام في غزة (10%)، وأخيراً تسهيل الخروج الآمن وإتاحة فرص اللجوء في الدول العربية (6%). في المقابل، قال 4% إنهم لا يرغبون في أن يؤدي المجتمع الدولي أي دور في غزة.

شكل رقم (19): ما هو دور المجتمع الدولي الذي ترغب به؟

الدعم لخطة إعادة إعمار غزة العربية: سُئل المشاركون في كل من قطاع غزة والضفة الغربية عما إذا كانوا يؤيدون الخطة العربية لإعادة إعمار غزة. وقد وُصفت الخطة بأنها تتضمن إنشاء صندوق بقيمة 53 مليار دولار لإعادة إعمار القطاع تموله الدول العربية، وتشكيل إدارة تكنوقراطية لتولي شؤون الحكم في غزة، ونشر قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في كل من قطاع غزة والضفة الغربية. أعربت أغلبية كبيرة بلغت 74% عن تأييدها لهذه الخطة. وكان التأييد أعلى بكثير في قطاع غزة (85%) مقارنة بالضفة الغربية  (66%).

شكل رقم (20): المواقف تجاه الخطة العربية

(5)  الهجرة من غزة الآن: 

 

 

عندما سُئل المشاركون في قطاع غزة عما إذا كانوا هم وأفراد أسرهم سيغادرون غزة فوراً إذا أتيحت لهم الفرصة، قالت أغلبية بلغت 54% إنهم هم وأفراد أسرهم لن يغادروا القطاع. في المقابل، وقال ثلث المشاركين (33%) إنهم وأفراد أسرهم سيغادرون. كما أفاد 6% بأن أفراد أسرهم فقط هم الذين سيغادرون، بينما قال 7% إنهم وحدهم سيغادرون دون بقية أفراد الأسرة.

شكل رقم (21): إذا أتيحت لهم الفرصة، هل ستغادر أنت وأفراد أسرتك غزة الآن؟